مبادرات حزبية ومدنية لتشجيع الناخبين على التصويت مع اقتراب الانتخابات
كوالالمبور – “أسواق”
مع اقتراب موعد الانتخابات العامة الخامسة عشرة في ماليزيا والتي من المتوقع انطلاقها في منتصف نوفمبر المقبل، تعمل مختلف الأحزاب السياسية الماليزية ومنظمات المجتمع المدني والحقوق على تشجيع الناخبين على التوجه نحو صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم لاختيار حكومتهم القادمة.
ورغم أن لجنة الانتخابات لم تحدد بعد رسمياً موعد الانتخابات بانتظار اجتماعها الرسمي والإعلان يوم الخميس المقبل، إلا أن جهود تنظيم التصويت عبر البريد انطلقت بالفعل لتمكين الناخبين الماليزيين خارج البلاد من الإدلاء بأصواتهم.
كما جهزت مختلف الأحزاب دعماً لوجستياً للناخبين خلال فترة الانتخابات التي قد تتزامن مع الفيضانات في فترة الرياح الموسمية، حيث ستوفر المنظمات الحزبية سيارات لنقل الناخبين لضمان سير العملية بسلاسة دون تعطيل بسبب الفيضانات وغيرها من المشاكل.
وتحيط مخاوف عديدة بسير العملية الانتخابية في ماليزيا هذا العام كون شهر نوفمبر يتزامن مع بداية الرياح الموسمية في البلاد والتي تتسبب عادة بفيضانات كبيرة في عدة مناطق، كما تعيق الأمطار الغزيرة حركة المواصلات والتنقل بين المناطق وهي ضرورة حيوية للعملية الانتخابية.
وعلى غير المعتاد فإن هذا الإصرار على تشجيع الناخبين للتصويت لم يقتصر على المعارضة، ففي بينانج أعلن مدير مجلس الجبهة الوطنية (باريزان ناسيونال) موسى شيخ فادزر إن أحزاب الجبهة بدأت بالعمل على التواصل مع الناخبين خارج البلاد وفي المناطق النائية لتسهيل عملية التصويت.
وأكد موسى أن ذلك سيتم عن طريق عدة منظمات حزبية مثل وحدة دعم المرأة ووسائل التواصل الاجتماعي.
من جانبه يعمل الحزب الإسلامي الماليزية على تنظيم حملات خاصة لتشجيع المواطنين على تسجيل أنفسهم والمشاركة في الانتخابات، بحسب تأكيدات رئيس قسم الشباب في الحزب أحمد فضلي شعري.
وقال أحمد فضلي إن الحزب سيعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل للوصول إلى الناخبين خارج ماليزيا في عدة دول ومساعدتهم على التسجيل والتصويت.
وأضاف “سننظم وفوداً انتخابية إلى الدول التي يتواجد فيها الطلاب الماليزيون مثل مصر وأستراليا وإندونيسيا، وسنشجع الماليزيين الذين لن يعودوا إلى البلاد للتصويت على تسجيل أنفسهم والتصويت عبر البريد.” لكنه أكد أن التركيز الأكبر سيكون على الناخبين الموجودين في ماليزيا وتشجيعهم للمشاركة في التصويت.
من جانبها، تعمل المعارضة الماليزية بقيادة تحالف الأمل في مختلف الولايات على تكثيف جهودها للتوعية حول أهمية التصويت ودعوة الناخبين للمشاركة، حيث قال مدير التحالف في ولاية قدح جوهري عبدول إن الحملة التي يقودها حزب عدالة الشعب عبر نائب رئيسه رافيزي راملي تهدف لتشجيع الناخبين على التصويت.
وأردف أن رئيس التحالف وحزب عدالة الشعب أنور ابراهيم يقوم بجولات متعددة لنفس الغرض حيث يلتقي بالناخبين ويؤكد لهم أهمية أصواتهم لاختيار المرشحين المناسبين لقيادة ماليزيا نحو الأمام.
بدوره قال مدير التواصل في حزب التحالف الديمقراطي الماليزي الموحد (مودا) ليبين سيدهارت إن حزبه يعمل عن طريق جميع منصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى الناخبين وخصوصاً فئة الشباب، حيث يركز على التواصل مع الناخبين بعمر 18 عاماً والذين يشاركون في التصويت للمرة الأولى بعد خفض سن الاقتراع في البلاد إلى 18 عاماً في الانتخابات المقبلة.
وأكد أن الحزب سيشرف على تنظيم حملات أكثر كثافة وتفاعلاً مع إعلان لجنة الانتخابات عن المواعيد الرسمية لبدء الحملات الانتخابية وفتح صناديق الاقتراع للناخبين.
وستعلن لجنة الانتخابات الوطنية في ماليزيا يوم الخميس المقبل (20 أكتوبر) عن الموعد الرسمي للانتخابات، حيث تشير التوقعات إلى تاريخ 11 نوفمبر بانتظار التأكيدات الرسمية بعد اجتماع لجنة الانتخابات.
المصدر: ذا ستار/وكالات



