أخبار

خبراء يستبعدون “موجة ثانية” من كورونا في ماليزيا

كوالالمبور – “أسواق”

بعد تفاؤل كبير ساد الأوساط الصحية والشعبية في ماليزيا في الأسبوع الماضي مع تراجع عدد الإصابات اليومية بفيروس كوفيد-19 إلى رقم من مرتبة واحدة لمدة 4 أيام متتالية، عاد القلق ليسود على بعض المراقبين مع تجدد تسجيل إصابات عدوى محلية بين العمال الأجانب في أحد بؤر انتشار الوباء في ولاية نيجري سيمبلان، وهو ما دفع بالبعض إلى استحضار حوادث حصول “الموجة الثانية” من الإصابات بالفيروس في العديد من دول العالم بعد محاصرة الإصابات.

وتعد سنغافورة أقرب وأبرز مثال على ذلك حيث شهدت ارتفاعاً كبيراً جداً في أعداد الإصابات بعد الكشف عن انتشار الفيروس في مساكن العمال الأجانب، وهو ما دفع بالحكومة السنغافورية إلى إجراء فحوصات واسعة لتشخيص كل الإصابات، حيث وصل عدد الإصابات بالفيروس حتى يوم 28 يونيو لأكثر من 43 ألف حالة ونسبة وفاة ضئيلة بواقع 26 حالة وفاة.

لكن العديد من الخبراء في الأمراض المعدية في ماليزيا توجهوا إلى القول بأن احتمالية حدوث موجة ثانية من الإصابات بالفيروس في ماليزيا هي احتمالية مستبعدة، والعودة إلى معدلات الإصابات التي شهدتها البلاد في المرحلة الأولى من قانون تقييد الحركة تبدو إمكانية صعبة الحدوث.

أحد هؤلاء الخبراء هو البروفسور في مجال الأمراض المعدية في جامعة USM الماليزية د. قمرول عمران موسى الذي قال في تصريح لصحيفة The Star إن حصول موجة ثانية يبدو أمراً مستبعداً لكنه ينصح الحكومة باتخاذ إجراءات مراقبة مشددة.

وأضاف البروفسور موسى إن حالة المراقبة المشددة لا تنتظر أن يتوجه المرضى للمستشفيات ليتم تشخيصهم بالفيروس وإبلاغ وزارة الصحة، بل تحاول الجهات الصحية العثور على الإصابات قبل تشخيصها في المستشفيات وذلك بإجراء فحوصات مصغرة في الكثير من المناطق داخل ماليزيا، مثل المدارس والجامعات والشركات وغيرها من الأماكن التي تزيد فيها احتمالات انتشار الإصابة، ويتم فحص 100 إلى 200 شخص بشكل منتظم في تلك الأماكن.

وبحسب البروفسور فإن هذه الطريقة ستساعد على اكتشاف الحالات الإيجابية والسلبية بسهولة وإيجاد بؤر انتشار الفيروس قبل خروجها إلى أماكن أوسع. كما يتوجب على الحكومة جمع البيانات من المؤسسات الخاصة كالمستشفيات والمدارس ودور المسنين ومراكز الهجرة وغيرها.

وأكد البروفسور موسى إنه من المحتمل ظهور بؤر جديدة للجائحة في ماليزيا في المستقبل القريب، لكنه قال إنه يستبعد حصول انتشار كبير على شكل موجة ثانية في البلاد ككل.

وبرر ذلك بالقول إن حجم الفحص في ماليزيا جيد والاستجابة الطبية في القطاع الصحية سريعة، إضافة للخبرة التي اكتسبها القطاع الصحي الماليزي في التعامل مع الجائحة خلال الأشهر الماضية ومكنت العاملين في القطاع الصحي من أن يصبحوا أكثر قدرة على التعامل مع الفيروس وتجنب الإصابة والتحكم بانتشار الإصابات.

وكان مدير الصحة في ماليزيا د. نور هشام عبد الله صرّح يوم الأربعاء الماضي إنه من المتوقع الوصول إلى مرحلة الصفر من الإصابات في منتصف شهر يوليو القادم في حال التزم الجميع بالتعليمات الصحية والتباعد الاجتماعي وتعليمات التشغيل والسلامة التي فرضتها وزارة الصحة.

واعتبر البروفسور موسى إنه من المستبعد أن تفرض الحكومة قانون تقييد الحركة بشكله السابق من جديد، حتى في حالة تصاعد أعداد الإصابات في بعض مناطق البلاد، ومن الممكن أن تفرض تقييد الحركة المشدد EMCO على المناطق التي تشهد ارتفاعاً جديداً في أعداد الإصابات المحلية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat