أدب وتراث

عادات وتقاليد ماليزية: التحية والعائلة والزيارات

كوالالمبور – “أسواق”

تعتبر ماليزيا واحدة من أشهر الدول حول العالم التي تمتاز بالطبيعة الخلابة والساحرة، علاوة على ما شهدته ماليزيا من نقلة و تطور حضارى جعلتها تجذب انظار العالم، وتتنوع العادات والتقاليد في ماليزيا نظراً  للتنوع  الكبير في الثقافات و الأعراق والديانات داخل البلاد.

ومن أبزر العادات اللافتة للنظر في ماليزيا طقوس التحية لدى السكان، حيث تعتبر المصافحة من العادات المقبولة بشكل عام لكل من الرجال والسيدات، إلا أن بعض السيدات المسلمات قد يكتفين بالإيماء بالرأس والابتسام عند تقديم الرجال أنفسهم لهن، حيث أن المصافحة ينبغي أن تبدأ من جانب السيدات، أما التحية التقليدية هناك أو إلقاء السلام فيتم عن طريق المصافحة بكلتا اليدين ولكن دون القبض عليهما.

وعند المصافحة يمد الرجل كلتا يديه ويلمس يدي صديقه الممدودتين برفق ومن ثم يضم يديه إلى صدره كأنه يقصد أن يقول “التحية لك من كل قلبي”.

وإذا قام أحد بإلقاء السلام عليك كسائح فمن المفترض أن ترد عليه السلام،  كما لا يحبون أن يقوم شخص ما بلمس الرأس باعتباره جزءا مقدسا من الجسم.

كما يجب خلع الأحذية دائماً قبل الدخول إلى أي منزل ماليزي، ومن باب الكياسة والتهذيب الاتصال هاتفيّاً بالشخص قبل زيارته في منزله.

وعندما تحل ضيفاً على أحد المنازل الماليزية، فمن باب الكياسة ألا ترد المشروبات التي يتم تقديمها إليك، كما يوصى باستخدام اليد اليمنى دوماً عند تناول الطعام أو في أخذ الأشياء وإعطائها كونها بلد إسلامي حيث تعد تلك احد آداب و تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

كما لا يشار إلى الأماكن أو الأشياء أو الأشخاص باستخدام إصبع السبابة باليد اليمنى، إلا أنه في المقابل يتم الإشارة إليها باستخدام إبهام اليد اليمنى مع ثني الأصابع الأربعة المتبقية دونه، في تجنب لتتوجيه أصبع السبابة الذي قيد يرمز إلى التهديد والوعيد في بعض الثقافات.

كما يتعين خلع الأحذية عند دخول دور العبادة مثل المساجد والمعابد، كما وتوفر بعض المساجد غطاءات وأوشحة للسائحات، وقد جرت العادة بالسماح بالتقاط الصور في دور العبادة ولكن يوصى دائماً بطلب الإذن مسبقاً.

كما يعتبر الولاء والاحترام بارزاً بشكل كبير في ماليزيا لكبار السن، فالأسرة هي المكان الذي يمكن للفرد أن يضمن منه كل الدعم المعنوي والمادي.

وعندما يعاني احد أفراد الأسرة نكسة مالية، فان بقية أفراد الأسرة تقوم بما في وسعهم للمساعدة، والعائلات تميل إلى أن تكون طويلة، على الرغم من أن في المدن الكبرى تختلف في هذا بشكل طبيعي.

وتشتهر ماليزيا كذلك بمناداة كبار السن بالعم أو العمة ، حيث يتم تعليم الماليزيين من الصِغر أن يحترموا كبار السن لديهم، ولإظهار الاحترام لهم أن ينادوا أي شخص كبير السن بـ عمي أو عمتي.

وبغض النظر عما إذا كانت هناك صلة قرابة بينهم كما أنه عندما يلتقي صغارهم بكبار السن فيجب أن يخفضوا رؤوسهم ولا ينظروا إلى الشخص الكبير أثناء التحية والكلام.

أما عن هدايا الأموال فيتم تقديمها في جميع المناسبات في ماليزيا والتي لديها الكثير من العطلات والمواسم الاحتفالية، وواحدة من العادات لدى الأفراد الماليزيين في هذه المناسبات هي العطاء السخي للضيوف.

وعادةً يتم الإغداق على الأشخاص الأصغر سنا،ً كما أنهم يقدمون الأموال كهدايا في حفلات الزفاف “النقوط”، مثل كثير من الدول العربية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat