الحالات القلبية المعقدة ” الإجراءات التداخلية “

بقلم د. مازيني علوي
استشاري أول لأمراض القلب عند الأطفال
“إن تركيزنا الرئيسي هو علاج الأطفال المرضى، ولكن هذا يشمل أيضًا البالغين الذين بدأوا معنا منذ الطفولة واستمروا في إجراء العمليات الجراحية والرعاية اللاحقة خلال معظم حياتهم في المعهد الوطني للقلب (IJN).
ويعتمد الأمر حقًا على نوع عيب القلب الخلقي الذي نتعامل معه، وعلى سبيل المثال، أولئك الذين يعانون من عيب الحاجز الأذيني الصغير، حيث قد تكون لديهم نتيجة عرضية تتمثل في إنغلاق الثقب من تلقاء نفسه، ولكن جميع عيوب الحاجز الأذيني تحتاج عمومًا إلى إجراء إغلاق لمرة واحدة، وذلك يكون عادةً بجهاز (تدخل القسطرة)، كما وتحتاج الحالات المعقدة إلى تدخلات متعددة ومتابعة مدى الحياة.
كانت علميات القسطرة القلبية في السابق أداة للتشخيص، ولكنها تطورت منذ ذلك الحين إلى خيار علاجي، مما يسمح لنا بإغلاق بعض الثقوب في القلب دون الحاجة إلى اجراء العمليات الجراحية وإجراءات أخرى أكثر تعقيدًا. وقد ساهم هذا التطور في إحداث ثورة بالتأكيد في الطريقة التي ندير بها المرضى المصابين بأمراض القلب، وخاصة الرضع الصغار، ومع ذلك، تظل الجراحة هي الشكل الرئيسي لعلاج أمراض القلب الخلقية.
في التدخل بالقسطرة، نقوم نحن في المعهد الوطني للقلب (IJN)، بإدخال أنابيب صغيرة (قسطرة) عبر الأوعية الموجودة في الفخذ والتي يتم توجيهها نحو الحالة المرضية المعنية في القلب، حيث تعمل القسطرة على توصيل جهاز الإغلاق أو البالون أو الدعامة، ويتم ذلك تحت توجيه الأشعة السينية وأحيانًا تخطيط صدى القلب.
كما ويتم إجراء جميع الإجراءات على الأطفال تحت التخدير العام، ولكن عندما نتعرض لحالات عيب الحاجز الأذيني المعقدة، حيث يكون الثقب عميقًا في القلب ولا يمكن الوصول إليه بواسطة القسطرة العادية، نقوم بإجراء عملية هجينة باستخدام القسطرة التي يتم إدخالها مباشرة من خلال جدار القلب مع فتح الصدر جراحيًا.
ويتمتع فريقنا الطبي في المعهد الوطني للقلب، بخبرات كبيرة في التأكد من علاج مشاكل القلب المعقدة هذه بنجاح، حيث نستقبل المرضى من جميع أنحاء البلاد وعدد متزايد من الدول المجاورة.

وبصفته استشاريًا من الدرجة الأولى، يعتبر د. مازيني علوي، متخصص في أمراض القلب التشخيصية والتدخلية للأطفال، ويتعامل بشكل كبير مع عيوب القلب الخلقية البسيطة والمعقدة (CHD)، حيث يتولى فريقه مسؤولية تقديم تقييمات دقيقة ومفصلة لتشخيص المريض، مثل عدد الثقوب في القلب وموقعها وما إذا كان ذلك يؤثر على الرئتين وأخيرًا خطة العلاج.
يعتبر ما تقدم ذكره، هو قرارات بشأن الطريقة المناسبة للعلاج سواء التدخل الجراحي أو القسطرة، والتوقيت وما إذا كانت التدخلات المستقبلية مطلوبة، أما بالنسبة للحالات الأكثر تعقيدًا، فيتم التوصل إلى القرارات في شكل إجماع الفريق من خلال مؤتمرات الحالات الأسبوعية التي تضم أطباء القلب والجراحين وفريق العناية المركزة.




