مطالبات لوزير الخارجية بتوضيح اقتراح إغلاق مكتب مفوضية اللاجئين في ماليزيا

كوالالمبور – “أسواق”
طالب نواب في البرلمان الماليزي وزير الخارجية سيف الدين عبد الله بتقديم شرح وتوضيح أمام البرلمان حول مقترح مجلس الأمن القومي بإغلاق مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ماليزيا.
وقال النائب عن دائرة بوكيت بانديرا وونغ هون واي إن المقترح الذي تقدم به المدير العام لمجلس الأمن القومي روضي محمد سعد سيكون له تأثيرات كبيرة على سمعة ماليزيا أمام العالم، ودعا لمناقشة هذا المقترح في البرلمان.
وذكّر وونغ الحكومة بأن ماليزيا هي اليوم عضو في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لفترة 2022 – 2024 وأنها ملزمة أخلاقياً بالحفاظ على حقوق الإنسان في البلاد، وأضاف أنه لا يُمكن للحكومة إغلاق مفوضية اللاجئين بدون عقد مفاوضات خصوصاً مع العدد الكبير للاجئين المقيمين في ماليزيا.
وقال “لو تراجع عدد اللاجئين بشكل كبير لكان من الممكن أن يكون إغلاق المفوضية مقترحاً مبرراً حيث يمكن لها العمل من مكتبها الإقليمي في بانكوك،” مشدداً على أن وجود مكتب للمفوضية في ماليزيا يساعد في أمور التنسيق للمساعدات الإنسانية مع الدول الأخرى التي تحتضن اللاجئين.
وكان المدير العام لمجلس الأمن القومي روضي محمد سعيد قد صرّح يوم البارحة (6 سبتمبر) أن “إغلاق مكتب مفوضية اللاجئين في ماليزيا سيمكن بوتراجايا من إدارة شؤون اللاجئين في البلاد بدون أي تدخل خارجي” بحسب تعبيره.
وادعى روضي أن الحماية التي توفرها مفوضية اللاجئين تجتذب المهاجرين غير الموثقين إلى ماليزيا، كما اتهم مفوضية اللاجئين بإصدار بطاقات المفوضية دون استشارة السلطات الماليزية معتبراً أن ذلك يقلل من احترام ماليزيا.
من جانب آخر قال نائب كبير وزراء ولاية بينانج بي راماسامي إنه يشك بقدرة ماليزيا على التعامل مع اللاجئين وحدها إذا كانت لا تعترف أساساً بوضعهم كلاجئين أو طالبين للحماية، وقال إن المدير العام لمجلس الأمن القومي “لا يملك أدنى فكرة عن الأمور التي يتكلم فيها.”
وسخر راماسامي من مقترح مجلس الأمن القومي بقوله إنه ربما يتوجب على مدير المجلس أن يقترح انسحاب ماليزيا من الأمم المتحدة كذلك.
وقال “رغم أن مكتب المفوضية لا يتلقى الدعم الكامل من الحكومة في ماليزيا إلا أنه يقدم خدمات ممتازة رغم صعوبات التسجيل، كما يقدم بطاقات حماية مؤقتة للاجئين ويعيد توطينهم في دول يختارونها.”
ووصف راماسامي مدير عام مجلس الأمن القومي بأنه “عار على مهنته” مضيفاً أنه لا يوجد مبرر لهذه العدوانية تجاه وكالة إنسانية مثل مفوضية اللاجئين ومن الأفضل له الاستقالة من منصبه” بحسب قوله.
المصدر: وكالات



