اقتصاد

البنك الدولي: ماليزيا بحاجة جهود كبيرة في العقد القادم للانضمام للدول المتطورة

كوالالمبور – “أسواق”

قال مدير مكتب البنك الدولي في ماليزيا فراس رعد إن العائد على الناتج المحلي الإجمالي في ماليزيا يقل عن نظرائها من الدول ذات الدخل المتوسط، وأقل من النصف في الدول ذات الاقتصادات المتطورة.

وصرّح رعد بأن عائدات الحكومة الماليزية في العام الماضي 2019 بلغت 17.4% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، وهي عائدات أقل بنسبة 25% من الرقم الذي حققته البلاد في العام 2012. مؤكداً أن هذا الرقم أقل من الدول ذات الدخل المتوسط والتي يصل فيها الرقم إلى حوالي 28% فيما يصل العائد إلى نسبة 36% في الاقتصادات المتطورة.

واعتبر أن ماليزيا عليها مواجهة تحدي تمويل اقتصادها بقاعدة عائد صغيرة وهو ما سيكون أصعب مع تزايد متوسط أعمار السكان في ماليزيا الذي سيكون له نتائج على الاقتصاد ككل.

وأضاف مدير مكتب البنك الدولي في ماليزيا إن “الأمر يتطلب جهوداً كبيرة من الحكومة الماليزية إذا كانت تنوي توفير عائد كاف لتنضم البلاد لصفوف الاقتصادات المتطورة خلال السنوات العشرة القادمة”.

وقال “كيف ستستطيع ماليزيا تمويل هذا الانتقال؟ عليها توفير المزيد من العائدات وإنفاقها بشكل أكثر فعالية، كما تحتاج البلاد إلى إصلاحات اقتصادية لزيادة عوائد الضرائب وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي.”

كلام مدير مكتب البنك الدولي جاء خلال ندوة إلكترونية حملت عنوان “ما وراء رؤية 2020: النمو مع العدالة في العقد القادم”، بتنظيم مشترك ما بين مؤسسة Sekhar وشبكة ذا فايبز الإخبارية الماليزية ومجموعة بيترا.

وأشار رعد خلال مشاركته إلى أن تمويل التحول الاقتصادي للانضمام إلى الاقتصادات المتطورة هو واحد من خمسة جوانب رئيسية يجب على ماليزيا التركيز عليها لتطوير وإنعاش اقتصادها.

وتشمل الجوانب الأربعة الأخرى الترويج للشمولية الاقتصادية، وتعزيز المنافسة، وتوفير فرص العمل ذات الجودة العالية والأجور الجيدة، وتحديث المؤسسات والمنظمات.

وتحدث مدير مكتب البنك الدولي عن ترويج الشمولية في الاقتصاد بالقول إن النمو في ماليزيا أصبح أقل شمولاً في السنوات القليلة الماضية، وهذا ما قاد إلى ترسيخ التفاوت والترويج للاعتقاد بأن النمو الاقتصادي في البلاد لم يعد بالفائدة على جميع الماليزيين بشكل متساو.

وقال “هناك عمل كبير يجب إنجازه في هذا المجال، ورغم أن نظام التأمين الاجتماعي واسع جداً إلا أنه سطحي من ناحية الفوائد التي يقدمها، ولا يؤمن الوصول إلى الفرص والخدمات بشكل كاف للفئات التي قد تترك دون اهتمام، وذلك يتضمن مجالات الصحة والتعليم والتوظيف والأهم من كل ذلك، السكن.”

من جانب آخر اعتبر مدير مكتب البنك الدولي إن ماليزيا بحاجة لتحسين عملها في مجال التنافسية، فرغم وجودها في مراتب عالية في العديد من التصنيفات إلا أن هناك العديد من الثغرات التي يجب سدها، مثل تشجيع الابتكار وتعزيز المنافسة وتحسين المناخ الاستثماري.

وأردف “بنظرنا فإن الإصلاحات في ماليزيا تحتاج لتعزيز خدمات الصحة الأساسية، وإنشاء ثقافة علمية وتكنولوجية مدى الحياة، إضافة لجذب المواهب والمهارات والحفاظ عليها.”

واعتبر أن ماليزيا تفتقر للجودة المؤوسساتية مقارنة بدول الجوار، ومن الضروري القيام بإصلاحات لتحسين فعالية الحكومية وتعزيز الشمولية والمحاسبة والإشراف في مجالي العمليات وصناعة القرار، وتحسين التنافس في مجال الأعمال العامة.

المصدر: ذا فايبز – وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat