أخبار

كيف تؤثر موجات التلوث على صحتكم على المدى الطويل؟

كوالالمبور – “أسواق”

شهدت العديد من دول منطقة جنوب شرق آسيا وبشكل خاص ماليزيا وإندونيسيا خلال السنوات الماضية وفي هذا العام موجات كبيرة ومتكررة من التلوث في الهواء، وسحب الدخان الكثيفة التي غطت أجواء البلاد بسبب الحرائق الكبيرة التي تحصل في العديد من الغابات الاستوائية في المنطقة.

هذه الموجات المستمرة من التلوث والتي تكررت خلال السنوات الماضية لها العديد من التأثيرات الصحية السلبية على المقيمين في تلك الدول، ولا تتوقف تلك التأثيرات على المشاكل قصيرة الأمد التي ترتبط بفترات أوج التلوث بل تمتد لتشمل العديد من التأثيرات الصحية على المدى الطويل.

وبينما تعتبر التأثيرات التي ترتبط بفترة موجات التلوث معروفة للكثيرين، حيث تشمل العديد من مشاكل صعوبات التنفس وحساسية العيون والبشرة، إضافة إلى أمراض الأنف والأذن والحنجرة، فإن موجات التلوث هذه لها تأثيرات صحية أكبر وأخطر على المدى الطويل بحسب ما وضحه الأطباء في ماليزيا.

وبحسب المختصين فإن هذه المشاكل قد تمتد إلى مشاكل صحية خطيرة تشمل الإصابة بمرض السرطان، والأزمات القلبية، وتأثيرات كبيرة على النمو الجسدي والعقلي للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، جراء تنشق الهواء الملوث لعدة سنوات تتكرر فيها موجات التلوث كل مرة.

وقال أخصائي الأمراض التنفسية الدكتور حلمي مايدن في مقابلة مع صحيفة “Malay Mail” إن تأثيرات الجسيمات التي يقل حجمها عن 2.5 ميكرون هي تأثيرات معروفة لدى الأطباء، حيث تستطيع تلك الجسيمات النفاذ بعمق إلى الرئتين والدم، والتسبب بآثار سلبية جداً على القلب والدماغ والرئتين.

وأضاف إن انتشار هذه الجسيمات الصغيرة في موجات التلوث بشكل كبير، له دور أساسي في الإصابات بسرطان الرئة ونوبات الربو والتهاب القصبات الهوائية، ويتضاعف الخطر في حالة الحمل لدى النساء حيث يمكن أن يتسبب في الولادات المبكرة أو انخفاض وزن الجنين بشكل يضر بصحته.

بدوره قال الدكتور روهان شان شانموغاناثان إن التعرض المنتظم لموجات التلوث بشكل متكرر لعدة أعوام يمكن أن يسبب مشاكل حساسية كبيرة، حتى لدى أولئك الذين لا يعانون من أي حساسيات مزمنة أو مشاكل تنفسية.

وقال إن التكرار المستمر لموجات التلوث يمكن أن يسبب ضعفاً مزمناً في وظائف الرئتين والقدرة على التنفس، ويرفع احتمالية الإصابة بسرطان الرئة.

ونصح الأطباء باتخاذ عدة إجراءات للوقاية ومحاولة تخفيف تأثيرات موجات التلوث، وفي مقدمتها ارتداء الأقنعة الطبية من طراز N95 تحديداً، حيث أنها الأكثر فعالية في مجال فلترة الهواء وحماية الشخص أثناء التنفس.

كما يُنصح باستخدام أجهزة تنقية الهواء “Air Purifier” داخل الأماكن المغلقة والسيارات لتخفيف استنشاق الهواء الملوث، ومحاولة التقليل من التواجد في الهواء الطلق قدر الإمكان خلال موجات التلوث والدخان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat