أخبار السياحة العلاجيةالسياحة العلاجية

ابق ذكيًا بشأن النوم

بقلم الدكتور أشعري يونس، استشاري أمراض الرئة

يتمتع الدكتور أشعري يونس بخبرة 34 عامًا، وعلى مدار العشرين عامًا الماضية، تخصص في انقطاع النفس أثناء النوم وارتفاع ضغط الدم الرئوي وزراعة الرئة، فيما يعالج حاليًا المرضى الذين يعانون من اضطرابات النوم طويلة الأمد، والتي قد تهدد حياتهم إذا تُرِكَت دون علاج. في هذه المقالة، يقدم لنا الدكتور أشعري المزيد من الرؤى حول أحد أكثر اضطرابات النوم شيوعًا، انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم (OSA)

 

ما هو انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وما هي الأعراض النموذجية التي يجب على الأشخاص الانتباه إليها إذا اشتبهوا في إصابتهم بها؟

 

انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم هو الأكثر شيوعًا، ويتثمل في انسداد مجرى الهواء العلوي جزئيًا أو كليًا عند النوم، فيما يتسبب الانسداد في عمل عضلات الصدر والحجاب الحاجز بجهد أكبر لفتح مجرى الهواء المسدود، وكذلك نقص تدفق الهواء لمدة 10 ثوانٍ على الأقل.

وفي الوقت نفسه، يتم تصنيف انقطاع النفس الانسدادي من شديد، إلى خفيف وإلى متوسط، وذلك استنادًا إلى الدراسات التي نجريها في مختبر النوم، بحيث يمكن أن يعاني المريض من أنواع مختلفة من انقطاع التنفس أثناء النوم – المركزي والمختلط الانسدادي.

لذلك، يتعين على الأشخاص فحص أعراضهم بعناية من أجل معرفة الفرق بين الشخير المعتاد والشخير بسبب انقطاع التنفس أثناء النوم، حيث إن شدة حرمانهم من النوم هي إحدى الطرق لمعرفة ما إذا كانت هناك مشكلة أعمق من عدمه، كما أن أحد المؤشرات الرئيسية هو ما إذا كانوا يشعرون بالنعاس الشديد أثناء النهار، حيث يتعارض ذلك مع الأنشطة اليومية مثل قيادة السيارات وتناول الطعام. من أجل تأكيد هذا التشخيص، يمكن للمريض الخضوع لتخطيط النوم (PSG) أو دراسة النوم للكشف عن مشاكل النوم وتأكيدها.

 

هل يمكنك أن تخبرنا المزيد عن كيفية إصابة الأشخاص بانقطاع التنفس أثناء النوم طوال حياتهم؟

لا يزال لدى الأشخاص الذين لا يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم مساحة لتدفق الهواء إلى رئتيهم حتى لا يصابوا بانقطاع التنفس. ومع ذلك، فإن مجاري الهواء لدى بعض الأشخاص مسدودة جزئيًا أو كليًا بسبب شكل وحركة عضلات الحنجرة والبلعوم الأنفي التي لا تتكيف وتسترخي بشكل صحيح أثناء النوم. وهذا يميل إلى انسداد مجرى الهواء، وخاصةً إذا كنا ننام في وضعية الاستلقاء على الظهر. ويمكن أن يؤثر هذا على الأشخاص الذين تكون عضلات مجرى الهواء لديهم أضعف بشكل كبير.

ويضع بعض المرضى أنفسهم في حالة يصفها – علم التشريح، بأنها وضعية الانبطاح ويكون فيها الجسم مستلقيًا على وجهه – وذلك للمساعدة في علاج انقطاع النفس أثناء النوم، ولكن بالطبع لا يمكنك الحفاظ على هذا الوضع عندما تكون نائمًا فاقدًا للوعي. ويمكن أن يساعد النوم مع وضع وسادة تحت ظهرك، ولكن هذا لا يحقق النتائج المرجوة الناجحة إلا في الحالات الخفيفة.

 

ما هي أكبر مخاطر انقطاع النفس أثناء النوم؟

إذا تأخر المريض في العلاج، فقد يتسبب ذلك في حدوث مضاعفات طويلة الأمد، وقد يعاني المرضى من آثار لاحقة على قلوبهم، بل وقد يصابون أيضًا بضربات قلب غير منتظمة (عدم انتظام ضربات القلب) أو ارتفاع ضغط الدم، أما في الرئتين، فيكون انقطاع النفس أثناء النوم المتوسط ​​إلى الشديد معرضًا لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، وهو عندما يكون هناك ارتفاع في ضغط الدم في الرئتين، وفي الوقت نفسه، يمكن أن يزيد كلا التأثيرين من احتمالية الإصابة بقصور القلب في وقت لاحق.

كما يمكن أن يصاب الأشخاص بالسكتة الدماغية، لأن المخ يتلقى الحد الأدنى من الأكسجين أثناء فترات انقطاع التنفس أثناء النوم، وقد يعاني المخ في نقص الأكسجين وتبدأ الخلايا في الموت إذا لم تصلها الأكسجين لأكثر من 3-4 دقائق.

كما يمكن أن يُصاب بعض الأشخاص بمرض السكري نتيجة لانقطاع التنفس أثناء النوم لفترة طويلة، فمع شعور المريض بالنعاس، فإنه يقوم بأنشطة أقل ولكي يظل مستيقظًا أثناء ساعات العمل، يميل إلى تناول الطعام والشراب بشكل أكثر، لهذا السبب فإن علاج اضطرابات النوم يمكن أن يساعد في علاج المضاعفات الأخرى، لأن انقطاع التنفس أثناء النوم يؤثر على جميع أجزاء نظامنا الداخلي.

وهنا، ننصح المرضى الذين يشعرون بالنعاس أثناء النهار بسرعة الحضور وإجراء الفحوصات اللازمة، وذلك عندما يبدأ النعاس في يسيطر على طبيعة وظروف العمل أو الحياة الاجتماعية.

وقد يكون ذلك مؤشرًا على مشكلة أساسية أكبر مع إمكانية حدوث مضاعفات خطيرة، ذلك، لا ينبغي أن يؤثر الشخير عليك بهذه الطريقة اعتمادًا على شدته، ومن خلال الكشف المبكر والإدارة، يمكننا تقديم الرعاية المناسبة لجسمك وضمان صحتك على المدى الطويل.

للمزيد من المعلومات:
التواصل ☑واتس اب باللغة العربية 0060176302811 (للرسائل فقط)
أو على رقم الهاتف: 0060326178844
أو قم بزيارة موقعنا الرسمي: www.ijn.com.my

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى