أخبار

الحكومة الماليزية تؤكد أنها ستغلق مكتب مفوضية اللاجئين لاستلام زمام ملف اللاجئين

كوالالمبور – “أسواق”

أعلنت الحكومة الماليزية على لسان وزير المهام الخاصة في مكتب رئيس الوزراء عبد اللطيف أحمد أنها ستغلق مكاتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ماليزيا بانتظار خطة الحكومة لاستلام ملف اللاجئين ودخولهم إلى البلاد.

وقال الوزير إن وجود المفوضية في ماليزيا يشكل عامل جذب للمهاجرين الأجانب للقدوم إلى ماليزيا والحصول على بطاقات اللجوء والبقاء فيها، بحسب تعبيره.

كلام الوزير جاء في رد مكتوب في البرلمان على سؤال النائب تشارلز سانتياغو حول تصريحات الحكومة السابقة عبر مجلس الأمن القومي بخطتها لإغلاق مكتب المفوضية وكيف ستتعامل مع اللاجئين وطالبي الحماية.

وبرر الوزير قرار الحكومة بالقول إنه يُمكن إدارة شؤون اللاجئين وطالبي الحماية عن طريق الحكومة بشكل أكثر فعالية من خلال قانون الأمن القومي رقم 23.

وقالت الحكومة إنها ستقوم “بتجديد عملية تحديد حالة اللجوء من قبل الحكومة وتأسيس مجلس على أعلى مستوى إداري والتنسيق مع شبكات الدعم الاجتماعي للاجئين وطالبي الحماية.”

وأضاف الوزير في رده إنه كان من المفترض بمفوضية اللاجئين إعادة توطين اللاجئين لكن وجود المهاجرين شهد تزايداً مع معدلات إعادة التوطين المنخفضة جداً، وكرر القول بأن وجود المفوضية في ماليزيا أصبح عاملاً يجذب المهاجرين لدخول ماليزيا والإقامة فيها عن طريق الحصول على بطاقة اللجوء.

وقال عبد اللطيف “الحكومة اتخذت المبادرة لتحسين السياسات والقوانين الموجودة للتأكد من لعب دور أكبر في هذه القضية،” وأردف قائلاً أن استلام الحكومة لملف اللاجئين سيتم عبر مرحلة انتقالة سلسة تضمن أن الوكالات الحكومية ستكون جاهزة لاستلام أدوار مفوضية اللاجئين وبالتالي إنهاء دور مكاتبها في ماليزيا.

تصريحات الحكومة الماليزية أثارت ردود فعل غاضبة من العديد من المؤسسات الحقوقية والناشطين في مجال حقوق اللاجئين والذين اعتبروا أن إقصاء مفوضية اللاجئين من التعامل مع اللاجئين هو قرار خطر في ظل غياب أي قوانين محلية في ماليزيا تعترف بوضع اللاجئين حيث أنها ليست من الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 أو البروتوكول الخاص بالاتفاقية لعام 1967.

غياب الإطار القانوني للاعتراف باللاجئين يجعلهم مقيمين غير شرعيين بنظر القانون الماليزي وهو ما يعرضهم لخطر التوقيف والاعتقال والترحيل في بعض الحالات، كما أنهم محرومون من حق العمل والوصول إلى التعليم النظامي والرعاية الصحية.

وتضم ماليزيا اليوم أكثر من 182 ألف لاجئ من مختلف الجنسيات، وتشكل عرقية الروهينغيا المسلمة أغلبيتهم، كما يوجد آلاف اللاجئين من الدول العربية وفي مقدمتها سوريا واليمن وفلسطين والعراق.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى