أخبار السياحة العلاجيةالسياحة العلاجية

لا تقلق بشأن علاج فرط التعرق

البروفيسور داتو دكتور محمد عزاني رئيس ومدير العمليات، قسم الرعاية الصحية الخاصة / استشاري أول في جراحة القلب والصدر

بصفته رئيس قسم الرعاية الصحية الخاصة في المعهد الوطني للقلب واستشاري أول في جراحة القلب والصدر، أشرف البروفيسور داتو دكتور محمد عزاني على علاج ورعاية المرضى في المعهد المذكور لمدة 25 عامًا، فيما يعتبر أحد تخصصاته هو علاج فرط التعرق، وهي حالة تسبب تعرقًا مفرطًا بشكل غير طبيعي لا يرتبط بالحرارة أو التمارين الرياضية.

يتخصص الدكتور عزاني في استئصال العصب الودي الصدري بالمنظار “ETS”، وهو إجراء جراحي لعلاج التعرق المفرط وغير الطبيعي، وهي حالة مزعجة بما يكفي لتعطيل الأنشطة اليومية وحتى إثارة القلق الاجتماعي والعزلة في الحالات الحادة والقوية.

كيف يتداخل فرط التعرق مع حياتنا اليومية؟

يحفز الجهاز العصبي تلقائيًا الغدد العرقية عندما ترتفع درجة حرارة أجسامنا. ومع ذلك، فإن فرط التعرق الأولي يدفع المريض إلى التعرق بشكل غير طبيعي من راحة يديه وقدميه، بغض النظر عن الحالة الجسدية للمريض أو مستويات التوتر أو الطقس في تلك اللحظة.

وهناك العديد من الحالات التي يحدث فيها هذا بسبب فرط النشاط داخل الجهاز العصبي الودي، ويمكن أن يحدث هذا أيضًا بسبب الإجهاد والاضطرابات العاطفية، على سبيل المثال عند الطلاب الذين يجلسون للامتحان، أو البالغين الذين يعيشون حياة المراهقة، وفي كثير من الحالات، يمكن أن يكون أيضًا بسبب التغيرات الهرمونية أو اختلال التوازن في الجسم، ولا يوجد سبب طبي لهذا النوع من فرط التعرق.

يعتبر فرط التعرق الثانوي أقل شيوعًا، ولكن له سبب أكثر وضوحًا يمكن أن يرجع إلى فرط نشاط الغدة الدرقية، حيث أنه عادة ما يكون التعرق المفرط شائعًا في المناطق الاستوائية، لذلك قد لا يبدو في البداية كمشكلة ملحة. لكن فرط التعرق غير عادي لأنه يمكن أن يحدث في أي وقت أو مكان، بغض النظر عن درجة الحرارة.

ومع تقدم مرضى فرط التعرق في السن، يمكن أن تؤدي هذه الظروف إلى تساقط التعرق بشكل مفرط من أيديهم، فيما يؤدي التعرق المفرط إلى التسبب في مواقف مؤسفة مثل تبليل أوراق الامتحانات أو المستندات المهمة، وفي الحالات القصوى مثل فرط التعرق في المرحلة الرابعة، يبدأ المرضى في العزلة الاجتماعية ويشعرون بمزيد من القلق بشأن تعرق أيديهم في الأماكن العامة. هذه هي النقطة التي يطلبون فيها العلاج عادةً ويدركون أن هذه حالة طبية مشروعة.

كيف تبدأ في تشخيص وعلاج فرط التعرق؟

إذا كان المريض يتعرق بشكل غير طبيعي، فإن العنصر الأول في التشخيص هو التمييز بين فرط التعرق الأولي والثانوي، حيث سيحتاج جراح القلب والصدر إلى النظر في تاريخه الطبي وإجراء فحص جسمي، بالإضافة إلى إجراء اختبار وظائف الغدة الدرقية لأنها تظل السبب الأكثر شيوعًا لفرط التعرق الثانوي.

يتمثل العلاج النهائي لفرط التعرق في استئصال العصب الودي بالمنظار الصدري “ETS”  مما يزيل العقدة من السلسلة الودية، وهي طريق عصبي ينشأ من الجزء السفلي من الدماغ، ويمتد على طول العمود الفقري على كلا الجانبين الأيسر والأيمن من العمود الفقري، ثم يتفرع إلى النهايات العصبية في جميع أنحاء الجسم، راحة اليد والقدمين.

ويحدث التعرق المفرط في اليدين بسبب فرط نشاط العقدتين الصدريتين 2 و3، في حين أن تلك الموجودة في الأطراف السفلية متصلة بالعقدتين 4 و5، حيث يستخدم جراحو القلب والصدر تقنية التعرق المفرط في إجراء جراحي طفيف التوغل، ويتم إدخال تلسكوب يشبه القلم الرصاص من خلال قطع يبلغ طوله 1 سم في اليدين أو القدمين، كما يتم إدخال جهاز آخر لتحفيز حرارة عالية جدًا وحرق العقد الصدرية المسببة للمشاكل.

وتشكل هذه الخطوات تغيير كبير لأولئك الذين يعيشون مع التعرق المفرط لسنوات، بحيث يمكن للمرضى الآن الخروج في الأماكن العامة دون القلق بشأن الإحراج والخجل المرتبطة بأيديهم المتعرقة، بعد أن أصبحت راحة اليد التي كانت غارقة في العرق جافة مثل العظام، فيما يمكنهم العمل والتواصل الاجتماعي دون انقطاع أو إحباط أو إحراج إجتماعي.

يعتبر العلاج الجراحي لمثل هذه الحالات، هو العلاج الأكثر حسمًا وطويل الأمد لهذه الحالة، مع وجود نسبة صغيرة من المرضى الذين يعانون من التعرق التعويضي، وهنا ينصح الأطباء مرضاهم دائمًا بالنتائج المحتملة لهذا الإجراء ويشجعونهم على التفكير في كيفية العثور على توازنهم الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى