سياحة

فاكهة التنين.. رمز سياحي وغذائي شهير في ماليزيا

كوالالمبور – “أسواق”

تعد فاكهة التنين “دراجون فروت” من أشهر الفواكه المحببة في ماليزيا، وتنتمي فاكهة التنين أو ما تُعرف بفاكهة “البتايا” بالإنجليزية إلى الفصيلة الصبارية، إذ تنمو هذه الفاكهة على الصباريات المُتسلقة التي تُعرف باسم  Hylocereus والتي تعيش في المناطق الاستوائيّة حول العالم.

وتتميّز فاكهة التنين بلونها الوردي، وشكلها المشابه للأبصال، وبذورها ذات النكهة الجوزية، أمّا لُبّها فلونه أحمر أو أبيض، وبالإضافة إلى ذلك تُعدُّ هذه الفاكهة كثيرة العُصارَة، وذات حلاوة خفيفة، ويَصفُ البعض طعمها كطعمٍ مُختلط بين فاكهة الكيوي، وفاكهة الكمثرى، والبطيخ.

فوائد فاكهة التنين محتوى فاكهة التنين من العناصر الغذائية مصدرٌ غنيٌ بمضاداتِ الأكسدة، حيث تَحتوي فاكهة التنين على عددٍ من مضادات الأكسدة المُهمة التي تساهم في حماية خلايا الجسم من الجزيئات غير المُستقرة التي تُعرف بالجذور الحرة، والمرتبطة بالعديد من الأمراض المُزمنة والشيخوخة.

وترتبط المجموعة الكبيرة والمتنوعة من مضادات الأكسدة  التي تمتلكها فاكهة التنين بصحة الدماغ، بالإضافة إلى أنَّها تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وهي مصدرٌ غَنيٌ بفيتامين ج، كما يُوفّر لُبّ ثمرةٍ كاملةٍ من فاكهة التنين كميّةً كبيرةً من فيتامين ج، أي ما يُقارب 154% من الكمية اليومية المُوصى بها من هذا الفيتامين، وذلك عند استهلاك الفرد لنظام غذائي يحتوي على 2000 سُعرة حرارية في اليوم.

كما تعد فاكهة التنين مصدر جيد للمغنسيوم حيث يُعدُّ المغنيسيوم من المعادن التي تُساهم في مئات التفاعلات الكيميائية الحيوية المُهمة في الجسم، ويجدر الذكر أنّ استهلاك لُب ثمرة متوسطة من فاكهة التنين الحمراء يُوفر ما يُقارب 17% من الكمية اليومية المُوصى بها من هذا المعدن.

كما أنها مصدرٌ غَنيٌ بالدهون الصحية حيث وُجِدَ أن بذور فاكهة التنين تحتوي على العديد من الأحماض الدُهنية المفيدة لصحة القلب، مثل أوميغا3، وأوميغا9، والزيوت الطبيعية، وهي أيضاً مصدرٌ غَنيٌ بالألياف، تُعرف الألياف بأنّها كربوهيدرات غير قابلة للهضم، لها العديد من الفوائد الصحية، إذ تُساهم في عملية الهضم، وقد تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وتساهم في السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، والحفاظ على وزنٍ صِحي، بالإضافة إلى احتمالية التقليل من خطر الإصابة بمرض سرطان القولون.

وتجدر الإشارة إلى عدم وجود أية دراسات تربط بين استهلاك فاكهة التنين والفوائد التي ذُكرت سابقاً، إلا أنّ محتواها العالي من الألياف يمكن أن يساهم في الحصول على الاحتياج اليومي المُوصى به من الألياف.

كما أجريت مُراجعةٌ منهجيّةٌ نُشرت في مجلة Plos one journal عام 2017، وتضمنت 401 دراسة، على مجموعةٍ من الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، ومقدمات السكري، وبيّنت النتائج أنّ تناول فاكهة التنين الحمراء من قبل المصابين بمقدمات السكري قلّل من مستويات سكر الدم الصياميّ بشكلٍ ملحوظ، وفي المقابل لم يظهر أي تأثير لفاكهة التنين في مستويات سكر الدم الصيامي لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني.

كما أن هنالك دلائل علمية أقل قوة تفيد بتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، حيث أوضحت إحدى الدراسات الأولية التي نُشرت في مجلة Oxidative Medicine and Cellular Longevity عام 2017، والتي أُجريت على مجموعةٍ من النساء المصابات بسرطان الثدي، أنّ تناول مُستخلص فاكهة التنين قد يساهم في التقليل من انتشار الخلايا السرطانية في الثدي، ويعود ذلك للنشاط المضاد للأكسدة لهذه الفاكهة، وسبب عمليّةً تُسمّى موت الخلايا المبرمج لهذه الخلايا السرطانية، لذا من الممكن أن يُقلل مستخلص فاكهة التنين من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ولكن هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لتوضيح هذا التأثير.

ومع كل تلك الفوائد إلا أن هنالك محاذير من استخدام فاكهة التنين، حيث  يُمكن أن يُعاني قلّة من الأشخاص من الحساسية تجاه ثمرة فاكهة التنين أو عصيرها، وتتمثّل أعراضها بالحكة الشديدة، وانتفاخ الجلد واحمراره، وانتفاخ ما حول الفم، ومن الجدير بالذكر أنّ الأطباء لاحظوا ارتفاعاً في نسبة الحساسية تجاه هذه الفاكهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
WhatsApp chat