أمراض القلبالسياحة العلاجية

الخطوات القاتلة لمرض الشريان المحيطي رحلة التعافي الناجح تبدأ بخطوة واحدة

الدكتور/ كومارا جوروباران استشاري أمراض القلب في المعهد الوطني للقلب

بالنسبة لمعظم الناس، فإن الألم والوجع الذي يشعرون به في الساقين بعد المشي هو أمر طبيعي. قد تعتقد، “هذا أمر طبيعي، لقد مشيت كثيرًا اليوم، لذا من الطبيعي أن تؤلمني ساقاي”.

وقد يتم تسبيب ذلك بسبب الشيخوخة، وبالتالي لن تؤخذ آلام الساقين على محمل الجد، وربما تضع مرهمًا أو تتناول بعض مسكنات الألم لتسكين الآلام.

ولكن هل فكرت يومًا أن الألم والتشنجات التي تشعر بها أثناء المشي قد تكون علامة على شيء أكثر خطورة؟ بل قد تكون قاتلة؟ يمكن أن يكون ألم الساق علامة على إصابتك بمرض الشرايين الطرفية (PAD) وإذا فشلت في علاجه في أسرع وقت ممكن، فقد يؤدي ذلك إلى بتر الساق أو حتى الموت. مرض الشرايين الطرفية هو مرض مزمن يحدث عندما يكون هناك تضيق في الشرايين الطرفية (الشرايين الأخرى بخلاف الشرايين الموجودة في القلب)، وهي الشرايين الموجودة في الساقين والمعدة والذراعين والرقبة. في معظم الأحيان، يؤثر المرض على الشرايين في الساقين، حيث يحدث ذلك عندما تبدأ اللويحات الدهنية في التراكم في الشريان (تصلب الشرايين)، مما يؤدي إلى انسداد أو تقييد تدفق الدم، مما قد يؤدي إلى الغرغرينا (موت / تحلل أنسجة الجسم) في المنطقة المصابة.

العرج المتقطع

وفقًا لاستشاري أمراض القلب في المعهد الوطني للقلب (IJN) الدكتور كومارا جوروباران غانيسان، فإن مرضى داء الشرايين المحيطية عادةً ما يسعون إلى العلاج عندما يتقدم المرض، لأنهم لا يأخذون الأعراض على محمل الجد بسبب تشابهها مع الآلام الطبيعية في الساق.

ويضيف الدكتور كومارا :”أكثر أعراض داء الشرايين المحيطية شيوعًا هي العرج المتقطع، حيث يشعر المريض ببعض الألم والتشنجات في الجزء المصاب من الساق عند المشي، ويختفي الألم عندما يتوقف عن المشي أو عندما يستريح”.

ويوضح: “قبل الإصابة بمرض الشرايين المحيطية، كان المريض يستطيع المشي لمسافة 1-2 كم دون أن يشعر بأي شيء، ولكن مع الإصابة بمرض الشرايين المحيطية، يبدأ المريض في الشعور بالألم حتى لو كان قد بدأ للتو في المشي لمسافة 200 إلى 300 متر”.

ويشرح الدكتور كومارا الفرق بين التشنجات والأوجاع الطبيعية التي يشعر بها المريض بعد المشي كثيرًا، قائلا: “إن الألم يستمر لفترة من الوقت، وأحيانًا طوال اليوم، أو حتى لفترة أطول، بينما في حالة العرج المتقطع، يختفي الألم في اللحظة التي يتوقف فيها المريض عن المشي، وهذا لأن الدم يمكن أن يتدفق عبر الشرايين الضيقة عندما يكون المريض مستريحًا”.

وأضاف الدكتور كومارا:” ولكن عندما يبدأ في المشي، تتطلب العضلة تدفق الدم والأكسجين، وعندما يكون تدفق الدم محدودًا، لا تستطيع العضلة الحصول على كمية الأكسجين التي تحتاجها مما يسبب الألم، وأن الألم الناتج عن العرج المتقطع غالبًا ما يخطئ المرضى المسنين في اعتباره آلامًا عادية في المفاصل، وبالتالي أكد على أهمية استشارة أطبائهم”.

ويؤكد الطبيب كومارا بأن أطباء القلب أصبحوا الآن قادرين على إجراء العملية على الساقين، ورغم أن المعهد الوطني للقلب مرادف لمشاكل القلب، إلا أن هناك العديد من مرضى الشريان المحيطي (PAD) هنا أيضًا، وقال: “عندما يصبح مرض الشرايين المحيطية أكثر خطورة وتبدأ الغرغرينا، يبدأ العلاج عادة ببتر إصبع أو إصبعين من القدم، أو من أسفل أو أعلى مستوى الركبة. وكلما ارتفع مستوى البتر، زادت خطورة الأمر على المريض”.

الغرغرينا القاتلة

عندما يتحول لون أصابع القدم إلى الأسود، فهذه علامة على أن الغرغرينا قد بدأت، وإذا سعى المريض إلى العلاج في مرحلة مبكرة، فلا يزال من الممكن إنقاذ الجزء المصاب، ولكن إذا انتشرت الغرغرينا، فلن يكون أمام الطبيب خيار سوى بتر الطرف.

ويفرق الطبيب بين نوعين من الغرغرينا – الأول هو النوع الجاف وهو أكثر أمانًا لأنه ليس رطبًا جدًا والجرح جاف، حيث أنه في بعض الأحيان يتعين على المريض الانتظار حتى يسقط إصبع القدم من تلقاء نفسه، أما النوع الثاني، فعندما كون الجرح رطبًا، حيث  يكون أكثر خطورة لأنه قد يؤدي إلى عدوى بكتيرية، وعندما تدخل البكتيريا إلى مجرى الدم (تسمم الدم)، فقد تكون قاتلة”.

وأضاف الدكتور كومارا أن مرض الشرايين المحيطية قد يكون أيضًا أحد أعراض مشاكل صحية أخرى، وخاصة أمراض القلب والسكتة الدماغية، ويؤثر مرض الشرايين المحيطية على الساقين بنسبة 95-99% من الوقت، حيث تكون الشرايين في عضلات الساق أكبر وتتعرض لضغط كبير بسبب الحركات المنتظمة، مما يجعل الشرايين أكثر عرضة لمرض الشرايين المحيطية مقارنة بالشرايين في عضلات الذراع واليد والتي تكون أصغر بكثير،” كما أوضح الدكتور كومارا.

فرصة ثانية لساقك

في السابق، كان مرضى الشرايين المحيطية يخضعون لعمليات جراحية، حيث تتم إزالة المناطق المصابة، وبعد ذلك يتم إعادة توصيل الأوعية الدموية، ومع ذلك، يوفر أحدث تطور في التكنولوجيا الطبية للمرضى خيارًا آخر “رأب الأوعية الدموية“، وهو إجراء يستخدم عادة لتوسيع الشرايين الضيقة أو المسدودة في القلب، والذي يمكن إجراؤه الآن أيضًا على الأوعية الدموية المسدودة في الساقين.

ويختتم الطبيب كومارا مقالة بالتأكيد على آنه لن يتم إجراء عملية قسطرة الشرايين إلا عندما يكون الانسداد في الأوعية الدموية بين 50-70%، وإذا كان أقل من 50%، فسيتم وصف أدوية لتمييع الدم وأدوية للتحكم في مستويات الكوليسترول، كما أن الإجراء الجراحي الأقل توغلاً قد يستغرق من ساعة إلى خمس ساعات، مضيفًا أنه بعد العملية، يختفي الألم الناتج عن العرج المتقطع ثم يلتئم الجرح، وبالتالي القضاء على خطر الإصابة بالغرغرينا.

للمزيد من المعلومات:
التواصل ☑واتس اب باللغة العربية 0060176302811 (للرسائل فقط)
أو على رقم الهاتف: 0060326178844
أو قم بزيارة موقعنا الرسمي: www.ijn.com.my

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى