أخبار

ماذا يحصل بعد حل البرلمان؟ القانون الماليزي يجيب

كوالالمبور – “أسواق”

بعد إعلان رئيس الوزراء إسماعيل صبري عن حل البرلمان الماليزي يتساءل كثيرون عن المسار القانوني لمؤسسات البلاد بعد حل المؤسسة التشريعية الأهم، والدستور الماليزي والقوانين السارية في البلاد تجيب على هذا السؤال بشكل واضح.

بعد حل البرلمان من قبل رئيس الوزراء بموافقة ملك البلاد، تصبح الحكومة مجرد حكومة تسيير أعمال مهمتها الاضطلاع بمهامها لحين انتهاء الانتخابات وتعيين حكومة جديدة من قبل البرلمان.

بعد ذلك يتوجب على لجنة الانتخابات الوطنية البدء بعملها وإعلان موعد رسمي لفتح باب الترشح للانتخابات والحملات الانتخابية وموعد الاقتراع خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ حل البرلمان.

وتستمر فترة الحملات الانتخابية عادة ما بين موعد فتح باب الترشيح وموعد بدء الاقتراع بحسب ما تحدده لجنة الانتخابات، حيث يتوجب على الأحزاب السياسية اختيار مرشحيها للقوائم الانتخابية.

جدير بالملاحظة أن الدستور الماليزي لا يحتوي تعريفاً واضحاً منصوصاً عليه لحكومة تسيير الأعمال، وفكرة تسيير الأعمال تأتي بشكل من نظام وستمنستر البرلماني حيث تمارس في النظم الديمقراطية التي تتشكل فيها الحكومة التنفيذية بناء على غالبية مدعومة في البرلمان.

وهو ما يعني أن الحكومة الموجودة تصبح حكومة تسيير أعمال بشكل تلقائي إلا في حال قام رئيس الوزراء لحكومة تسيير الأعمال بتسليم مهامة لوزير يحل مكانه كما حصل في ماليزيا في عام 1959 حينما استقال رئيس الوزراء الراحل تنكو عبد الرحمن للتفرغ للحملة الانتخابية وسلم السلطات لنائبه تون عبد الرزاق.

وعقب حل البرلمان تستمر الخدمات المدنية والسلطات مثل جهاز الشرطة بالعمل بشكل طبيعي ويستمر الأمين العام للحكومة بدوره كرأس للموظفين الحكوميين، لكن لا يُمكن تمرير أي تشريعات قانونية جديدة عبر البرلمان بعد حله ولا يُمكن توقيع أي قرارات جديدة من قبل وزراء حكومة تسيير الأعمال.

كذلك يتم تجميد جميع مشاريع القوانين وإلغاء جميع جلسات البرلمان ومجلس الشيوخ لحين انتخاب مجلس جديدة في الانتخابات.

ومع قرار رئيس الوزراء اليوم فإن البرلمان الجديد عليه مهمة طرح ميزانية 2023 من جديد لأن الحكومة الجديدة ليست ملزمة بميزانية طرحتها الحكومة السابقة، حيث يتم إعادة العملية كاملة من القراءة الأولى للميزانية أمام البرلمان بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

أما من ناحية الوزارات، فلا يتم تسليم أي عقود جديدة أو مشاريع حكومية لأن كل ذلك يجب أن يمر عبر البرلمان، كما أن المكافآت والمشاريع التي تم تمريرها سابقاً من البرلمان قبل حله تستمر بشكل طبيعي ولا تتأثر بحل البرلمان.

وبالنسبة للوعود الحكومية مثل المنح للشركات أو الدعم المادي للمدارس فإن مصيرها يتوقف على طبيعة القرار، ففي حال تم تمريره قبل حل البرلمان وتوقيعه من الوزراء فإن التنفيذ يتم بشكل طبيعي، أما إذا كان القرار معلقاً فيجب انتظار موافقة الحكومة الجديدة.

كذلك هو الحال بالنسبة لقرارات متعددة مثل فتح العيادات الصحية الجديدة فإن وزير تسيير الأعمال يحق له تنفيذها ما دام قد وقعها ووافق عليها قبل حل البرلمان.

فيما تستمر أعمال قطاع الخدمة المدنية بشكل طبيعي، كذلك هو الحال بالنسبة لأجهزة الشرطة والأمن والإطفاء والإنقاذ وشركات الكهرباء والماء وغيرها من الشركات الحكومية المتعلقة بالخدمات.

وتستمر حكومة تسيير الأعمال بأداء مهامها دون أي انقطاع حتى انتخاب رئيس وزراء جديد بعد انتخاب البرلمان طبقاً للدستور الفيدرالي، وبذلك تنتهي مهمتها مع تشكيل الحكومة الجديدة من قبل رئيس الوزراء الجديد.

المصدر: ذا ستار/وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى