اقتصاد

رجال الأعمال يرفضون مقترح الداخلية لإطلاق “التأشيرة الممتازة” لجذب المستثمرين الأجانب

كوالالمبور – “أسواق”

عبّر العديد من رجال الأعمال وأصحاب الشركات في ماليزيا عن معارضتهم لإعلان التأشيرة الممتازة (Premium Visa Programme) والتي تعرف اختصاراً بتأشيرة (PVIP) كونها لن تساهم في جذب المستثمرين الأجانب للإقامة في ماليزيا.

وقال العديد من رجال الأعمال في مقابلات مع صحيفة فري ماليزيا توداي المحلية إن المشروع الجديد للإقامة طويلة الأمد فاقد للعديد من العوامل التي يُمكن لها جذب المستثمرين الأجانب، معتبرين أن المشروع يبدو وكأنه “مصدر لملء خزائن الدولة بالأموال الخارجية.”

وكان وزير الداخلية الماليزي حمزة زين الدين أعلن يوم البارحة (1 سبتمبر) عن إطلاق التأشيرة الممتازة (PVIP) للأثرياء من مختلف الدول باستثناء من يملكون اتصالات دبلوماسية مع ماليزيا، معبراً عن ثقته وثقة الوزارة بأن التأشيرة الجديدة ستجتذب العديد من رجال الأعمال والأثرياء العالميين إلى ماليزيا وتعزز الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد.

وقال رئيس مجلس إدارة المجلس الإيرلندي الماليزي للتجارة، دونال كروتي، إن التأشيرة الممتازة لا تحدد أي نوع من الفرص الاستثمارية يُمكن الاستثمار فيها مثل العقارات أو السندات الحكومية، مضيفاً “هذا البرنامج ليس للاستثمار الأجنبي المباشر ولن يجتذب هذا النوع من المستثمرين.

وأكد أن المستثمرين الذين يرغبون بالاستثمار المباشر سيشكون في الفرص الاستثمارية التي تقدمها لهم هذه التأشيرة، معتبراً أن الهدف من المشروع بسيط جداً وهو “محاولة جلب الأموال من الخارج إلى ماليزيا على المدى القصير عبر استهداف أولئك الذين يملكون الأموال ويبحثون عن مكان للإقامة،” بحسب قوله.

من جانبه قال الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة والصناعة الماليزية الدولية شون شياه إن لديه شكوكاً في قدرة البرنامج والتأشيرة على “الامتياز” بقدر كاف لاجتذاب المستثمرين الكبار.

وأضاف أن التأشيرة مبادرة جيدة لكن يبقى السؤال حول قدرتها على جذب المستثمرين، خصوصاً أن الاستثمار يتطلب بيئة استثمارية جيدة توفر للمستثمرين عائدات على استثمارهم بشكل مادي أو معنوي، وقال “أسعار الصرف المنخفضة لدينا وانخفاض العائد على الاستثمار في السوق المحلية قد تنفر المستثمرين.”

كما أكد شياه إن القرار الفردي الذي اتخذته الحكومة بتعديل متطلبات برنامج ماليزيا بيتي الثاني (MM2H) لن يكون جيداً للتأشيرة الجديدة حيث سيتسائل المتقدمون لها إذا كانوا سيواجهون نفس التغييرات كما حصل في برنامج ماليزيا بيتي الثاني.

وكانت الحكومة أعلنت مزاولة البرنامج في العام 2021 بعد تجميده في العام 2020 لكن مع تعديل المتطلبات الرئيسية في البرنامج للحصول على إقامة طويلة الأمد في ماليزيا.

ومن بين الشروط الجديدة تعديل قيمة التأمين الثابت الإلزامي في المصارف المحلية لجميع المتقدمين الذي كان يتراوح بين 150 إلى 300 ألف رنجيت ماليزي ليصبح 1 مليون رنجيت، وزيادة الدخل الخارجي الشهري من 10 آلاف رنجيت إلى 40 ألف رنجيت.

هذه التعديلات كان لها تأثير سلبي كبير على البرنامج حيث أكدت وزارة الداخلية مؤخراً انسحاب 1,461 شخصاً من البرنامج ما بين سبتمبر 2021 ويونيو 2022، وهو ما دفع برئيس مجلس إدارة المجلس الإيرلندي الماليزي للتجارة للقول إن الحكومة الماليزية ليس لديها التزام حقيقي بالبرنامج، وأنها تهدف لإرسال رسالة مفادها أنها تسعى لجذب المستثمرين ضمن شروط مقيدة جداً.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى