اقتصاد

البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو في ماليزيا إلى 6.4%

كوالالمبور – “أسواق”

أعلن البنك الدولي عن رفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لماليزيا في العام الجاري 2022 إلى 6.4 بالمائة مقارنة بتوقعاته السابقة عند 5.5 بالمائة وذلك مع النشاط الاقتصادي الكبير الذي سجلته البلاد في النصف الأول من العام.

وقال الخبير الاقتصادي المختص بشؤون ماليزيا في البنك الدولي أبورفا سانغي إن البيانات أظهرت توسع الاقتصاد الماليزي بشكل يفوق التوقعات في النصف الأول من العام الجاري، وذلك بفضل زيادة الاستهلاك المحلي والنمو القوي في الصادرات خصوصاً في قطاع المنتجات الكهربائية والإلكترونية وقطاعات السلع.

كما ساهم تحسن الأداء في قطاع الخدمات والسياحة والصناعة بجانب استعادة التعافي في مشاريع البناء في تحسين التوقعات الخاصة بالنمو في ماليزيا.

وقال أبورفا خلال مؤتمر صحفي خاص بمستجدات الوضع الاقتصادي في شرق آسيا والمحيط الهادي “نتوقع استمرار الوضع الإيجابي في النصف الثاني من العام الجاري كما سيستفيد النمو في الربع الثالث من العام الحالي من التراجع الذي شهده الربع الثالث من العام الماضي حيث انكمش الاقتصاد بنسبة 4.5 بالمائة.”

وأضاف الخبير الاقتصادي أن الطلب المحلي ساهم بشكل كبير في النمو في الربع الثاني مدعوماً بتحسن في سوق العمل والإجراءات المتخذة من قبل الحكومة مثل زيادة الحد الأدنى للأجور والسماح للمودعين بسحب أموالهم من صندوق تأمين الموظفين (EPF).

وطبقاً لبيانات البنك الدولي فإن الاستهلاك الخاص نما بنسبة 18.3 بالمائة خلال الربع الجاري مع تزايد الإنفاق على المنتجات المتوفرة مثل المطاعم والفنادق والخدمات الترفيهية إضافة إلى نمو الاستثمار بنسبة 5.8 بالمائة في القطاعين العام والخاص.

مع ذلك حذر البنك الدولي من وجود مخاطر تهدد النمو في النصف الثاني من العام 2022 مثل زيادة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة خصوصاً وأن الاقتصاد الماليزي يعتمد بنسبة 60 بالمائة على الاستهلاك الخاص وأي صدمة للطلب المحلي قد تؤدي لتأجيل أو تعطيل النمو المتوقع في النصف الثاني من العام الجاري.

وقال أبورفا “النمو الحالي هش جداً” محذراً من المخاطر التي تحيط به حيث دعا ماليزيا إلى التركيز على بناء بيئة استثمارية متكاملة والترويج لقوانين استثمارية قادرة على تحسين الاستثمار الأجنبي المباشر.

من جانب آخر أعلن البنك الدولي أنه خفض توقعاته للنمو في الناتج المحلي الإجمالي لماليزيا في العام القادم 2023 إلى نسبة 4.2 بالمائة مقارنة بنسبة 4.5 التي أعلن عنها سابقاً، وذلك في ظل الشكوك الكبيرة التي تحيط بالبيئة الاستثمارية على مستوى العالم.

وبرر البنك الدولي قراره بالقول إن هناك موجات كبيرة من عدم الاستقرار في الاقتصاد الدولي بما فيها آخر التطورات في الحرب الروسية على أوكرانيا والبطء في الصين وارتفاع التضخم على المستوى المحلي إضافة إلى نقص العمالية الذي تعاني منه ماليزيا والذي قد يمنعها من الوصول إلى أفضل أداء اقتصادي لها.

ومع ذلك أكد أبورفا أن الأسس الاقتصادية في ماليزيا لا زالت قوية خصوصاً أنها تملك مكانة قوية كمصدر للسلع والمنتجات الكهربائية والإلكترونية إضافة لمحدودية مشاكل سلاسل التزويد في آسيا مقارنة بالغرب والتي ستساعد على تحقيق نمو قوي في البلاد.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat