أخبار السياحة العلاجيةالسياحة العلاجية

مرض الأوعية الدموية الطرفية وإمكانية فقدان الأطراف

كوالالمبور – أثبتت التجارب والاختبارات الطبية بما لا يدع مجالاً للشك بأن مرض الأوعية الدموية الطرفية ليس مشهدًا لضعاف القلوب، خاصة في المراحل النهائية من المرض، حيث يتبع زيادة اللون الأسود في الساق السفلى للمريض “الغرغرينا”، في الوقت الذي تتشكل فيه القرحات، والتي غالبًا ما تنتهي ببتر الأطراف.

وقد يبدو من منظور المعرفة غير الدقيقة أن المشكلة خارجية، ومع ذلك، حيث أن مرض الأوعية الدموية الطرفية ينتح عن فقدان تدفق الدم بسبب انسداد الأوعية الدموية، فيما تؤكد المعرفة التي يجب استخلاصها من هذا المرض هي أن انسداد الأوعية الدموية أكثر شيوعًا مما يدركه الناس، وبشكل خاص مع وجود خيارات متعددة للماليزيين، حيث يتم الاعتماد على نتائج النظام الغذائي للمواطنين الماليزيين، إضافة إلى نمط الحياة السيئ الذي يعيشه الكثيرون.

وبالحديث عن نمط الحياة، يزيد التدخين من تكوين الترسبات في الأوعية الدموية، كما إن ارتفاع نسبة السكر في الدم الناجم عن مرض السكري يجعل الأوعية الدموية هشة، ويعرضها للإصابة، فيما يشكل ذلك جزء من عوامل عديدة رئيسية تساهم في ظهور مرض الأوعية الدموية الطرفية.

 ومن جانبه قال داتوك الدكتور كومارا جوروباران، استشاري أمراض القلب في المعهد الوطني للقلب:” تتطور آلام الصدر عندما يحدث هذا التعقيد في أوعية القلب، ومن المرجح أن تحدث السكتة الدماغية إذا كان الوعاء الدموي مرتبطًا بالدماغ، وفيما يتعلق بمرض الأوعية الدموية الطرفية، فإن الوعاء المؤدي إلى الطرف السفلي يكون مسدوداً، مما يؤدي إلى نقص إمداد الدم إلى المنطقة المذكورة أو في الحالات الشديدة، إلى غياب الدم”.

وأضاف الاستشاري جوروباران:”خلال المرحلة المبكرة، يعاني المريض من آلام في الأرداف والفخذين وعضلات الساق، وذلك بعد المشي لمسافة قصيرة، وقد يتم انسداد الأوعية الدموية، دون أن يتسبب في حدوث أي أضرار كبيرة، وفي المرحلة المتأخرة، ستظهر قرحات وجروح على الساق وقد يعاني المريض من الألم حتى أثناء الراحة.”

وأوضح الاستشاري جوروباران، أن مرض الأوعية الدموية الطرفية منتشر بشكل واسع وكبير جدًا بين الماليزيين، حيث ترتفع أيضاً معدلات مرضى السكري بشكل كبير، ويشمل حوالي 20 إلى 25٪ من البالغين، أضافة إلى ارتفاع نسبه معدلات المدخنين بينهم.

وقال: “يمكن لهذا المرض أن يحدث في أي فئة عمرية، كان يحدث للأشخاص في الستينيات والسبعينيات من العمر، ولكننا الآن نرى أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عامًا يأتون مصابين بمرض الأوعية الدموية الطرفية لأن هناك بداية مبكرة لمرض السكري، مشيرا إلى ارتفع نسبة أعداد المدخنين المواطنين الشباب”.

وكشف جوروباران، الذي يعمل في المعهد الوطني للقلب منذ نحو 12 عامًا، أن نحو 35 مريضًا يزورن المعهد يوميًا، موضحاً إن حوالي 30٪ من هؤلاء الأعداد يعانون من مرض الأوعية الدموية الطرفية.

وفيما يتعلق بالعلاج المناسب لمرض الأوعية الدموية الطرفية العلاج، قال جوروباران :” يمكن استخدام الأدوية لعلاج المراحل المبكرة من المرض عن التركيز على مشي المريض بشكل كبير، فيما تعتبر العملية الجراحية هي بديل آخر لعلاج المرحلة المتأخرة من المرض.

ويعرض الاستشاري جوروباران طريقة تقليدية في علاج هذا المرض، وذلك ما يُعرف بالتدخل المحيطي، وهي تقنية يقدمها عدد قليل من الممارسين الطبيين في ماليزيا، وقال: “قضيت عامًا واحدًا في إيطاليا، ملحقًا في إحدى المستشفيات لتعلم هذه التقنية، حيث نستخدم الأسلاك والدعامات والبالونات في القلب”.

وأوضح: “تم استخدام نفس التكنولوجيا لأوعية الدم في الساق، حيث يتمثل في عمل ثقب صغير لتوصيل الأدوات المذكورة لتوسيع الأوعية الدموية المسدودة، وأيضًا يتمتع المرضى بفترة نقاهة أقصر حوالي يومين إلى ثلاثة أيام، ومع الجراحة قد تتراوح مدة الاستشفاء من خمسة إلى سبعة أيام”.

وبالرغم من التقنية المتطورة التي عرضها ويقوم بها الاستشاري كومارا، إلا أنه شددّ إلى أن الوقاية خير من العلاج ويقول: “من الضروري أن يذهب المرضى لإجراء فحوصات منتظمة وأن يتوجهوا إلى الأطباء في أسرع وقت ممكن عند ظهور الأعراض”.

وأضاف الاستشاري جوروباران :”هناك عوامل مثل مرض السكري وارتفاع نسبة الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، وهي من المسببات الرئيسية لظهور مرض الأوعية الدموية الطرفية، فيما تتمثل الوقاية في القيام بعلاج تلك المسببات”.

وينصح الاستشاري جوروباران مرضى السكري بمراجعة الطبيب باستمرار كل أربعة إلى ستة أشهر للتحقق من مستويات السكر في الدم والتأكد من أنها مثالية، أما بالنسبة لارتفاع ضغط الدم، فيمكن للمرضى مراقبة ضغط الدم بأنفسهم.

كما يحذر جوروباران من ممارسات التدخين، وفي الوقت نفسه ينصح ويشجع على اتباع نمط حياة صحي يتضمن الرياضات المختلفة وبذل التمرينات البدنية.

 

المصدر: المعهد الوطني للقلب (IJN)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى