أخبار

مع رحيل عام 2021.. أحداث ومحطات في الواقع الماليزي

كوالالمبور – “أسواق”

شهدت ماليزيا العديد من المحطات والأحداث الدراماتيكية خلال عام 2020 والتي شكلت الواقع الحالي للبلاد على الصعيد السياسي والاقتصادي وعلى صعيد محاربة الجائحة العالمية التي عصفت بالعالم ككل (كوفيد-19)، ولعل أبرز هذه الأحداث تتلخص في الأحداث التالية:

استقالة محيي الدين ياسين من رئاسة الوزراء

جاء تعيين محيي الدين ياسين بعدقرار استقالة مهاتير محمد من رئاسة الوزراء، حيث وضع مهاتير خطاب استقالته بيد الملك الماليزي في الرابع والعشرين من شهر فبراير 2020 تمهيداً لتغييرات جديدة في مشهد الحكم في ماليزيا.
حيث أن مهاتير محمد ذو 94 عاماً شغل منصب رئيس الوزراء في ماليزيا منذ شهر مايو من العام 2018، حيث تعد هذه هي المرة الثانية التي يترأس فيها الحكومة الماليزية، بعد نجاح تحالفه “الأمل” في الانتخابات الماليزية الأخيرة.
قام ملك ماليزيا السلطان عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه، وبعد إجراء عدة مشاورات واجتماعات، باختيار تان سري محيي الدين ياسين وزير الداخلية الأسبق، ليكون رئيساً جديداً للوزراء.

وبذلك أصبح تان سري محيي الدين ياسين رئيس الوزراء الثامن في تاريخ ماليزيا منذ استقلالها في عام 1957، لكن سرعان ما استقال نتيجة ضغط من العديد من الجهات شعبياً ورسمياً ولا سيما حزب أمنو بقيادة زاهد حميدي.

تشكيل حكومة إسماعيل صبري يعقوب

اختار السلطان عبد الله بن السلطان أحمد شاه ملك ماليزيا وزير الدفاع السابق نائب رئيس الوزراء إسماعيل صبري يعقوب رئيسا للوزراء لينهي بهذا أزمة سياسية مطولة في البلد الذي يعاني من جائحة كورونا. وقام إسماعيل صبري “61 عاما”، بأداء اليمين يوم 21 أغسطس، بعد أن حصل على دعم 114 نائبا في البرلمان المؤلف من 220 عضوا، وقد شملت حكومة صبري على معظم وزراء الحكومة السابقة وجلهم من حزب أمنو.

وجاء التعيين بعد أسابيع من الاضطراب السياسي الذي أدى إلى استقالة محي الدين ياسين وحكومته بالكامل بعد أكثر من 17 شهرا في المنصب وسط تصاعد الغضب بشأن تعامله مع الجائحة والاقتصاد.

الإغلاق الثاني بسبب كوفيد-19

انتشرت قوات الشرطة في كافة ولايات البلاد بعد قرار الحكومة فرض تقييد الحركة الشامل الثاني من نوعه لمنع تفشي فيروس كورونا، بعد أن كانت فرضت إغلاقاً شاملاً أول مرة في 18 مارس 2020، وقامت عناصر الشرطة والجيش بإجراء عمليات التفتيش، من خلال نصب العديد من الحواجز في الطرق الرئيسية، لضبط الأفراد الذين لا يلتزمون بأمر تقييد الحركة.

واستمرت الحكومة الماليزية في قرارات تقييد الحركة التي أخذت أشكالاً عديدة مثل تقييد الحركة المشروط أو المخفف وكذلك تقييد الحركة المشدد الذي سيتهدف مناطق معينة فقط، وكذلك تقييد الحركة نحو التعافي والذي جاء بعد وصول ماليزيا لصفر إصابة خلال شهر أغسطس من العام الماضي.

محاكمة رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق

قضت المحكمة العليا في العاصمة كوالالمبور بإدانة رئيس الوزراء الأسبق نجيب عبد الرزاق في جميع التهم الموجهة إليه في القضية المرتبطة بشركة (SRC International) وهي فرع تابع لصندوق الاستثمار 1MDB الذي أسسه عبد الرزاق.

وتشمل التهم الموجهة إلى عبد الرزاق 7 تهم هي تهمة بإساءة استعمال السلطة، و3 تهم بالإخلال بالأمانة و3 تهم بغسيل الأموال، وترتبط جميع هذه التهم بمبالغ قيمتها 42 مليون رنجت ماليزي (10 مليون دولار أمريكي).

وأكد القاضي محمد غزالي أن جهة الدفاع عن عبد الرزاق فشلت في إبراز الأدلة والبراهين الكافية لنفي التهم الموجهة إليه، ولذلك وجدته المحكمة مذنباً في جميع التهم الموجهة إليه، حيث وجدت المحكمة العليا أن الادعاء أثبت الدعوى بنجاح، وأن نجيب عبد الرزاق كان متورطاً في إيداع أموال بقيمة 42 مليون رنجت من حسابات الشركة إلى حسابه الشخصي.

انتخابات ولاية ملاكا

بعد يوم انتخابي حافل شهدته ولاية ملاكا لاختيار النواب وحكومة الولاية، حققت الجبهة الوطنية (باريزان ناسيونال) فوزاً كبيراً في انتخابات الولاية وذلك بحصولها على 20 مقعداً من أصل 28.

وتصدر حزب جبهة الملايو الوطنية المتحدة (أمنو) مقاعد الجبهة الوطنية بفوزه في 17 دائرة انتخابية فيما حقق حزب الاتحاد الصيني الماليزي (MCA) مقعدين وحصل حزب المؤتمر الهندي الماليزي (MIC) على مقعد واحد.

أما المعارضة الماليزية الممثلة بجبهة تحالف الأمل (PH) فمنيت بخسارة كبيرة بعدما حصلت على 5 مقاعد فقط في الانتخابات، حيث حقق حزب العمل الديمقراطي 4 مقاعد فيما حقق حزب أمانة مقعداً واحداً، وتكبد حزب عدالة الشعب بقيادة أنور ابراهيم خسارة كبيرة بعدما فقد جميع مقاعده في ملاكا ولم يتمكن من الحصول على أي مقعد.

تمرير ميزانية ماليزيا 2022 بشق الأنفس

أقر البرلمان الماليزي “ديوان راكيات” ميزانية 2020 في مرحلة التصويت الثالثة على الرغم من محاولتين للتصويت ضدها دعا إليهما نواب المعارضة.

وطالب بعض نواب المعارضة بالتصويت لعدم تمريرها في كل من مرحلة اللجان وبعد القراءة الثالثة لموازنة 2022.

وتعد ميزانية ماليزيا 2022، من أكبر الميزانيات في تاريخ البلاد، وتركزت على جهود مكافحة جائحة كورونا والإنتعاش الاقتصادي.

وقد تم تمرير المخصصات لجميع الوزارات الـ 27 بعد مناقشات شاقة ومحاولات عديدة لتصويت مضاد من قبل المعارضة.

فيضانات مدمرة

شهدت عدة ولايات ماليزية وبعد أمطار غزيرة بدات في منتصف شهر ديسمبر، عدة فيضانات اجتاحت مئات المنازل وشردت آلاف السكان لاسيما من القاطنين في المناطق الريفية، وبجوار ضفاف الأنهار والبحر الذي ارتفع منسوبه بسبب غزارة الأمطار المتواصلة لساعات طويلة.

كما بلغ عدد ضحايا الفيضانات 44 قتيلاً، في حين أعلنت الحكومة استنفارها بالكامل، وتداعت العديد من الجهات الرسمية والشعبية لإنقاذ آلاف النازحين في عشرات مراكز الإيواء التي امتدت في كافة الولايات المتضررة.

في حين خصصت الحكومة دعماً لأكثر من 30،000 متضرر مسجل في برنامج التعويضات الحكومية، كما قامت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، بتخصيص مبلغًا أوليًا قدره 34 مليون رينجيت ماليزي إلى 11 ولاية حتى الآن، كما تلقى 25 من أقرباء الضحايا الذين لقوا حتفهم في الفيضانات مبلغ 10 آلاف رينجيت ماليزي لكل منهم.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
WhatsApp chat