الأيدي الثابتة للجراحة تصحح عيوب القلب المعقدة
بقلم الدكتور/ سيفاكومار سيفالينجام نائب رئيس قسم القلب والصدر واستشاري أول جراحة القلب والصدر

بداية، هناك تساؤل يطرح نفسه قبل الحديث عن تفصيلات هذا الموضوع، وهو ما مدى تعقيدات إجراء عمليات جراحة القلب على الأطفال والبالغين؟
لقد أجريت أنا وفريقي الطبي عمليات جراحية على الأطفال حديثي الولادة منذ اليوم الأول من حياتهم، وأيضاً المرضى المسنين الذين تم تشخيصهم مؤخرًا بعيوب خلقية في القلب CHD، وذلك اعتمادًا على تعقيد العيب أو مدى ضعف المريض وسوء التغذية، أو إذا كان طفلًا حديث الولادة يعاني من عيوب شديدة، فسوف يلجأ فريقنا إلى الرعاية التلطيفية للمساعدة في تحسين حالة المريض.
نحن نستخدم الإجراءات التلطيفية لجعل حالتهم أكثر قابلية للعيش مؤقتًا، وهذا ينطبق على المرضى مهما كان عمره، والذين يريدون العيش بدون ألم وخوف من الوفاة، وقد يحدث ذلك إذا كان الطفل يعاني من مشاكل غذائية، أو كان العيب شديدًا للغاية بحيث لا يمكن إجراء العملية الجراحية له في نفس الوقت، أو إذا كان الطفل يعاني من أمراض أخرى مصاحبة، وبمجرد بلوغ هؤلاء الأطفال السن المناسب للخضوع للجراحة التصحيحية، نعمل على تقليل مخاطر تكرار أي إجراءات جراحية من أجل التكيف مع جسم الطفل المتنامي.
كيف يمكنك إعداد نفسك لمثل هذه الجراحة المعقدة، عقليًا ونفسياً؟
إن إجراء العمليات الجراحية المعقدة على آفات القلب الخلقية هو جهد جماعي، حيث أنه لا يوجد شخصًا واحدًا في المركز، بل العديد من الأشخاص، وبالطبع، يجب أن يتولى الجراح زمام المبادرة، لكن الحالة العامة للمريض هي مهارة وجهد فريق طبي مشترك من قبل طبيب القلب وطبيب التخدير وأخصائي التروية الذي يدير جهاز مراقبة القلب والرئة، ويمكن القول بأنها أداة تساعد في أداء وظيفة القلب والرئتين للمريض أثناء إجراء جراحة القلب المفتوح للمريض.
يعتبر الفريق الطبي المشارك في مثل هذه العمليات، هو أقرب حلفائنا، حيث نحتاج إلى مناقشة ما يجب علينا القيام به باستمرار لتقليل المخاطر على المريض، ومثال ذلك نوع تدفق الدم أو درجة حرارة القلب التي يجب الحفاظ عليها لصحة المريض أثناء العملية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرعاية المتابعة بعد الجراحة التصحيحية المعقدة أمر بالغ الأهمية لصحة المريض على المدى الطويل، حيث يتم تنفيذ الخدمات والقرارات الطبية من قبل طبيب العناية المركزة لدينا، وطبيب الرعاية الحرجة بالإضافة إلى عدد من الموظفين الذين يديرون رعاية المريض. إنه ليس فريقًا واحدًا، بل فريق كامل يعمل على مريض واحد.

ما هي المخاطر التي تنطوي عليها جراحة القلب المعقدة للأطفال، وكيف يمكنك تجنبها؟
نقوم بتطوير درجات المخاطر للعمليات الجراحية المختلفة من خلال فحص عدد من المرضى الذين لديهم مؤشرات سريرية ونمط حياة رئيسي مماثل والتحقق من صحة ذلك مقابل بيانات التاريخ العائلي، والتي يمكن أن تساعد في التنبؤ بالنتائج المستقبلية. بعبارة أخرى، هذا يعني أن المرضى مقسمون إلى فئات مخاطر مختلفة بناءً على تقاريرهم الطبية ومرجعياتهم السريرية ونمط حياتهم.
ولهذا السبب نُعيد فحص تشخيص المريض باستمرار فيما تظل جميع الخيارات والمرافق المتاحة لدينا للعلاج، وقبل أن نبدأ في تصحيح أي حالة قلبية خلقية معقدة، يتم إحضار كل شيء إلى طاولة الرسم، حيث نجتمع مع طبيب القلب والجراح وأخصائي العناية المركزة للتأكد مما يمر به الطفل بالضبط وما يجب أن يكون الإجراء الجراحي الأمثل، وبمجرد اتخاذ القرار وإحضار الطفل لإجراء الجراحة، نُعيد تأكيد تشخيص المريض ونطلع الفريق على الإجراء الذي سيتم إجراؤه، فيما نقوم دائمًا بإعداد خطة لما يمكن توقعه بعد أن يتخلص الطفل من التخدير ونوع الدعم الذي قد يحتاج إليه.
95٪ من الوقت يتم تنفيذ جميع العمليات الجراحية وفقًا للخطة المتفق عليها، قد تكون هناك مفاجآت في 5٪ غير متوقعة، ولكنها غالبًا ما تكون بسيطة ويمكننا تجنب ذلك من خلال عملية إعادة تأكيد تشخيصنا وأجهزتنا. إنه أفضل شيء يجب القيام به عندما يحتاج الفريق إلى التأكد وتقليل جميع المخاطر.
في الماضي، قلما ينجو طفل مريض من عملية جراحية مماثلة، فيما يمكن للمرضى الآن التأكد من أن وظيفة قلبهم ستظل مدعومة بهذه الأجهزة، كما إننا لا ندعم حالتهم فحسب، بل نعمل أيضًا على تحسينها حتى لا يؤثر عيب القلب الخلقي عليهم سلبًا بمرور الوقت.




