اقتصاد

أرباح مصنعي القفازات في ماليزيا تتراجع 97% بعد انحسار الجائحة

كوالالمبور – “أسواق”

تعاني شركات تصنيع القفازات المطاطية في ماليزيا من تراجع كبير في العائدات والأرباح في الأشهر الماضية حيث تصارع الصناعة للتعامل مع الهبوط الكبير في المبيعات جراء انحسار الجائحة وانخفاض الطلب الهائل الذي عايشته خلال أشهر الذروة حول العالم.

وأشارت تقارير العائدات لشركة (توب جلوف) الماليزية وهي أكبر مصنع للقفازات المطاطية في العالم إلى تراجع الربح الصافي بنسبة 97 بالمائة حيث حصلت الشركة على أرباح بقيمة 235.97 مليون رنجيت مع نهاية السنة المالية في الشهر الماضي، مقابل 52.58 مليون رنجيت من الخسائر الصافية لشهري يونيو وأغسطس، وهو أول شهر خسائر منذ العام 2001، كما وصلت أسهم الشركة إلى أدنى مستوياتها منذ 7 سنوات.

فيما تعاني صناعة القفازات في ماليزيا ككل من نفس المشاكل، حيث تشغل ماليزيا 60 بالمائة من حصة السوق العالمي، لكن الخسائر تستمر إذ أعلنت شركتا (Hartalega) و(Supermax) خسائر كبيرة في المبيعات والأرباح وتراجعت أسهم الشركتين بنسبة 90 بالمائة مقارنة بالذروة التي وصلت إليها في يوليو وأغسطس من العام 2020.

وقال المدير الإداري لشركة (توب جلوف) ليم تشيونج غوان “لقد كانت سنة صعبة علينا وعلى الصناعة ككل،” حيث تركزت مشكلة الشركة في تراجع المبيعات والكميات والأسعار، وسجلت المبيعات هبوطاً بنسبة 25 بالمائة في السنة المالية الماضية مع تراجع الطلب على المنتجات في مختلف الأسواق، وخصوصاً سوق آسيا وهو أكبر سوق للشركة حيث تراجعت المبيعات بنسبة 43 بالمائة.

من جانب آخر تسبب الفارق الكبير بين العرض والطلب في تراجع الأسعار بشكل كبير حيث زاد مصنعو القفازات وخصوصاً في الصين من الإنتاج لتلبية ارتفاع الطلب خلال الجائحة واستمروا بنفس الإنتاج رغم تراجع الطلب، وهو ما أدى لانخفاض كبير في الأسعار حيث تراجع متوسط الأسعار لدى شركة (توب جلوف) بنسبة 59 بالمائة خلال السنة المالية الماضية، مما أدى لتراجع إجمالي مبيعات الشركة بنسبة 66 بالمائة إلى 5.5 مليار رنجيت.

كما أن زيادة تكاليف الإنتاج ساهمت في تقليص الأرباح حيث زادت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة 60 بالمائة خلال السنة المالية 2022 نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا وارتفاع الحد الأدنى للأجور بنسبة 36 بالمائة في شهر مايو.

وبحسب مؤسسة (CGS-CIMB) فإن الوضع الحالي لن يتغير قريباً حيث ترجح المؤسسة أن الهبوط في الأرباح سيستمر لأن الطلب العالمي لن يتجاوز العرض حتى عام 2024 حتى لو قام المنتجون بإغلاق المصانع، كما أن هناك مشكلة ترتبط بالمصانع في الصين حيث توفر أسعاراً أرخص تمكنها من الحصول على طلبات مستمرة وتصعب على الشركات الماليزية التعايش مع الوضع وتعديله تبعاً للأسعار المرتفعة.

كما تواجه شركات تصنيع القفازات في ماليزيا مشاكل عديدة في الأسواق الخارجية وأبرزها حظر منتجاتها في الولايات المتحدة الأمريكية من قبل إدارة الجمارك والحدود الأمريكية بعد تحقيقات وتقارير حول العمالية القسرية والظروف غير الإنسانية في تلك المصانع.

وكانت إدارة الجمارك حظرت وصادرت جميع منتجات شركة (Supermax) في العام الماضي، كما تفرض نفس الحظر على شركة (توب جلوف) منذ شهر نوفمبر 2021.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat