اقتصاد

الإنجازات الاقتصادية المصرية في ذكرى الـ 47 لنصر 6 أكتوبر 1973

احتفلت مصر في السادس من أكتوبر بالذكرى الـ 47 لانتصار أكتوبر المجيد الذي صادف العاشر من رمضان وهو الانتصار الذي أعاد العزة والكرامة ليس لمصر فحسب ولكن للأمه المصرية والعربية والإسلامية جمعاء، وكان هذا الانتصار البوابة التي عبرت من خلالها مصر الى أفاق جديده في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

حققت مصر منذ عام 73 العديد من الانجازات وواجهت الكثير من التحديات ولعل أبرز الانجازات التي تحققت ذلك الحين حتى الأن مسيرة الإصلاح الاقتصادي الذي التي بدأت فى عام 2013 والتي بزغ معها رؤية لمواجهة المشاكل والتحديات ووضع حلول جديده لها.

 لقد نجحت مصر بإرادة  وتضحيات شعبها العظيم في تحويل الإنفاق من إنفاق إستهلاكي بالدرجة الأولى الى إنفاق إنتاجي لصالح بناء وتطوير البنيه التحتية للدولة بالكامل ( الطرق والكباري- إستصلاح وزراعة مئات الآلاف من الأفدنة – توفير سكن للفقراء ومتوسطي الدخل – إنشاء عاصمه إدارية جديده – تطوير المصانع تطوير العشوائيات)  ومواصلة افتتاح مشاريع إنتاجيه بمختلف المحافظات ومواصلة برنامج التحول الى  الحكومة الإلكترونية و بما يشير الى وجود مخطط علمي لإقامة دوله عصرية بكافه المقاييس لمواجهه التحديات الداخلية والخارجية.

وحرصت القيادة الحالية على النهوض بالاقتصاد الوطني والارتقاء بالظروف المعيشية للمواطن قامت مصر بتنفيذ برنامج اقتصادي  بدءا من عام 2017 حيث تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وتوجيه الدعم لمستحقية من الفئات الأكثر احتياجاً وقد أشارت تقارير صندوق النقد الدولي لتحسن الأوضاع الاقتصادية بمصر بشكل ملحوظ منذ بداء برنامج الإصلاح الذي ساعد على تحرير سعر الصرف وتسارع معدلات النمو، وتقليص العجز الخارجي والمالي و ارتفاع الاحتياطي النقدي في مقابل انخفاض معدلات البطالة إلي 8,3% والتضخم الذي يتوقع وصوله لأقل مستويات نهاية العام المالي 20-21 وذلك مقارنه بمعدلات  2011 والاسترشاد بالمؤسسات الدولية المعنية بالشأن.

ورغم المؤشرات الإيجابية التي عكسها تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي إلا انه على المدى القصير ظهرت بعض الأعباء المعيشية المترتبة على قرارات الدولة لرفع الدعم ولكنها لم تؤثر على إستقرار الوضع في الداخل في ضوء ثقة الشعب المصري فى سياسات الحكومة الذي يعي إنها عنصرا أساسيا في عمليه الإصلاح الاقتصادي والتي أوصى بها البنك الدولي ويتم تنفيذها بالتعاون مع صندوق النقد.

 ومما لا شك فيه فقد أثر تفشي جائحة كورونا المستجد على اقتصاديات العالم أجمع، الا انه ورغم الضغوط المترتبة على كافه المشروعات القومية على موارد الدولة، الا ان المؤسسات الاقتصادية  الدوليه قد اجمعت على نجاح مصر ضمن عدد محدود من دول العالم في تحقيق معدل نمو إيجابي خلال الأزمة، كما أن التحدي الذي واجه الحكومة هو كيفيه الموازنة بين استمرار عمليه التنمية، وامتصاص التحديات التي ظهرت على خلفية تلك الازمه، حيث خصصت الحكومه المصريه مبالغ ماليه كبيره من الموازنة العامة لتطوير قطاعات الصحة والتعليم، بجانب الإعانات الماليه لمساعده العمالة  اليوميه والاسر الاشد تاثراً بازمه فيروس كورونا، كما اشاد تقرير المؤسسه “موديز” للتصنيف الائتماني الصادر في سبتمبر 2020 بمؤشرات الجدارة الائتمانية لمصر، مانحاً الاقتصاد المصري تقييم “2 بى” مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرا الى أن رفع درجة التصنيف ترتبط بقدرة الدولة على تحمل الديون، وتقليل الاحتياجات التمويلية الإجمالية، والحفاظ على مستويات مرتفعه من احتياطي النقد الأجنبي، واكد بنك جولدمان ساكس قدرة الاقتصاد المصري على تحمل التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا، مدللا على ذلك بنحو 50 % من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة ( حوالي 10 مليار دولار) التي خرجت مع بداية ازمه فايروس كورونا، مبديا توقعات إيجابيه حتى نهاية العام الجديد بشان معدلات التضخم، وقوة الجنية، فضلا عن تحقيق  بعض التدفقات السياحية رغم ازمه كورونا، حيث أعلنت شركه “ويز أير” والتي تعد ثالث اكبر شركات الطيران منخفض التكاليف في أوروبا عن إعادة تسير ثلاث رحلات أسبوعيه بين ميلانو والإسكندرية، الى جانب استئناف شركات الخطوط الجوية الملكية الهولندية رحلاتها الى القاهرة بعد توقف دائما ثلاث سنوات، كذا عودة الرحلات الجوية من روسيا وكازاخستان الى مصر، مع تطبيق الحكومة الإجراءات الاحترازية المتفق عليها لاستقبال السائحين، ولقد ركزت الحكومة المصرية خلال السنوات السابقة على معالجه أوجه القصور في مؤشرات الاقتصاد المصري، كذا المشاكل الاجتماعية الناتجة، حيث نجحت في تحقيق تراجع معدل التضخم السنوي الإجمالي عن شهر أغسطس 2020 ليصبح 3,4% مقابل 4,6% في يوليو 2020 ، ونحو 6,7%  من نفس الشهر من العام الماضي، وذلك على خلفية استمرار انخفاض أسعار الطعام والشراب والحبوب والمنتجات الغذائية الأخرى.

وتحاول الحكومة لأول مره توفير تسجيل رقمي دقيق للعقارات، والأراضي الزراعية، بما يساعد في حل مشاكل تآكل الرقعة الزراعية، وتخفيف أزمه المرافق التي ترتبت على استغلال أحداث ثوره 2011 في التوسع العشوائي في البناء على الأراضي الزراعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat