أدب وتراث

النظام الملكي الماليزي.. ثابت دستوري وصمام أمان

كوالالمبور – “أسواق”

تقلد مالك ماليزيا الحالي السلطان عبد الله حاكم ولاية باهانج منصبه بعد التخلي المفاجئ للملك السابق عن العرش.

وكان السلطان محمد الخامس حاكم كيلانتان قد تنحى عن العرش في يناير كانون الثاني من العام الماضي بعد عامين فقط من توليه، في أول حدث من نوعه في تاريخ ماليزيا.

وتحكم ماليزيا ملكية دستورية من نوع غير معتاد، يتناوب فيها منصب الملك  كل خمس سنوات  تسعة حكام تقليديون هم سلاطين تسع ولايات.

ويعد دور الملك، الذي يعرف في البلاد بـ”يانغ دي-بيرتوان آغونغ”، احتفائيا إلى حد كبير، ولا يشارك في عملية الحكم اليومي للبلاد.

وأدى سلطان باهانج -وهي ولاية كبيرة في شبه جزيرة ماليزيا- اليمين لتولي العرش في 31 يناير كانون الثاني من العام المنصرم، وكان قد أدى اليمين لتولي الحكم في الولاية أوائل ذات الشهر.

وقد عرف السلطان محمد الخامس، الذي كان في الـ47 من عمره حينما اعتلى العرش، بحماسه للرياضات العنيفة، مثل القيادة على الطرق الوعرة، والصيد، وتحديات القدرة على التحمل.

وقال في نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي إنه كان في إجازة طبية. ثم بدأت تنشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرته وقد تزوج من روسية كانت ملكة جمال موسكو.

ويرجع دور الملك في ماليزيا إلى عام 1957 حينما أعلن استقلال الاتحاد المالاوي عن الاحتلال البريطاني.

ويخصص مقعد في مجلس حكام البلاد لكل ولاية من ولاياتها الـ13 التي تتكون منها، ويتكون المجلس من السلاطين الملاويين التسعة، بالإضافة إلى حكام بقية الولايات الأربعة الأخرى، التي ليس بها أسر ملكية.

ويصوت السلاطين التسعة التقليديون، كل خمس سنوات، على انتخاب واحد منهم ليعتلي العرش.

يعطى السلاطين التسعة ورقة اقتراع فيها اسم واحد، هو اسم سلطان الولاية التي عليها الدور. ويقدم كل منهم رأيه دون أن يستخدم اسمه، في مدى صلاحية السلطان للمنصب.

وينبغي للملك الجديد أن يحصل على أغلبية خمسة أصوات ليتولى العرش. وإن لم يتمكن من ذلك، أو رفض المنصب، تعاد عملية الانتخاب مرة أخرى، ويكتب في أوراق الاقتراع اسم سلطان الولاية التالية التي عليها الدور.

وحتى يضمن السلاطين السرية يعطى الحكام أوراق اقتراع غير مرقمة، ويستخدمون الأقلام نفسها والحبر نفسه.

ولكن الملك يتولى تعيين بعض كبار الموظفين، مثله في ذلك مثل رئيس الوزراء، وهو الرئيس الديني للمسلمين في ماليزيا، والقائد الأعلى للقوات المسلحة.

كما أن من سلطته إصدار أحكام عفو عن السجناء، وقد فعل هذا الملك السابق عندما عفا عن زعيم المعارضة السابق، أنور إبراهيم، بعد فوز الائتلاف الذي ينتمي إليه فوزا صادما خلال الانتخابات العامة العام الماضي.

ويتمتع الملك بمكانة كبيرة، خاصة بين الأغلبية المالاوية المسلمة، التي تنظر إليه باعتباره حامي التقاليد الإسلامية. وقد يؤدي انتقاد الملك إلى معاقبة الفاعل بالسجن.

المصدر: بي بي سي – وكالات

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat