اقتصاد

استمرار التعافي… ماليزيا تسجل مستويات قياسية جديدة في حجم التجارة

كوالالمبور – “أسواق”

حمل شهر يونيو الماضي مع اختتام الربع الثاني من العام الجاري أخباراً سارة للاقتصاد الماليزي بعدما صدرت الإحصائيات الرسمية لحجم التجارة والصادرات والواردات المحلية لتظهر نمواً كبيراً في تجارة ماليزيا وصل إلى مستويات قياسية لم يسبق لها مثيل، وهو ما سيدفع بالعديد من المؤسسات المالية المحلية والدولية لرفع توقعاتها بشأن معدلات النمو الاقتصادي بنهاية العام الجاري.

وسجل شهر يونيو الماضي رقماً قياسياً هو الأعلى على الإطلاق في حجم التجارة الماليزية التي بلغت 270.39 ترليون رنجيت ماليزي بنمو يبلغ 43.4 بالمائة مقارنة بشهر يونيو من العام الماضي 2021 وهو الشهر السابع عشر على التوالي الذي تسجل فيه ماليزيا نمواً مستمراً من خانتين.

كما أكدت وزارة التجارة الخارجية والصناعة في بيان رسمي أن حجم التصدير حقق نمواً من خانتين للشهر الحادي عشر على التوالي بنسبة 38.8 بالمائة وقيمة تبلغ 146.16 مليار رنجيت ماليزي، فيما سجلت الواردات نمواً بنسبة 49.3 بالمائة لتبلغ 124.23 مليار رنجيت ماليزي، مع تراجع طفيف في الفائض التجاري بنسبة 0.8 بالمائة ليبلغ 21.93 مليار رنجيت.

وقال وزير التجارة الدولية والصناعة أزمين علي في بيان له إن النمو الكبير في الصادرات يعود لزيادة الطلب بقوة على المنتجات الإلكترونية والكهربائية في ماليزيا ومنتجات البترول والغاز الطبيعي المسال، وكذلك المنتجات الزراعية مثل زيت النخيل ومشتقاته، مضيفاً أن الصادرات إلى الشركاء التجاريين الرئيسيين مثل دول أسيان والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي واليابان سجلت نمواً من خانتين.

ووضح وزير التجارة الدولية أن دول أسيان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تصدرت قائمة وجهات التصدير بأكبر حجم من الصادرات.

وقال أزمين علي “بالمقارنة بين شهر وآخر سجلت التجارة نمواً بنسبة 18.4 بالمائة والصادرات بنسبة 21.3 بالمائة، والواردات بنسبة 15.2 بالمائة فيما سجل الفائض التجاري نمواً بنسبة 72.7 بالمائة.”

وبحسب البيانات الرسمية في ماليزيا فإن الربع الثاني -أبريل حتى يونيو- من العام الجاري 2022 شهد نمو التجارة بنسبة 32.7 بالمائة ليصل الحجم الإجمالي لها إلى 730.36 مليار رنجيت مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي 2021.

تعزيز الصادرات

يعتبر تصدير المنتجات المحلية سواء كانت مصنعة أم من الموارد الطبيعية ومشتقاتها من أهم الأعمدة التي يستند إليها الاقتصاد في ماليزيا، والربع الثاني من العام الجاري شهد صعوداً كبيراً في تلك الصادرات مع نمو بنسبة 30 في المائة بحجم 394.24 مليار رنجيت، فيما سجلت الواردات نمواً بنسبة 36.1 بالمائة لتبلغ 58.11 مليار رنجيت.

وشهد شهر يونيو من العام الجاري نمواً من خانتين في القطاعات الرئيسية الثلاث للصادرات مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2021 حيث سجلت صادرات المنتجات الصناعية أعلى قيمة شهرية لها عند 122.07 مليار رنجيت بنسبة 83.5 بالمائة من إجمالي صادرات ماليزيا، ونمو سنوي يبلغ 33.8 بالمائة وهو نمو من خانتين للشهر الحادي عشر على التوالي.

فيما تجاوزت الصادرات مليار رنجيت لكل من لمنتجات الإلكترونية والكهربائية، ومنتجات البترول، والآليات، والمعدات والأجزاء، والصناعات المعدنية، إضافة لمنتجات المختبرات.

وبالنسبة للزراعة سجلت ماليزيا نمواً في الصادرات الزراعية بنسبة 46.8 بالمائة على المعدل السنوي ليبلغ حجمها 12.93 مليار رنجيت أو 8.8 بالمائة من إجمالي حجم الصادرات، وهي أعلى قيمة شهرية تسجلها مع ارتفاع الطلب على منتجات زيت النخيل ومشتقاته.

أما التعدين ومنتجاته فقد شكلت 7.2 بالمائة من إجمالي الصادرات بنمو كبير يبلغ 116.3 بالمائة على المعدل السنوي ليبلغ حجمها 10.53 مليار رنجيت مع تزايد كبير في صادرات الغاز الطبيعي المسال والبترول الخام.

نمو الاستيراد

سجل شهر يونيو من العام الجاري نمواً بنسبة 49.3 بالمائة في واردات ماليزيا التجارية بحجم إجمالي بلغ 124.23 مليار رنجيت ماليزي، وتصدرت السلع الوسيطة والسلع الإنتاجية والسلع الاستهلاكية قائمة واردات البلاد بنسبة 68.3 بالمائة.

وبلغت قيمة الواردات من السلع الوسيطة 64.41 مليار رنجيت بنسبة 51.8 بالمائة من الحجم الكلي للواردات وذلك بزيادة كبيرة تبلغ 46.9 بالمائة مع زيادة حجم الاستيراد والطلب على المنتجات الصناعية المعالجة.

فيما بلغت قيمة الواردات من السلع الإنتاجية 11.15 مليار رنجيت بنسبة 9.0 بالمائة من إجمالي الواردات مع نمو بنسبة 30.4 بالمائة بسبب تزايد استيراد المعدات الصناعية، وسجلت السلع الاستهلاكية نمواً بنسبة 25.6 بالمائة لتبلغ 9.23 مليار رنجيت أو 7.4 بالمائة من إجمالي الواردات وذلك مع تزايد استيراد الأطعمة والمشروبات المعالجة والمنتجات المنزلية.

التبادل التجاري

حققت ماليزيا نمواً مستمراً خلال شهر يونيو في التبادل التجاري مع شركائها التجاريين الأبرز في المنطقة والعالم، حيث حقق التبادل التجاري مع دول أسيان نمواً بنسبة 65.5 بالمائة على أساس سنوي ليبلغ حجم التبادل التجاري 74.00 مليار رنجيت بنسبة 27.4 بالمائة من إجمالي التجارة في ماليزيا.

فيما سجلت التجارة مع الصين نمواً بنسبة 17.3 بالمائة على أساس سنوي ليبلغ حجم التجارة مع الصين 44.52 مليار رنجيت بنسبة 16.5 بالمائة من إجمالي التجارة.

بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية فقد سجلت التجارة نمواً بنسبة 35.4 بالمائة على أساس سنوي ليبلغ حجمها الإجمالي في يونيو 25.91 مليار رنجيت أو 9.6 بالمائة من إجمالي التجارة، فيما حقق ماليزيا نمواً بنسبة 37.2 بالمائة مع الاتحاد الأوروبي الذي يشكل 8 بالمائة من إجمالي التجارة بقيمة تبلغ 21.72 مليار رنجيت.

وأكدت بيانات وزارة التجارة الدولية والصناعة أن ماليزيا حققت كذلك نمواً بنسبة 32.9 بالمائة في التجارة مع اليابان والتي شكلت 5.9 بالمائة من إجمالي التجارة في يونيو بقيمة 15.84 مليار رنجيت ماليزي.

وبالمجمل فإن التبادل التجاري مع شركاء ماليزيا في اتفاقيات التجارة الحرة والتي تبلغ 65.8 بالمائة من إجمالي تجارة ماليزيا حققت نمواً بنسبة 43.0 بالمائة لتصل إلى 178.00 مليار رنجيت ماليزي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى