أخبار السياحة العلاجيةالسياحة العلاجية

المعهد الوطني للقلب في ماليزيا يوفر علاجًا متطورًا للتحكم في مرض السكري

كوالالمبور – يدرك الماليزيون بشكل كبير كافة المعلومات والبيانات والتفصيلات حول مرض السكري، خاصة وأن دولتنا الحبيبة ماليزيا تُوصف بأنها “أحلى أمة” في قارة آسيا، وذلك بالرغم من انتشار العادات غير الصحية في تناول الوجبات الغذائية والتي تسبب في تداعيات الجسد تحديدا، وذلك في ظل ما تتميز به بلادنا من كرم الضيافة باعتباره جزء من الثقافة الماليزية التي نفتخر بها.

وفي هذا المجال يقول الطبيب/ إسكندر ميرزا، زميل الطب السريري في المعهد الوطني للقلب إن حوالي 3.9 مليون ماليزي يعانون من مرض السكري، وبما يمثل11٪ من عدد السكان، وبمعني أدق، فإن واحدا تقريبا من كل عشرة ماليزيين يعاني من مرض السكري.

وحذر الطبيب ميرزا من أن الأمر الأكثر إثارة للقلق، هو الحقيقة الثابتة بأن مرض السكري يتزايد بوتيرة سريعة، وقال: “استنادا إلى المسح الوطني للقلب، نلاحظ أنه في عام 2015، لدينا حوالي 13.4٪ من المرضى المصابين بمرض السكري، فيما ارتفعت هذه النسبة إلى، 18.3٪ عام 2019، مما يعني وجود زيادة بنسبة 5٪ تقريبا على مدى السنوات الأربع الماضية.”

وأوضح الطبيب ميرزا بأنه:” ولزيادة تفاقم المشكلة، يتردد مرضى السكري في زيارة الطبيب لأسباب صحية معينة، إذ يلزم حقن الأنسولين في الجسم، الامر الذي يجده كثيرون من الأمور المزعجة نفسيا، خاصة وأنه في حالة اهمال تبعات وأعرض مرض السكري، وعدم تناول العلاج اللازم، أو عدم السيطرة عليه، سيؤدي إلى مجموعة من المضاعفات الصحية الخطيرة”.

وكشف الطبيب ميرزا بأن حوالي 18٪ من مرضى السكري يعانون من نوبات قلبية، حيث من الاحتمالات الكبيرة إصابة 11٪ منهم بالسكتة الدماغية، بينما يعاني 9٪ من أمراض الكلى التدريجية.

وفي الوقت نفسه، اقترح الطبيب إسكندر استخداما مثبط ناقل جلوكوز الصوديوم 2 (SGLT2)، الذي لا يقتصر على السيطرة على مرض السكري، ولكنه يساعد أيضا في حماية القلب والكلى، وذلك على عكس الأنسولين، يمكن تناول الدواء الذي يأتي من المملكة المتحدة عن طريق الفم، وعلاوة على ذلك، فإنه لا يسبب السمنة التي هي أحد الآثار الجانبية البارزة للعلاج التقليدي لتناول الأنسولين.

وقال:” يتعرض المرضى الذين يتناولون الأنسولين لخطر نقص سكر الدم أو انخفاض سكر الدم، حيث أنه من الأعراض الشائعة للحالة المذكورة هي ضربات القلب السريعة والارتعاش والتعرق والعصبية”.

وأضاف: “على الرغم من أن التفاعلات التحسسية نادرة مع مثبط SGLT2، إلا أن لها مخاطرها، مثل إمكانية إضعاف وظيفة الكلى للمريض، ولضمان عدم ظهور مثل هذه المضاعفات، حسب الطبيب إسكندر، يحتاج المرضى الذين يبدؤون في استعمال الدواء إلى الخضوع لفحوصات دورية.

وأكد الطبيب أنه من الطبيعي أن يحدث تدهور خفيف في وظائف الكلى، ولكن في وقت لاحق، سوف تستقر، وأنه يمكن إجراء الفحوص الدورية كل ثلاثة أشهر، ثم ستة أشهر، اعتمادا على حالة المريض، ويشدد على أنه وبغض النظر عن فعالية مثبط SGLT2، لا يوجد علاج أفضل من الوقاية، وقال:” القول أسهل من الفعل، لأن المرضى عادة لا يتقبلون النصيحة الطبية”.

وكشف الطبيب أيضا، بأن مرض السكري أكثر عرضة للإصابة به بين فئة B40 لأن هؤلاء الأشخاص أقل قدرة على تحمل تكلفة نظام غذائي صحي يشمل الفواكه والخضروات، وقال:” في الواقع، أسعار الخضروات هي أغلى من الطعام الذي تشتريه في متجر ماماك،  وأن أسعار الوجبات السريعة أرخص كثيرا مقارنة بالأطعمة الصحية،  وهذه هي المشكلة التي نواجهها في ماليزيا.”

وقال:” وحيث أن الفقراء اقل قدرة على تحمل ثمن الطعام، فمن المرجح أكثر ان ينهوا كل شيء على طبقهم لمنع الهدر، وهذا خطأ، لذلك يتوجب على الشخص التوقف عن تناول الطعام عندما يشعر بالشبع”.

وأعرب الطبيب إسكندر عن أسفه لعدم وجود خيارات غذائية للخضروات تجعل المريض يتخلى عن نظامه الغذائي من الملل، وقال:” إن أولئك الذين ينتمون إلى فئة الدخل في T20 أقل عرضة للإصابة بمرض السكري لأنهم قادرون اقتصاديا على تناول الطعام باعتدال”.

 

وأشار الطبيب إلى نتائج دراسة علمية اظهرت ان السكان في الدول النامية أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية مقارنة بالسكان في الدول المتقدمة، حيث أحد التفسيرات المحتملة هو أن المتاجر الكبرى في البلدان النامية لديها تنوع أقل من الخضروات، في حوالي ثلاثة إلى خمسة أنواع، في حين أن الدول المتقدمة لديها حوالي 10 خيارات من الخضروات للاختيار منها.

وقال: “في أوروبا، يحتاج الناس إلى شراء علبة سجائر كاملة تكون غالية جدا بالنسبة لهم، أما في ماليزيا، فيمكنك شراء سيجارة واحدة، ومن ثم شراء سيجارة أخرى”.

من جهة أخرى، دعا الطبيب إسكندر الجمه للاطلاع على نشاط وفعاليات وقدرات المعهد الوطني للقلب في ماليزيا (CRRC) ، إلى جانب الاطلاع على إدارة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، باعتباره مركز شامل يضم نخبة شاملة من المتخصصين بدءًا من خبراء مرض السكري والدهون وأخصائي العلاج الطبيعي وأخصائي التغذية، بل وأيضا التعاون مع أطباء الغدد الصماء.

وقال: “مع التقدم المستمر في أدوية مرض السكري، نشهد ظهور عدد متزايد من الأدوية، حيث لا تعمل هذه الأدوية على خفض مستوى الجلوكوز فحسب، بل أيضًا على تعزيز الصحة العامة من خلال حماية القلب، كما يتضح من مثبطات ناقل الصوديوم والجلوكوز 2 (SGLT2)، مشيرا إلى أنه عند تناوله عن طريق الفم، يمكن لهذا الدواء تأخير احتياجات الأنسولين لدى مرضى السكري.

 

المصدر: المعهد الوطني للقلب (IJN)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى