أمراض القلبالسياحة العلاجية

الوقاية من مرض السكري وإدارته

بقلم الدكتور توم تشان هو – اخصائي امراض القلب

وفقًا للإحصاءات الوطنية في ماليزيا، يعاني شخص واحد من بين كل 5 ماليزيين من مرض السكري، فيما يتوقع ارتفاع هذا الرقم خلال السنوات المقبلة، حيث حصلت ماليزيا على لقب “أحلى دولة في آسيا”، وأظهرت دراسة نشرت عام 2022 أن نسبة انتشار مرض السكري تبلغ 14.39% في ماليزيا، مما يتطلب نشر التوعية الكافية بمرض السكري وكيفية الوقاية منه وإدارته بشكل فعال، ويمكن الاطلاع على ذلك عبر السطور التالية.

 

في الواقع، يثور التساؤل الأساسي حول ماهية مرض السكري؟ الذي يعني في الحقيقة وجود مستوى أعلى من المعدل الطبيعي للسكر في الدم، ويمكن تقسم المرض الى نوعين، الأول مرض السكري مع عدم كفاية إنتاج الأنسولين في الجسم، فيما الثاني هو مرض السكري من مع مقاومة الأنسولين، مما يتطلب المزيد والمزيد من الأنسولين لخفض مستويات السكر في الدم، وفي النهاية الفشل في التحكم في مستويات السكر في الدم بشكل كاف.

 

وهناك العديد من العوامل التي تجعل الشخص عرضة للإصابة بمرض السكري، ومنها استعداد وراثي لمرض السكري من النوع 2، والذي يرتبط في كثير من الأحيان بحالات أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم، واضطراب شحوم الدم والسمنة التي تشكل متلازمة التمثيل الغذائي. ومع ذلك، يلعب نمط الحياة والنظام الغذائي أيضًا دورًا مهمًا في مدى تطور المرض مبكرًا، فيما قد يؤدي نمط الحياة الصحي إلى إبطاء ظهور مرض السكري وكذلك تطور المرض.

وفقا للدكتور ثوم، إذا كان لدى الفرد تاريخ عائلي قوي لمرض السكري من النوع 2، فيجب أن يكون الشخص أكثر حرصاً، ومواظبة على الفحوصات الطبية حتى في سن أصغر، خاصة إذا تأثر الشخص بالحالة الصحية للوالدين أو الأشقاء، مما ينذر بخطر أكبر لإصابة الفرد بمرض السكري من النوع الثاني. بالإضافة إلى ذلك، فإن نمط الحياة غير الصحي المجهد، والإفراط في تناول الكحول، ونمط الحياة غير المستقر، وزيادة الوزن هي عوامل خطر شائعة عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

 

من المهم معرفة الأعراض الشائعة لمرض السكري، حتى يمكن طلب الاستشارة الطبية مبكرًا، ومن الأعراض الشائعة هي الجوع المفرط والعطش والتبول، ومن الأعراض المحتملة الأخرى أن تكون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، وبطء التئام الجروح، والشعور بالخمول وتنميل القدمين، وعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص مصابًا بداء السكري من النوع الثاني، فمن الشائع أن تكون الجروح بطيئة أو سيئة التئام على الرغم من العلاج الفوري.

 

ومن أجل الوقاية من مرض السكري من النوع 2، يتوجب على الأشخاص أن يكونوا على بينة من الأعراض الشائعة، وفي الوقت نفسه إجراء فحوصات لها بشكل منتظم، وخاصة للأفراد المعرضين للخطر. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري اتباع نمط حياة صحي والحفاظ على التحكم في النظام الغذائي، وبالنسبة لأولئك الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، فمن الضروري تقليل الوزن إلى المستوى المثالي لتحسين مقاومة الأنسولين.

 

كما يجب أن تتضمن بعض التعديلات الخاصة بأنماط الحياة اليومية، مثل القيام بالتمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا، و2-3 مرات أسبوعيًا من التمارين العنيفة، وتشير الدراسات إلى أن الفرد يحتاج إلى الراحة الكافية وإدارة التوتر بشكل فعال، حيث أن قلة النوم والتوتر قد يؤديان إلى زيادة غير مناسبة في الشهية وبالتالي زيادة الوزن. لذلك، يُنصح باتباع نظام غذائي يحتوي على نسبة قليلة من السكر، لأنها توفر ارتفاعًا وبطئاً في مستويات السكر في الدم، وفي الوقت نفسه شبعًا وعدم الجوع لأطول مدة زمنية، وهذا يمنع الفرد بشكل غير مباشر من تناول الطعام غير الصحي، وتناول الوجبات الخفيفة في كثير من الأحيان.

 

ونظرًا لتحسن الوضع الاجتماعي والاقتصادي مع سهولة توافر الأغذية غير الصحية والقدرة على تحمل تكاليفها، فمن المتوقع أن يُصاب المزيد والمزيد من الناس بمرض السكري. كما ذكرنا من قبل، في حالة مقاومة الأنسولين، والتي تظهر عادة عند المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، حيث تكون الكمية الطبيعية من الأنسولين المنتجة في الجسم غير كافية للتحكم في مستويات السكر في الدم.

ويمكن تقسيم المضاعفات الرئيسية لمرض السكري من النوع 2 إلى مضاعفات الأوعية الدموية الدقيقة والأوعية الدموية الكبيرة. وُتوصف مضاعفات الأوعية الدموية الدقيقة الشائعة بأنها تلف الأعصاب والعينين والكلى، حيث أنه إذا لم يتم التحكم في نسبة السكر في الدم لفترات أطول، فقد تحدث مضاعفات الأوعية الدموية الكبيرة مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو نقص تروية الأطراف مع بتر الأطراف.

 

إلى جانب تعديلات نمط الحياة وتغيير النظام الغذائي، هناك العديد من الأدوية عن طريق الفم والحقن للسيطرة على مرض السكري، وسيتم تخطيط هذا الأمر وإدارته من قبل فريق مرضى السكري لدينا، وذلك اعتمادًا على مستوى السكر في الدم لدى المريض والمضاعفات، كما إنه من المهم أن يلتزم المرضى بنصائح الأطباء من أجل إدارة مرض السكري من النوع الثاني.

 

ويعاني العديد من الأشخاص من مرض السكري الذي يمكن السيطرة عليه بتناول الأدوية عن طريق الفم فقط، ومع ذلك، مع ضرورة توافق ذلك مع الدواء المطلوب، وكذلك أسلوب حياتهم الصحية. وفي الحقيقة، لا يحتاج الجميع إلى الأنسولين للسيطرة على مرض السكري.

 

يساعد العلاج على التحكم في مستوى السكر في الدم ومنع حدوث المضاعفات. ومع ذلك، ففي بعض حالات المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن، قد يؤدي فقدان الوزن إلى تحسن في مستويات السكر في الدم، وفي وقت لاحق قد يتم تخفيض جرعة أدوية السكري عن طريق الفم. ولسوء الحظ، فإن التوقف التام عن علاج مرض السكري أمر نادر جدًا.

 

نحن نقدم أفضل مستوى من الرعاية العلاجية لمرض السكري، حيث يتوفر لدينا أطباء مدربين وممرضات مرضى السكري وأخصائيين للتغذية وغيرهم من العاملين الصحيين المساندين. وتعتمد العلاجات على المبادئ التعليمات والمواصفات الدولية والمحلية، وتوفر عدد كبير بير من أحدث الأدوية الخاصة بمرض السكري. بالإضافة إلى ذلك، لدينا أيضًا دعم في مجال الغدد الصماء لمرضى السكري الذين لا يمكنهم التحكم في حالتهم المرضية من السكري.

 

وبالنسبة لأولئك الذين يرغبون في الحصول على العلاج في المعهد الوطني للقلب، يمكنك الاتصال بنا أو زيارة المعهد الوطني للقلب ” IJN” لتحديد موعد مع الطبيب المختص والحصول على استشارة طبية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى