جهات تدعو الحكومة لعدم معاملة برنامج ماليزيا بيتي الثاني وكأنه حصالة أموال

كوالالمبور – “أسواق”
قال النائب في البرلمان الماليزي عن دائرة تيبراو جيمي بواه إنه يتوجب على الحكومة إعادة النظر في تعاملها مع برنامج ماليزيا بيتي الثاني على أنه أكثر من مجرد حصالة أموال لرفع الدخل الحكومي من السكان الأجانب الأثرياء.
وأضاف جيمي إنه يُمكن للبرنامج أن يساعد في تخفيف أزمة تكدس السكن في ماليزيا في حال قامت الحكومة بتسهيل المتطلبات المفروضة على الأجانب للدخول في البرنامج.
بدوره قال الخبير الاقتصادي كارميلو فيرليتو في تصريح لصحيفة (FMT) إن الشروط المشددة ستؤدي لتراجع في اعداد الطلبات والمتقدمين وهو ما سيكون له أثر سلبي على الاقتصاد المحلي.
كما صرّح رئيس غرفة التجارة الإيرلندية في ماليزيا دونال كروتي إن المتطلبات الجديدة المشددة للبرنامج والتغييرات في سياسة الحكومة أضرت بمصداقية ماليزيا بين المغتربين.
ويأتي ذلك بعد تصريحات لوزير الداخلية سيف الدين ناسوتيون إسماعيل والتي دافع فيها عن الشروط الجديدة للبرنامج واعتبر أنها تهدف لتحسين “جودة المتقدمين” بحسب تعبيره.
وتم إطلاق الشروط الجديدة للبرنامج في العام 2021 حيث ضاعفت المتطلبات للبرنامج بأكثر من ثلاثة أضعاف المتطلبات القديمة.
ويطلب البرنامج حالياً من المتقدمين إبقاء تأمين بقيمة 1 مليون رنجيت في المصارف الماليزية وأصول سائلة بقيمة لا تقل عن 1.5 مليون رنجيت، فيما كانت الشروط السابقة لا تتطلب مدخرات بأكثر من 300 إلى 500 ألف رنجيت.
كما يتوجب على المتقدمين إظهار بيانات دخل خارجي لا يقل عن 40 ألف رنجيت شهرياً مقارنة بـ 10 آلاف رنجيت في الشروط السابقة.
وقال وزير الداخلية إن الحكومة استطاعت تحصيل دخل بلغ 1 مليار رنجيت خلال العام الماضي إلا أن وزير النقل أنطوني لوك نشر توضيحاً بشأن هذه الأرقام كونه يعمل رئيساً لاستشاريي برنامج ماليزيا بيتي الثاني.
وقال أنطوني إن الأرقام التي نشرها سيف الدين لا تعبر عن الصورة الكاملة للوضع حيث لا يضع كل متقدم تأميناً بقيمة 1 مليون رنجيت في المصارف الماليزية، بل يتم تقييم كل طلب على حدة وهذا التأمين هو فقط للعائلة الواحدة ويضاف عليه 500 ألف رنجيت لكل فرد من العائلة.
فعلى سبيل المثال يتوجب على عائلة من 3 أفراد إيداع تأمين بقيمة 1.1 مليون رنجيت وتقديم 3 طلبات منفصلة، معتبراً أنه لا يعلم من أين أتى وزير الداخلية برقم 1 مليار رنجيت.
وشدد النائب في البرلمان جيمي بواه على أنه يتوجب على الحكومة تسهيل متطلبات البرنامج التي تعتبر كبيرة جداً في الوقت الحالي، والعودة إلى مبلغ 300 ألف رنجيت السابق عوضاً عن مليون رنجيت.
وأوضح جيمي أن السماح للمزيد من الأجانب بالحصول على إقامة ماليزيا بيتي الثاني سيساعد على حل قضية وجود أكثر من 20 ألف عقار غير مباع في ولاية جوهور على سبيل المثال.
وقال “من الواضح أن السوق المحلي غير قادر على استيعاب هذا الرقم ونحن بحاجة للأجانب للقدوم إلى هنا وتنشيط سوق العقارات.”
المصدر: وكالات


