السياحة العلاجية

المعهد الوطني للقلب في ماليزيا يقدم أصغر منظم لضربات القلب في العالم

كوالالمبور – “أسواق”

إنجاز جديد يحققه المعهد الوطني للقلب IJN في كوالالمبور، وذلك عبر تقديم أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم والذي يحمل اسم “Micra AV”، وليصبح بذلك أول مركز متخصص يقدم هذه التقنية في العالم خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي مؤتمر صحفي عقد اليوم في مقر المعهد في العاصمة كوالالمبور، قُدمت التقنية الجديدة للعرض لأول مرة، ويعتبر أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب يعتمد على التناغم الأذيني البطيني لتنظيم نبض القلب لدى المرضى الذين يعانون من مشاكل اضطراب النبض، خصوصاً بسبب الانسدادات الأذينية البطينية ومختلف الاختلالات التي تؤدي إلى هذه الحالة.

تبني المعهد الوطني للقلب يأتي بعد أشهر قليلة من حصول التقنية على إيجاز هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، وبدء استعماله في الولايات المتحدة في يناير 2020، وتم تنفيذ أول عملية لزراعة هالجهاز في شهر مارس 2020 بإشراف فريق الفيزيولوجيا الكهربائية في المعهد بقيادة الطبيب الاستشاري د. أزلان حسين، وبعدها تم إجراء خمس عمليات أخرى ترفع حصيلة العمليات الناجحة لزراعة الجهاز في ماليزيا إلى 6.

وقال د. أزلان حسين إن فريق المعهد الوطني للقلب كان جزءاً أساسياً من البحث والدراسات ما قبل السريرية حول الجهاز منذ عام 2018، مضيفاً أن: “جهاز Micra AV يهدف لأن يكون بديلاً لأجهزة تنظيم ضربات القلب الاعتيادية والمضاعفات التي تنتج عنها على المدى الطويل، حيث أن حجمه الصغير يمكن من زراعته باستخدام قسطرة غير جراحية لزرع الجهاز مباشرة داخل القلب، حيث ينظم الموجات الكهربائية ونبض القلب من خلال قطب كهربائي موجود في نهاية الجهاز.

وطورت شركة “Medtronic” الجهاز الجديد الذي لا يتطلب أي أسلاك للعمل على عكس أجهزة تنظيم القلب الاعتيادية، أو الجيب الجراحي الذي يسبب ندبة دائمة في جسم المريض، بل يضم حساسات داخلية ترصد الحركات القلبية وتسمح للجهاز بتنظيم ضربات القلب وحركاته، وهو ما يقدم التناغم الأذيني البطيني لجميع المرضى الذين يعانون من مشاكل اضطراب نبض القلب.

بحجمه الصغير الذي لا يتعدى حجم حبة دواء، فإن جهاز “Micra AV” أصغر بعشر مرات من أجهزة تنظيم القلب الاعتيادية ويقدم أفضل النتائج في تنظيم ضربات القلب بدون تدخلات جراحية لزراعة الجهاز.

واعتبر الدكتور أزلان حسين أن إيجاز هذه التقنية جاء في الوقت المناسب في فترة كان المعهد الوطني للقلب يبحث فيها عن أفضل الطرق لتخفيف الاحتكاك مع المرضى في فترة انتشار جائحة كوفيد-19، حيث توفر ميزات هذا الجهاز قدرة أكبر على تخفيف عدد العاملين في غرفة الجراحة وتقليل مدة العمليات كونها لا تتطلب أي تدخل جراحي.

بدوره هنأ الدكتور عزاي آذان بن عبد الرحيم الرئيس التنفيذي للمعهد الوطني للقلب جميع العاملين والباحثين في المعهد، معتبراً أن هذه التقنية الجديدة قدمت حلاً منقذاً للكثير من المرضى الذين لا يسمح وضعهم الصحي بإجراء العمليات الجراحية لزراعة أجهزة تنظيم القلب العادية، حيث يقدم الجهاز الجديد فرصة مثالية لهم لزراعة الجهاز بدون التدخل الجراحي.

وقال: “لقد عمل المعهد الوطني للقلب على التجارب السريرية حول الجهاز منذ عام 2017، ونقدم الشكر لجميع المؤسسات التي تعاونت معنا وإلى الشركة المصنعة للجهاز، وهذا الإنجاز دليل جديد على العمل المستمر الذي يقدمه المعهد الوطني للقلب للحفاظ على صحة الماليزيين وجميع المرضى وترسيخ مبدأ الأولوية للمرضى وصحتهم قبل كل شيء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat