أخبار

في أكناف المولد النبوي.. طقوسٌ مختلفة وحملات نصرة عالمية

كوالالمبور – “أسواق”

تتكرّر ذكرى المولد النبويّ في كل عام في اليوم الثاني عشر من شهرِ ربيعٍ الأول حسب التقويم الهجري، وقد كان مولده -عليه الصلاة والسلام- في يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيعٍ الأول من عام الفيل، في شِعب بني هاشم في مكة المكرمة.

وتعتبر ولادته -صلى الله عليه وسلم- مناسبة دينية تدعو إلى التفاؤل والبِشر بخاتم الأنبياء والمرسلين، والإشارة إلى رحمته، وخيره الكبير على البشرية جمعاء.

ويحرص المسلمون على إحياء هذه الذكرى العطرة بالاحتفال بمولده -صلى الله عليه وسلم- بِعرض سيرته، والتّعرّف على صفاته، واتّباعِ أخلاقه، والكشف عن أسرار حياته، وبيان أثرها في صلاح الناس والمجتمع، بالإضافة إلى أنها فُرصةٌ لتجديد الصّلة بين المسلم ونبيّه.

ومع اختلاف الأراء الفقهية حول ماهية الاحتفال بهذه الذكرى، إلا أن كثيراً من المسلمين في ماليزيا والعالم العربي يحيون هذه المناسبة كل عام، وسط طقوس تعرف باسم “عيد المولد” أو “المولد”.

ففي يوم المولد النبوي الشريف اعتاد الماليزيون على حضور شعائر خاصة في المساجد يستمعون فيها إلى الخطب والمواعظ وكذلك الأناشيد والابتهالات والمدائح النبوية.

وتعد ذكرى المولد النبوي الشريف وقتًا للم شمل الأسرة، خاصة وأنه يوم إجازة رسمي في البلاد، حيث تتجمع العائلات على موائد الطعام ويحضر الأهل والأصدقاء لترديد الأناشيد التي تدور حول حياة النبي وذكر مناقبه واستذكار سيرته العطرة.

لكن تمر هذه الذكرى حالها حال كثير من المناسبات الدينية والقومية في ماليزيا دون الطقوس والمراسم المعتادة، في ظل تفشي فيروس كورونا كوفيد-19 في البلاد، واستمرار الاجراءات الاحترازية للوقاية من انتشار العدوى والتي تشمل إغلاق المساجد والمصليات وعدم السماح بالتجمعات الجماهيرية الكبيرة.

كما تأتي هذه الذكرى في ظلال تطورات جديدة تتعلق بإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إصراره على سماح بلاده لنشر الرسوم المسئية للنبي عليه السلام، مما أثار موجة غضب عارمة في أوساط المسلمين وحتى  المسيحيين الذين يرفضون التطاول عل الرموز الدينية.

هذا وانتشر وسم “مقاطعه المنتجات الفرنسية” على تويتر في الوطن العربي، على خلفية تصريحات الرئيس الفرنسي الأخيرة التي هاجم فيها الإسلام والمسلمين في فرنسا، خاصة مع توعده بنشر رسومات مسيئة إلى النبي محمد مرة أخرى.

وتصدَّر وسم “مقاطعه المنتجات الفرنسية”، ووسم “إلا رسول الله” قائمة التريند في العديد من الدول العربية، وذلك تعبيراً عن غضب الشارع ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، إثر الحملة التي بدأها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضد المسلمين في فرنسا.

هذا وتثير هذه الحملة التي يحاول المسلمون من خلالها نصرة نبيهم، والرد على التطاول الفرنسي عليه، حفيظة الحكومة الفرنسية التي سارعت إلى طلب إيقافها خشية الخسائر الاقتصادية التي قد تتكبدها جراء استمرار هذه الحملة، التي من المرجح أنها تتصاعد في ظل انضمام العديد من الحكومات والشركات الكبرى لها على مستوى الوطن العربي والإسلامي.

المصدر: تي ارت تي – موضوع – الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat