أخبار

وزارة الصحة الماليزية تواصل صراعها مع فيروس كورونا

كوالالمبور – “أسواق”

يواصل فروس كورونا بالانتشار في ماليزيا حالها حال أكثر من 200 دولة حول العالم، تكتوي بنار هذا الفيروس القتل وسريع الانتشار، حيث بلغت حصيلة الضحايا كما أعلنت وزارة الصحة الماليزية حتى مساء يوم الأمس 34 حالة وفاة، في حين ارتفع إجمالي حالات إلى 2470 حالة مؤكدة.

وفي ظل هذه الأرقام والمعطيات، تواصل الحكومة الماليزية بشكل عام ووزارة الصحة بشكل خاص جهودها لمكافحة تفشي هذا المرض، وتسخير كافة مستشفياتها وطواقمها الطبية للعمل على إنقاذ المصابين وتقليل حجم الخسائر البشرية نتيجة هذا الفيروس، حيث تبلغ القدرة الاستيعابية الحالية لمرضى كورونا في المستشفيات في ماليزيا 5,292 سريراً، كما أن وزارة الصحة بحسب وعودها جاهزة للمزيد في حال اضطرت لتوفير أسرّة إضافية للمرضى، حيث أن وزارة الصحة وفرت في البداية 3.400 سرير قبل أن تزيد عددها إلى 5,292 سريراً.

وعلاوة على عشرات المستشفيات الحكومية والمراكز والمختبرات الطبية الممتدة في كافة أرجاء ولايات ماليزيا، قامت وزارة التعليم ووزارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار بتجهيز 10 مختبرات جديدة لإجراء فحوصات فيروس كورونا الجديد كوفيد-19 في البلاد، وذلك لمساعدة وزارة الصحة في زيادة أعداد الاختبارات اليومية للفيروس ومنع توسيع انتشارها، وستوفر المختبرات الجديدة إمكانية إجراء 42,420 اختباراً في الشهر، بحسب ما أكده المدير العام لوزارة الصحة الدكتور نور هشام.

كما قامت وزارة الصحة الماليزية وبالتنسيق مع وكالة التنظيم الرقابي للمواد الصيدلانية، ببدء استخدام دواء (الكلوروكين) و(الهيدروكسي الكلوروكوين) ومزيج من العقارين (اللوبينافير) و(الريتونافير) في علاج الأعراض المصاحبة لمرض فيروس كورونا المستجد، وهو ما يعد خطوة جيدة على طريق زيادة عدد حالات التعافي من الفيروس والتي بلغت حسب آخر إحصائية رسمية 388 حالة شفاء تامة.

بدروها اختارت منظمة الصحة العالمية، ماليزيا من بين البلدان التي ستقوم بإجراء التجارب السريرية على استخدام عقار (الريمديسفير) كأحد الخيارات المتوقعة لعلاج مرضى الكوفيد-19، وهو ما يدلل على ثقة المنظمة الدولية بقدرات وكفاءة القطاع الصحي الماليزي.

وبالزامن مع ذلك تم تحويل منتزه المنتجات الزراعية في سيردانغ “MAEPS” إلى مستشفى مؤقت كإجراء احتياطي استباقي قامت به وزارة الصحة، وذلك بعد الزيادة المستمرة التي شهدتها ماليزيا في أعداد الإصابات بفيروس كورونا ، حيث علقت الوزارة على لسان مديرها بالقول: “علينا أن نستعد للأسوأ ونرجو حصول الأفضل، حالياً نسجل ما بين 150 – 200 حالة يومياً، لكن في حال وصلنا إلى 1000 حالة في اليوم فإننا سنكون مضطرين للبحث عن أسرة جديدة لاستيعاب المرضى”.

واستقبلت ماليزيا دفعتين من المعدات الطبية التي قدمتها حكومة الصين، إلى ماليزيا للمساعدة في منع تفشي فيروس كورونا في البلاد، وضمت الدفعة الثانية التي وصلت أول أمس 100 ألف وحدة من أجهزة اختبار فيروس كورونا، و 100000 من أقنعة الوجه من نوع  N95و50000 قناع للجراحة، ومجموعة من معدات الوقاية الشخصية و200 وحدة من أجهزة التنفس، وكانت الدفعة الأولى من المعدات الطبية الصينية قد وصلت إلى ماليزيا يوم 19 مارس الجاري.

ومع إقرار ماليزيا بأكبر خطة إنقاذ اقتصادي بلغت 58 مليار دولار، لإنعاش الوضع الداخلي في ظل حالة الركود وتقييد الحركة، فإنها تسير كذلك بخطوات خارجية نحو استقطاب الخبراء الصينيين أصحاب التجربة الأولى في التعامل مع كورونا في بلادهم، بهدف تدريب وتعزيز طواقمها المحلية التي تم رفدها أيضاً بآلافٍ من المتطوعين والمتقاعدين.

كما تواصل ماليزيا جهدها لتسريع استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في قطاع الصحة، وما يعرف بتحليل البيانات الضخمة، لتبادل البيانات وتعزيز التعاون بين الوزارات المختلفة، مما سيساعد في عمليات تشخيص الإصابات ومن ثم ضبطها والحد منها قدر المستطاع.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat