أخبار السياحة العلاجيةأمراض القلب

اضطرابات وظائف القلب وجهاز تنظيم ضرباته

بقلم الدكتور/ حصري ساميون

استشاري أول أمراض القلب للأطفال

المعهد الوطني للقلب – القلب هو أحد الأعضاء الأكثر حيوية في جسم الإنسان، حيث يقوم بتوصيل الدم والأكسجين والمواد المغذية الأخرى إلى جميع أجزاء الجسم، ولذلك، فإن أي خلل بسيط في وظائفها يمكن أن يكون ضارًا لأعضاء الجسم كلها.

أحد هذه التداخلات هو اضطرابات وظائف القلب، وهي حالة تؤثر على النظام الكهربائي للقلب وتجعله ينبض ببطء شديد.

 

وفقا لدكتور/ حصري ساميون، كبير استشاري أمراض قلب الأطفال والمسؤول السريري الرئيسي في المعهد الوطني للقلب، فإن هذه الحالة لها درجات مختلفة اعتماداً على مدى ضعف الإشارة الكهربائية الصادة من القلب، كما أن اضطراب القلب، أو حالة بطء معدل ضربات القلب يمكن أن تكون إما خلقية (موجود عند الولادة) أو بسبب أمراض القلب وجراحة القلب.

 

ونبه الدكتور حصري إلى أن انسداد القلب الخلقي لا يلتئم مع مرور الوقت ومع نمو الطفل، بل يتطلب عناية طبية فورية لتجنب أي مخاطر محتملة، وقال:” إن مثل هذا الحالات هي الأكثر شيوعًا بين الأطفال حديثي الولادة الذين أُصيبت أمهاتهم بمرض مناعي يسمى الذئبة الحمامية الجهازية أثناء الحمل، حيث إذا ما ظهرت على الأم أي أعراض مماثلة أثناء الحمل، فمن الأفضل علاج الأم لتقليل المخاطر على الطفل”.

وتشمل الأعراض الشائعة لاضطرابات القلب ضيق التنفس والتعب أو الشعور بالضعف والارتباك ونوبات الإغماء وتغير لون الجلد (التحول إلى اللون الأزرق) وصعوبة ممارسة الرياضة.

ولتشخيص الحالة، قال الدكتور حصري إن المريض يجب أن يخضع لاختبارات تخطيط القلب الكهربائي ECG)) لمدة 24 ساعة لتسجيل النشاط الكهربائي للقلب.

وأضاف: “إذا كانت هناك إيقاعات غير طبيعية وتوقف القلب لأكثر من ثلاث إلى أربع ثوان، فهذا يعني أن المريض يعاني من انسداد في القلب ويحتاج إلى علاج عاجل لتجنب العواقب التي تهدد الحياة مثل نقص الأكسجين (نقص إمدادات الأوكسجين على مستوى الأنسجة)”.

 

جهاز تنظيم ضربات القلب

 

ووفقا للدكتور حصري، فإن العلاج الأكثر شيوعاً للمرضى الذين يعانون من انسداد القلب هو زرع جهاز تنظيم ضربات القلب في الصدر أو البطن.

 

بالنسبة للمبتدئين، مع كل نبضة قلب، يتم إرسال نبضة كهربائية من أعلى إلى أسفل القلب، مما يشير إلى انقباض عضلات القلب.

 

وأوضح الدكتور حصري :”تساعد العملية على تنشيط الدورة الدموية، وتأتي أجهزة تنظيم ضربات القلب الحديثة في جزأين، أحدهما يسمى المولد الذي يحتوي على البطارية لتشغيل الجهاز، بينما الجزء الآخر يتكون من سلكين صغيرين يسمى الأسلاك، وإن القلب ينقبض عادة على أساس تسلسلي لتحسين وظائفه”.

 

وأضاف الدكتور حصري:” أنه كلما حدثت مشكلة تمنع وصول النبضة الكهربائية إلى غرف الضخ فإن ذلك يسبب خللاً، وعندما يحدث ذلك، يقوم جهاز تنظيم ضربات القلب بتوفير الطاقة لإعادة غرفة الضخ إلى وضعها الطبيعي”.

 

وأشار الدكتور حصري إلى أن أجهزة تنظيم ضربات القلب قابلة للبرمجة حيث يستطيع الطبيب المختص ضبط الأوضاع حسب حالة المريض.

 

وقال: “يجب على كل مريض يعيش مع جهاز تنظيم ضربات القلب أن يقوم في كثير من الأحيان بإجراء فحص دوري للتأكد من أن وظائف جهاز تنظيم ضربات القلب سليمة، ويمكننا أيضًا تعديل الوظائف بناءً على الأنشطة اليومية للمريض لتلبية احتياجاته.”

كما يمكن لجهاز تنظيم ضربات القلب أيضًا تتبع وتسجيل نبضات قلب المستخدم لتسهيل حصول الطبيب على معلومات حول عدم انتظام ضربات القلب لدى المريض بشكل أفضل.

 

زرع جهاز تنظيم ضربات القلب

على الرغم من أن معظم أجهزة تنظيم ضربات القلب تأتي بحجم قياسي واحد، إلا أن الدكتور حصري قال إنه يتعين عليهم أن يأخذوا في الاعتبار بعض الاعتبارات السريرية عندما يتعلق الأمر بزراعة الجهاز لدى المرضى الأصغر سنا.

 

ووفقا له، فإن معدل النمو والأنشطة اليومية المختلفة هما عاملان رئيسيان يجب مراعاتهما عند الأطفال الذين يحتاجون إلى جهاز تنظيم ضربات القلب، وقال: “سيحدد هذان العاملان اختيار الوضع وموضع الزرع لدى الأطفال، وبالنسبة للأطفال الصغار، قد نفكر في زرع جهاز تنظيم ضربات القلب في البطن بدلا من القلب لتجنب أي مشاكل فنية عندما يكبرون”.

وأوضح الدكتور حصري أن أسلاك جهاز تنظيم ضربات القلب تأتي بطول ثابت وقد تتمدد عند الأطفال الصغار عندما يكبرون إذا تم تركيبه في الصدر، وقال:” إنه من الأسهل زرع الجهاز في البطن لأن مخاطر التمدد ضئيلة للغاية، وأن المولد يمكن أن يستمر بشكل عام لمدة تصل إلى 10 سنوات، لكن طول عمره يعتمد على مرض القلب، كما يعتمد طول عمر المولد والرصاص على شدة حالة القلب، وإذا كان المرض شديدًا، فقد يؤدي ذلك إلى إرهاق المولد ويؤثر على طول عمره”.

 

تغيير نمط الحياة

وعلى الرغم من أن جهاز تنظيم ضربات القلب يساعد الأشخاص الذين يعانون من حالة انسداد القلب على التمتع بحياة طبيعية، إلا أن الدكتور حصري قال إن بعض التغييرات في نمط الحياة لا تزال مطلوبة لتقليل المخاطر المرتبطة بالمرض، بحيث يجب على الأطفال النشطين تجنب الأنشطة البدنية الشديدة مثل الفنون القتالية لأنها قد تلحق الضرر بالمولد أو الأسلاك”.

كما يجب عليهم دائمًا الحفاظ على نمط حياة صحي لتجنب أي التهابات أو أمراض تؤثر على القلب.

وأوصى الدكتور حصري دائمًا بأن يقوم المرضى بإجراء فحوصات متابعة كل ستة أشهر للتحقق من المولد وعمر البطارية وصحة القلب بشكل عام، أما بالنسبة لأولئك الذين يحتاجون إلى عملية متابعة لاستبدال المولد، فإنه يمكنهم الخضوع لعملية جراحية بسيطة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى