أمراض القلبالسياحة العلاجية

الإقلاع عن التدخين أو الموت أثناء المحاولة

د. كومارا جوروباران، استشاري أمراض القلب

هل تعلم؟ أنه “عندما تتوقف عن التدخين، يستغرق الأمر 10 سنوات حتى يستعيد جسمك الضرر الذي أحدثه التدخين”.

أسهل قولاً من الفعل، ولكن كل ما أخبروك به عن مخاطر التدخين صحيح، فالتدخين يضر بكل جزء من جسمك تقريبًا، بما في ذلك القلب والأوعية الدموية والرئتين والعينين والفم والأعضاء التناسلية والعظام والمثانة والأعضاء الهضمية، وإذا لم يكن هذا كافيًا لتخويفك، فتخيل أنك تعيش حياتك بدون ساقين.

من المؤكد أن المواد الكيميائية الموجودة في دخان التبغ تؤثر على خلايا الدم لدى الانسان، ويزيد هذا الضرر من خطر إصابتك بتصلب الشرايين، وهو مرض يتسبب في تراكم اللويحات وبالتالي تضييقها ومنع تدفق الدم إلى أعضاء جسمك، مثل الساقين. وعندما لا يكون لديك ما يكفي من إمدادات الدم إلى ساقيك، تموت أنسجة الساقين ويصبح بتر الساق ضروريًا. وُيطلق على تصلب الشرايين (مرض يصيب الشرايين ويتميز بترسب المواد الدهنية على جدرانها الداخلية) ويحدث في الشرايين الطرفية (PAD).

يعتبر التدخين عامل خطر رئيسي معروف، حيث يتسبب في تلف الأوعية الدموية، مما يجعلك عرضة للإصابة بأمراض الشرايين المحيطية.

وقد يعاني مرضى تصلب الشرايين الطرفية من درجات مختلفة من العلامات والأعراض، ويعتقد بعض المرضى أن أعراض مرض الشرايين المحيطية هي مجرد ألم عضلي أو التهاب مفاصل. من ناحية أخرى، لا تظهر أي أعراض على ما يقرب من 20-50% من المرضى، حيث لا يعانون من أي أعراض على الإطلاق.

 

ويعتبر أكثر أعراض مرض الشرايين المحيطية شيوعًا هو ألم الأطراف السفلية، والمعروف باسم العرج المتقطع، حيث يتم تعريف هذا بأنه الألم الناجم عن التمرينات الرياضية، ويتم الشعور بالألم بشكل مميز في الساق والفخذ والقدم والورك. في الحالات الشديدة إذا تطورت الأعراض، قد يعاني المريض من آلام شديدة لا تخفف بالمسكنات، فيما يساهم تعليق القدمين على حافة السرير، في تخفف تلك الآلام بشكل مؤقت.

ولسوء الحظ، قد يعاني مرضى داء الشرايين المحيطية أيضًا من تقرحات في الساق أو القدم، وإذا ما تُرِك المرض دون علاج، فإن إمداد الساقين بالدم سيصبح تدريجيًا غير كافٍ لتلبية متطلبات الأنسجة الملتئمة، مما يؤدي إلى تقرحات غير ملتئمة أو تكوين أنسجة ميتة (غرغرينا).

وعلى الرغم من طيف الأعراض، يمكن تشخيص هذا المرض بسهولة من خلال الفحص البدني، واختبار مؤشر ضغط الكاحل والذراع، وأثناء استشارة الطبيب، قد يلاحظ علامات جسدية لجفاف الجلد، وغالبًا ما يكون لامعًا وخاليًا من الشعر، كما أن هناك علامات مميزة أخرى، مثل برودة الساقين مقارنة بالذراعين، فيما سيلاحظ الطبيب أيضًا وجود أي تقرحات وغرغرينا في القدم. يأتي بعد ذلك جس نبضات الأطراف السفلية، والتي تكون إما منخفضة أو غائبة، بحيث تمثل هذه العلامات طرفًا يفتقر إلى إمداد الدم (أطراف مصابة بنقص التروية).

الآن بعد أن أصبحت علامات وأعراض داء الشرايين المحيطية معروفة، يجب عليك أيضًا تقدير طبيعة المرض وتقييم ما إذا كنت جزءًا من المجموعة المعرضة لخطر الإصابة بداء الشرايين المحيطية. ويعتبر تحديد عوامل الخطر المرتبطة بمرض الشرايين المحيطية أمرًا بالغ الأهمية، حيث إن عواقب عدم اكتشاف هذه الحالة قد تكون قاتلة، وفي مرض الشرايين المحيطية، تنقسم عوامل الخطر إلى عوامل خطر غير قابلة للتعديل وعوامل خطر قابلة للتعديل. إذا كنت تعتقد أنك تعاني من أي علامات أو أعراض لمرض الشرايين المحيطية، فمن الأفضل أن تخبر طبيبك في أقرب وقت ممكن، حيث أن التعرف المبكر على مرض الشرايين المحيطية يمكن أن ينقذ ليس فقط أطرافك، بل وأيضًا حياتك في النهاية، وهذا يؤكد مقولتنا الثابتة بأن مرض الشرايين المحيطية مهم جداً.

مواعيد العمل في عيادة الإقلاع عن التدخين في المعهد الوطني للقلب في ماليزيا

الاثنين والأربعاء والخميس والجمعة باستثناء العطلات الرسمية

8.30 صباحًا – 1.00 ظهرًا

2.00 ظهرًا – 4.30 مساءً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى