أدب وتراث

عادات وتقاليد ماليزية.. طقوس الزواج

 

كوالالمبور – “أسواق”

تعتبر عادات الزواج في ماليزيا مميزة ومثيرة وغريبة بعض الشيء على باقي المجتمعات وخاصة العربية والأوروبية، إلا أنها واقعية بشكل كبير، حيث يُعد المجتمع الماليزي من المجتمعات المعروفة ببعض العادات والتقاليد التي تختلف عن الآخرين، ومنها مراسم الزواج ومعاملة العروسين في هذا اليوم بالمعاملة الحسنة والجميلة التي تُشعر الرائي وكأن ملكًا ما يتم معاملته بهذا الشكل.

ومن ضمن عادات الزواج الماليزي أن لا يساعد أحد في تجهيز منزل العروس غير العروسين، وهم من يقوموا بترتيب المنزل من كل النواحي وحتى يتم الزفاف في هذا الوقت، وهو أمر غير معتاد على المجتمعات العربية التي يشارك الكثير منها في التجهيز.

وتشمل الطقوس ليلة الحناء التي يعرفها الكثير في المجتمعات العربية، وبالطبع تلك الليلة هي التي تسبق ليلة الزواج وهي في العادة تكون في نهاية الأسبوع وكذلك الزواج أيضاً.

في تلك الليلة لا يحدث أي احتفالات على الإطلاق أو رقص، بل مجرد أن العروس تقوم برسم النقوش على يديها وقدميها، ويبدأ الشاب في تلقي التهنئة من قبل الجميع الحاضر في تلك الليلة سواء من المعارف أو من أفراد العائلة بشكل خاص.

يذهب كل من العروسين إلى محكمة” شاريات” بالماليزية وهي المحكمة العائلية وذلك من أجل إتمام الزواج، على أن يدفع العريس المهر المتفق عليه، ثم تعود العروسة مجدداً إلى منزلها من أجل استقبال الهدايا التي حصلت عليه وتستعرضها أمام الضيوف.

ويلي تلك الإجراءات طقوس الاحتفال الذي يتسم بالطابع الخاص، حيث يتوافد فيه الكثير من الناس بملابس جميلة تدعو للبهجة والسعادة في هذا اليوم الجميل، وكل منهم يرقص على الطبول في طابع غريب بعض الشيء وموسيقى مختلفة عما نعرفها في الدول العربية، وتُسمى تلك الطبول باسم “كومباق”.

يقوم المدعوون بترديد الآيات القرآنية والأدعية، ويتمنى كل منهم أن يدوم الزواج بين العروسين، وهنا يأتي دور الهودج الذي يتم صنعه من أغصان الشجر ويتم حمل العريس عليه من قبل أصدقائه حتى يصل إلى عروسته.

ثم تتجمع الفتيات حول العروس ولا يراها إلى أن يدفع مبلغ من المال ترضى به العروس، ثم يدخل ليراها ويبدأ الاحتفال، ويتم رش بعض الأرز حول العروسين في لقطة عسى يتجنب بها الأهل الحسد والعين وبعدها يبدأ الرقص.

وتقام “البيرسانديق” وهي مأدبة غداء تقام يوم الأحد عادة على سطح سفينة أو سطح أحد المنازل, لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المدعوين، ولكن عادة ما يتم عقد القران إما في منزل العريس أو العروس.

ومن ضمن عادات الزواج في ماليزيا أن يرقص الأشخاص أو من يجلبون الأهل من فرقة موسيقية من أجل الرقص، وهناك رقصة تسمى باسم “مالاي مك يونج” وهي رقصة شهيرة تُعد من أشهر أنواع الرقص في ماليزيا.

وتعد تلك الرقصة شهيرة في جنوب تايلاند وخاصةً في الجهة الجنوبية من البلاد، وهي عبارة عن رقصات مسلية جميلة تنال إعجاب الكثير من الناس.

كما أن رقصة “كودا كيبانج”  مميزة هي الأخرى للغاية، وتعد من النوع القديم بعض الشيء في ماليزيا، حيث يُقام مسرح من أجل الرقص في الزفاف، ويتم سرد البعض من الحكايات الإسلامية من حيث الفتوحات بطريقة مسلية وجميلة للغاية.

وعادة ما يتم استقبال الضيوف بالزهور والبيض، حيث يمثل البيض الخصوبة، ولكن تم استبدال البيض حاليا بالشوكولاته والجيلي.

ومن العادات في الزفاف الماليزي عزف موسيقى على إيقاع الطبول، وهي موسيقى جميلة جداً تُشبه بشكل كبير رقصة “زابين” المعروفة، وهي الرقصة التي تُعرف برقصة الحضارة الإسلامية وتاريخها فيما مضى.

ويوجد كذلك رقصة “جوغيت” الرائعة، التي تعد أحد أفضل الرقصات الشعبية في ماليزيا التي يُؤديها الأزواج في مختلف الأفراح في هذا البلد الكبير، وتلك الرقصة هي في الأصل من رقص مواطني دولة البرتغال.

وهنالك رقصة “التنين” التي تأثر بها المجتمع الماليزي بشدة من المجتمع الصيني، وأصبحوا يقلدونها بشكل جميل وهناك من يقول أنها تجلب الحظ والسعادة للناس وللعروسين في الزفاف.

وعادة ما يلبس الضيوف ملابس زاهية الألوان, ويستقبلون العريس الذي يزف مع فرقة خاصة بالطبول، ويرددون بعض الآيات القرآنية والأدعية، كما يُحمل العريس على هودج مصنوع من أشجار النخيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat