أخبار

شركة سواتش للساعات تقاضي الحكومة الماليزية بسبب مصادرة ساعات تحمل علم المثلية

كوالالمبور – “أسواق”

أعلنت شركة سواتش السويسرية لتصنيع الساعات أنها تقدمت بدعوى قضائية ضد الحكومة الماليزية ووزارة الداخلية للحصول على تعويض وإعادة 172 ساعة تم مصادرتها بسبب أنها تحمل علم المثلية الجنسية (LGBT).

وفي تفاصيل الدعوى طالبت الشركة المحكمة العليا بإصدار أمر يلغي قرار المصادرة الذي قررته الداخلية في مايو الماضي وقامت من خلال بحيازة 172 ساعة بقيمة تتجاوز 64 ألف رنجيت ماليزي خلال خمسة أيام.

كما تطالب الشركة في دعواها بتعويضات عن الضرر الذي تعرضت له جراء الحادثة.

وأوضحت الشركة السويسرية أنها تقدمت بمراجعة قضائية في 24 يونيو في المحكمة العليا في العاصمة كوالالمبور وسمت المدعى عليهم وهم سكرتير وزارة الداخلية والقسم التنفيذي في الوزارة ووزير الداخلية والحكومة الماليزية.

وعادة ما يتقدم طرف ما بطلب المراجعة القضائية للاعتراض على قرار للحكومة أو أحد الوكالات التابعة لها ويطلب المدعي في هذه الحالة من المحكمة إعادة النظر في القرار الصادر.

وبحسب سواتش فإنها تبيع الساعات في ماليزيا منذ العام 1995 في متاجرها التي يحمل معظم موظفوها الجنسية الماليزية ومن خلال المتاجر الفرعية المرخصة لبيع منتجاتها.

وطبقاً لادعاءات الشركة فإن موظفين من وزارة الداخلية داهموا 16 متجراً لها ما بين 13 و15 مايو الماضي في مختلف أنحاء ماليزيا وصادروا 172 ساعة من تسعة تصاميم مختلفة.

فيما قالت وزارة الداخلية أن مصادرة هذه المنتجات هي بسبب ترويجها لعناصر ترمز إلى المثلية الجنسية وهو ما يخالف قانون الطباعة والنشر لعام 1984.

وأوردت صحيفة مالاي ميل في تقرير لها إن 143 ساعة من البضائع المصادرة كانت تحمل تصاميم “فخر المثلية” التي أطلقتها الشركة في 4 مايو 2023 وأعلنت عنها عبر موقعها الإلكتروني، فيما تحمل بقية المنتجات تصاميم نفس الحملة من العام الماضي والتي عرضتها الشركة للبيع في 2 يونيو 2022 أي حوالي 11 شهراً قبل مداهمة الداخلية للشركة.

ورداً على إجراءات الداخلية قالت الشركة في دعواها إن 19.52 بالمائة فقط من مبيعاتها تأتي من السياح فيما يأتي أكثر من 80 بالمائة من مبيعاتها من الماليزيين.

ونفت سواتش تلقيها أي شكاوى من الزبائن حول أي من المنتجات التي تم مصادرتها.

وادعت الشركة أمام المحكمة أن عملية المصادرة ليست قانونية لأن منتجاتها ليست منشورات يمكن حظرها طبقاً لقانون الطباعة والنشر لعام 1984 وهذا يعني بحسب قولها أن وزارة الداخلية لا تمتلك السلطة التي تخولها مداهمة المتاجر ومصادرة الساعات.

وكانت هذه القضية أثارت الكثير من الجدل حيث نشرت العديد من الصحف العالمية مثل الغارديان البريطانية تقاريراً حول قرار ماليزيا مصادرة الساعات، ووجهت وسائل الإعلام أسئلتها لرئيس الوزراء أنور إبراهيم حول الموضوع خلال زياراته الخارجية فيما اكتفى أنور برفض التعليق وإحالة القضية لوزارة الداخلية المسؤولة عنها.

فيما قال وزير الداخلية سيف الدين ناسوتيون إسماعيل في تصريحات سابقة إن مصادرة الساعات جاءت بسبب أنها تحمل رمز (LGBT) الذي يرمز للمثلية الجنسية وليس بسبب ألوان قوس قزح الموجودة في التصاميم.

وأضاف سيف الدين مدافعاً عن إجراءات الداخلية الماليزية بالقول إن هذا التصميم من الساعات لا يباع في دول مثل الإمارات العربية المتحدة وذلك بسبب الحساسيات الدينية والثقافية.

كما أكد مسؤول في وزارة الداخلية للصحافة المحلية أن الوزارة تلقت عدة تقارير وشكاوى حول الموضوع وتطبيقاً لقانون الطباعة والنشر قامت الوزارة بمصادرة المنتجات المخالفة.

وقال “لسنا ضد السلام والحب والتنوع التي تدعي سواتش الترويج لها، لكن هذه الرموز تخالف التعليمات والقوانين الموجودة لدينا.”

ومن المتوقع أن تعاين المحكمة العليا الدعوى الخاصة بالشركة في 20 يوليو الجاري أمام القاضي أمارجيت سيرجيت سينج.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى