ناشطون يطالبون مدير الهجرة بإثبات ادعاءاته حول اللاجئين الروهينغيا في ماليزيا

كوالالمبور – “أسواق”
طالب ناشطون ماليزيون مدير عام الهجرة الماليزية خير الدزيمي داوود بإبراز أدلة على كلامه بأن بعض اللاجئين الروهينغيا قاموا بدفع أموال إلى وكلاء لإدخالهم إلى ماليزيا ومساعدتهم في الحصول على بطاقة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وقالت الناشطة الماليزية ماهي راماكريشنان إن ادعاءات مدير عام الهجرة “خرقاء” وطالبته بإبراز أدلة على كلامه، مضيفة بأنها لم تمر بمثل هذه القضايا خلال 17 عاماً من عملها مع اللاجئين الروهينغيا في ماليزيا.
وقالت ماهي إن كلام مدير عام الهجرة يهدف لتصوير اللاجئين وطالبي الحماية على أنهم تهديد للأمن وهو محاولة جديدة من السلطات لتشويه صورة مفوضية اللاجئين.
وكان مدير عام الهجرة قال في تصريحات صحفية بعد مداهمة واعتقال عدد من المهاجرين غير الموثقين أنه تحدث إلى بعض اللاجئين الروهينغيا الذين أخبروه بأنهم “دفعوا مبالغ تترواح بين 5 آلاف و7 آلاف رنجيت إلى أحد الوكلاء لتهريبهم عبر الحدود إلى ماليزيا وإحضارهم إلى مكتب مفوضية اللاجئين للحصول على بطاقة المفوضية،” بحسب كلامه.
من جانبه قال الناشط في مبادرة الشمال والجنوب أدريان بيريرا إنه يجب فتح تحقيق في ادعاءات مدير عام الهجرة لأنه لا توجد أي أدلة على صحة كلامه بوجود مثل هذه التجاوزات في نظام منح اللجوء من مفوضية اللاجئين في ماليزيا.
واعتبر ناشطون آخرون أن كلام مدير عام الهجرة يأتي في سياق نوايا الحكومة الماليزية لإنهاء دور مفوضية اللاجئين وتوسيع عمل نظام مراقبة معلومات اللاجئين (TRIS) الذي أطلقته وزارة الداخلية ودعت اللاجئين للتسجيل فيه رغم استنكار العديد من الناشطين للنظام واعتباره يهدف لمراقبة اللاجئين في البلاد دون منحهم أي حماية أو حقوق أساسية مثل حق العمل والتعليم.
كما يأتي كلام مدير الهجرة بعد أيام من تصريحات مماثلة للمدير العام لمجلس الأمن القومي والتي قال فيها إن الحكومة تنوي إغلاق مكتب مفوضية اللاجئين في كوالالمبور بهدف التعامل مع وضع اللاجئين في البلاد “بدون تدخل أجنبي” بحسب تعبيره.
وواجه كلام مجلس الأمن القومي اعتراضاً كبيراً من العديد من نواب البرلمان وناشطي المجتمع المدني ومنظمات اللاجئين في ظل مخاوف من إساءة معاملة اللاجئين الذين يعانون أساساً من الحرمان من مختلف الحقوق الأساسية مثل حق العمل والتعليم والرعاية الصحية في ماليزيا، ويواجهون خطر التوقيف والاعتقال والمضايقات في ظل غياب أي إطار قانوني وتشريعي لتحديد وضعهم حيث أن ماليزيا ليست من الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين أو البروتوكول الخاص بوضع اللجوء.
المصدر: وكالات



