أخبار

بخلاف وعودها السابقة.. الحكومة الماليزية تعتقل عشرات اللاجئين والمهاجرين في كوالالمبور

كوالالمبور – “أسواق”

أكد ناشطون في العاصمة الماليزية كوالالمبور أن إدارة الهجرة الماليزية شنت حملة اعتقالات ضد اللاجئين والمهاجرين غير الموثقين في عدة مجمعات سكنية في منطقة مسجد إنديا، وأكدوا أن الاعتقالات شملت بعض النساء والأطفال، وذلك بعد يوم من بيان شديد اللهجة نشرته وزارة الداخلية الماليزية البارحة ووجهته إلى لاجئي الروهينغيا.

حملة الحكومة الماليزية ضد اللاجئين في تلك المنطقة تأتي بعد وعود قدمتها سابقاً لجميع اللاجئين والمهاجرين غير الموثقين بعدم اتخاذ أي إجراء ضدهم، وشجعتهم للتصريح عن أنفسهم والخضوع لفحص فيروس كوفيد-19 في المناطق التي تخضع لتقييد الحركة المشدد مثل منطقة مسجد إنديا.

وقال وزير الدفاع الماليزي اليوم إن الحكومة اتخذت هذا الإجراء لأن الكثير من المهاجرين غير الموثقين لم يتقدموا للخضوع لفحوصات فيروس كوفيد-19 رغم تطمينات الحكومة، لكن العديد من الناشطين شككوا في تبريرات الحكومة الماليزية للحملة ضد اللاجئين والمهاجرين في تلك المنطقة.

ونقلت شبكة حقوق اللاجئين في آسيا والمحيط الهادي مقطع فيديو يظهر شاحنات تابعة لإدارة الهجرة وهي تقوم بنقل عشرات المعتقلين في منطقة مسجد إنديا، بعد بيان وزارة الداخلية الماليزية البارحة.

وكانت وزارة الداخلية قالت في بيان لها أمس إن اللاجئين الروهينغيا في ماليزيا لا يملكون أي حقوق ولا يحق لهم تقديم أي مطالب إلى الحكومة الماليزية، وأن اللاجئين ممن يحملون بطاقة مفوضية الأمم المتحدة في ماليزيا ليسوا سوى “مقيمين غير شرعيين” في البلاد، وأضاف وزير الداخلية الماليزي أن ماليزيا ليست من ضمن الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبالتالي لا يوجد إطار قانوني واضح للتعامل معهم.

بيان وزارة الداخلية جاء بعد موجة تحريض كبيرة ضد اللاجئين في ماليزيا وتحديداً الروهينغيا، بعد انتشار أخبار منسوبة إلى أحد المنظمات غير الحكومية المختصة بقضايا الروهينغيا، حيث نُسبت إليها مطالب موجهة للحكومة الماليزية ترتبط بحق العمل والتعليم والإقامة والمساواة مع الماليزيين، وأثارت هذه الأنباء موجة سلبية كبيرة من قبل بعض المواطنين الماليزيين تجاه اللاجئين والأجانب في البلاد.

بدوره قال المدير العام للصحة في ماليزيا د. نور هشام عبد الله إن وزارة الصحة الماليزية مسؤولة عن فحص جميع المقيمين في تلك المنطقة بغض النظر عن جنسياتهم وأوضاعهم، معتبراً أن مسؤولية وزارة الصحة تقتصر على الحفاظ على صحة السكان وليس لها أي علاقة بإجراءات وزارة الداخلية.

وأكدت العديد من المصادر الصحفية في ماليزيا أن الحكومة ستقوم بإرسال جميع اللاجئين والمهاجرين الذين تم توقيفهم إلى مراكز الاحتجاز التابعة لها، فيما قال مدير عام الصحة إن وزارة الصحة ستعمل على التأكد من عدم وجود أي مصابين بالفيروس بين الموقوفين في تلك المراكز، وأن وزارته لا تمتلك أي سلطة أو قرار في شؤون وزارة الداخلية وقراراتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat