أخبار

خبراء: وجود ستة وزراء من الجبهة الوطنية لن يمنع الحكومة من تحقيق الإصلاحات

كوالالمبور – “أسواق”

اعتبر خبراء ومراقبون للشأن السياسي في ماليزيا أن تمثيل الجبهة الوطنية بشكل لا يتناسب مع حجم مقاعدها المحدود في البرلمان ومنحها وزارات مهمة لن يعيق قدرة الحكومة على تحقيق إصلاحات كبيرة طال انتظارها.

وقال الباحث في مؤسسة نوسانتارا للأبحاث الاستراتيجية عزمي حسن لصحيفة مالاي ميل إن تعيين ستة وزراء من الجبهة الوطنية من أصل 28 وزيراً في حكومة أنور إبراهيم يهدف للحرص على استقرار حكومة التوافق التي شكلها عقب الانتخابات.

وأضاف أن الجبهة الوطنية حصلت على عدة وزارات هامة جداً كما حصلت على منصب نائب رئيس الوزراء، حيث أن تعيين أحمد زاهد حميدي في هذا المنصب يأتي لاعتبارات سياسية بحتة.

وقال “نعلم بأن حزب أمنو سيكون عقبة إذا لم يحصل رئيسه على منصب في الحكومة، ولذلك فإن تعيينات الجبهة الوطنية تهدف لدعم رئيس الوزراء أنور إبراهيم وضمان استقرار حكومته.”

من جانبه وصف المحلل الاجتماعي السياسي في مركز جامعة ملايا للديمقراطية والانتخابات البرفسور أوانج أزمان باوي تمثيل الجبهة الوطنية في الحكومة الجديدة بأنه متوازن.

واعتبر أن تمثيل الجبهة الوطنية في الحكومة جاء بحسب ترتيب الكوادر في الحزب حيث نجد رئيس حزب أمنو ثم نوابه ثم رئيس المجلس الأعلى في الحزب في الحكومة.

ونوه أوانج إلى غياب أي ممثلين من بقية مكونات الجبهة الوطنية مثل حزب الجمعية الوطنية الصينية الماليزي وحزب المؤتمر الهندي الماليزي، حيث من المعروف أنه وقبل تشكيل الحكومة أقدم بعض أعضاء هذين الحزبين على توقيع بيانات دعم لمحيي الدين ياسين لقيادة الحكومة.

وأضاف أوانج “ضمن هذا السياق من الواضح أن أنور لا يريد هؤلاء الأشاص في حكومته لأنه يهدف لتأسيس حكومة مستقرة ومتجانسة بعيداً عن الأحكام المسبقة.”

وأكد أوانج أن ضم كوادر الجبهة الوطنية في الحكومة بحسب تراتبيتهم سيساعدها على إقرار سياسات جديدة وإصلاحات مختلفة في القوانين.

لكن الأستاذ في مؤسسة سنغافورة للشؤون الدولية أوه إي سَن اعتبر أن تعيينات الجبهة الوطنية في الحكومة في عدة وزارات هامة قد يجلب تأثيراً غير مرغوب به على صناعة القرار في الحكومة الماليزية.

وقال “الهدف الرئيسي للجبهة الوطنية هو حماية مصالحها وهو ما قد يتحول إلى تأثير على قرارات الحكومة وإقرار السياسات.”

ووصف الحكومة الحالية بأنها اتفاق تراضي لتعويم حكومة التوافق لأطول فترة ممكنة.

وكان رئيس الوزراء أنور إبراهيم قد أعلن عن تشكيلة الحكومة المكونة من 28 وزيراً يوم الجمعة الماضي، وهي حكومة أصغر من حكومتي إسماعيل صبري ومحيي الدين ياسين بأربعة وزراء، فيما سيُعلن في وقت لاحق عن أسماء نواب الوزراء.

وخصص أنور 15 وزارة في الحكومة لتحالف الأمل عبر أحزاب عدالة الشعب والعمل الديمقراطي وأمانة وجبهة كينابالو التقديمة، فيما خصص 6 وزارات للجبهة الوطنية ممثلة بأمنو و5 وزارات لتحالف أحزاب سراواك ووزارة واحدة لتحالف أحزاب صباح.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat