اقتصاد

بقيمة 322.5 مليار… الحكومة الماليزية تطرح ميزانية 2021 أمام البرلمان

كوالالمبور – “أسواق”

كشفت الحكومة الماليزية أمام البرلمان اليوم عن خطتها لميزانية العام 2021 والتي تستهدف بشكل أساسي تنشيط وتعزيز الاقتصاد المحلي وكبح التراجع الاقتصادي الناتج عن آثار جائحة كوفيد-19 والاضطراب السياسي في البلاد، حيث يصل حجم ميزانية العام القادم إلى 322.5 مليار رنجت بزيادة في الإنفاق بنسبة 2.5% عن ميزانية العام 2020 حيث من المتوقع أن يصل العجز المالي في ماليزيا إلى 6% هذا العام، وهو أعلى عجز تعاني منه البلاد منذ الأزمة المالية العالمية في 2009.

الميزانية القادمة تعادل 20.6% من الناتج المحلي الإجمالي لماليزيا، بزيادة عن ميزانية 2020 التي بلغ حجمها 314.7 مليار رنجت بعد إعادة تقييمها وزيادتها من المشروع الأولي بقيمة 297 مليار رنجت.

واعتبرت وكالة رويترز أن تمرير الميزانية يعتبر تحدياً كبيراً للاقتصاد المتضرر من جائحة فيروس كورونا ولرئيس الوزراء الحالي محيي الدين ياسين والذي يواجه منصبه تهديدات من المعارضة ومن تصدع التحالفات السياسية التي شكلت حكومته، وعدم حصول الميزانية على الدعم البرلماني اللازم سيكون بمثابة تصويت على عدم الثقة برئيس الوزراء وقد يدفع بالمشهد السياسي المحلي إلى نقطة التخبط من جديد.

وقال محيي الدين ياسين في خطاب نُشر قبل إعلان الميزانية إن “الحكومة تؤمن بأن الاستجابة والسياسة المالية الحالية تمثل المسار الصحيح”، مضيفاً أن هناك “حاجة ضرورية اليوم للتأكد من اتخاذ إجراءات تحفيزية للتعافي الاقتصادي وتبني هذه الخطط بشكل عاجل.”

وقدم وزير المالية الماليزي داتوك سري تنكو ظفرول عبد العزيز الميزانية أمام البرلمان اليوم تحت عنوان “رخاء الشعب، استمرار العمل ومرونة الاقتصاد”، حيث زاد حجم الميزانية بقيمة 7.8 مليار رنجت عن العام الماضي وتم رفع مخصصات التطوير إلى 69 مليار رنجت، بزيادة 13 مليار رنجت عن مخصصات التطوير في العام الماضي.

وتتصدر الأجور والرواتب قائمة الإنفاق في ميزانية 2021 بمخصصات تبلغ 84.53 مليار رنجت، تليها تكاليف خدمة الدين بمخصصات 84.5 مليار رنجت، ثم الإعانات الحكومية والمنح بقيمة 39 مليار، فيما تبلغ مخصصات الإمدادات والخدمات 32.8 مليار رنجت، وتكاليف التقاعد 27.6 مليار كما تم تخصيص 27.6 مليار رنجت للدعم الاجتماعي والمعونات.

وتبلغ حصة القطاع الاقتصادي من مخصصات النفقات في الميزانية 38.9 مليار رنجت، و18.4 مليار للقطاع الاجتماعي، كما خصصت الحكومة 7.8 مليار لقطاع الأمن و3.96 مليار رنجت لقطاع الإدارة العامة. عدا عن ذلك أعلن وزير المالية عن تخصيص 9.6 مليار رنجت للنفقات الأخرى في الميزانية القادمة.

كما ستخصص نفقات ميزانية 2021 مبالغاً بقيمة 17 مليار رنجت لصالح صندوق مكافحة فيروس كورونا، والذي يحمل اسم صندوق كوفيد-19، وذلك ضمن الجهود المستمرة لتخفيف آثار الجائحة على اقتصاد البلاد والتعامل مع انتشار فيروس كورونا في البلاد.

وقال وزير المالية إن “جميع هذه المخصصات والأهداف هي استكمال للبرامج التحفيزية الاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة سابقاً”، مؤكداً أمام البرلمان أن الزيادة في الإنفاق تهدف للتعامل مع أزمة كوفيد-19 بشكل فعال وتوفير فرص عمل جديدة وزيادة الدخل للأعمال والموظفين على حد سواء، وتشجيعهم على الإنفاق من جديد.

وقال ظفرول عبد العزيز إن الحكومة ستعتمد على استراتيجية تتألف من 6 أساليب رئيسية للتعامل مع الوضع الراهن وهي: الحل، المرونة، إعادة التشغيل، التعافي، الإنعاش، والإصلاح.

المصدر: رويترز – مالاي ميل – وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat