تعليمسياحة

في ذكرى الاستقلال… مواقع تاريخية عليكم زيارتها في ماليزيا

كوالالمبور – “أسواق”

تزامناً مع احتفال ماليزيا بالذكرى الخامسة والستين لاستقلالها عن الاستعمار البريطاني في عام 1957 والاحتفالات الكبيرة التي يتم الإعداد لها على المستويين الحكومي والشعبي، لا بد لمحبي التاريخ والمباني التاريخية في ماليزيا من زيارة العديد من الوجهات التاريخية في البلاد والتي شهدت أحداثاً تاريخية كبرى على مدى تاريخ البلاد.

ووجود المواقع التاريخية له دور كبير جداً في تعزيز قطاع السياحة في ماليزيا كذللك، ففي العام 2019 وقبل جائحة كوفيد-19 نشرت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة (UNWTO) تقريراً أظهر أن المعالم التاريخية والتراثية تساهم بدخل ضخم يصل إلى 327 مليار دولار أمريكي (حوالي 1.367 ترليون رنجيت) في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وتعج ماليزيا بهذه المدن والمواقع التاريخية، فعدا المعالم الأشهر الموجودة في العاصمة كوالالمبور تضم مدن ملاكا وجورج تاون وإيبوه وكوتشينغ وكوتا كينابالو خليطاً رائعاً من المعالم السياحية والتاريخية والعمرانية من مختلف الحقب التاريخية والثقافات، وهو ما يجتذب آلاف الزوار للاطلاع على معالمها المميزة.

ومع اقتراب ذكرى الاستقلال في ماليزيا، إليكم قائمة بمجموعة من أجمل وأشهر المواقع التاريخية في البلاد التي تستحق الزيارة للتعرف إليها ورؤيتها عن قرب.

مبنى السلطان عبد الصمد – كوالالمبور

بجانب ساحة الاستقلال وسط العاصمة الماليزية كوالالمبور يقع مبنى السلطان عبد الصمد وهو واحد من الأبنية التي تتمتع بمكانة تاريخية وثقافية كبيرة في ذاكرة الماليزيين، حيث أنشأ المبنى في أواخر القرن التاسع عشر وأطلق عليه اسمه تيمناً بالسلطان عبد الصمد سلطان ولاية سيلانجور في تلك المرحلة.

مبنى السلطان عبد الصمد في كوالالمبور — (FAIHAN GHANI/The Star)

وأشرف المهندسان إيه. سي. نورمان وبيدويل على تصميم المبنى الذي يمكن التعرف عليه بسهولة بفضل برج الساحة الشهير، وطرازه المعماري الذي يضم عدة أساليب معمارية مختلفة، وعلى مدى العقود والسنوات الطويلة شغل المبنى عدة إدارات وحكومات مختلفة فقد كان مقراً لإدارة الولايات الملايوية الفيدرالية في عام 1897 ثم المحكمة العليا في عام 1972 وفي الوقت الحالي يوجد العديد من مكاتب وزارة السياحة والثقافة فيه.

لسنوات طويلة ولا زال يمثل المبنى رمزاً بصرياً للاستقلال في ماليزيا بجانب العلم الوطني، ويعتبر واحداً من المعالم الأيقونية للتصوير الفوتوغرافي حيث لا يرد اسم الاستقلال وماليزيا وكوالالمبور بدون صور للمبنى التاريخي الشهير، وفي الليل يقدم المبنى المضاء من الداخل منظراً رائعاً لشوارع العاصمة وساحة الاستقلال.

قصر إستانا بندر

يقع قصر إستانا بندر في منطقة جوغرا العاصمة الملكية السابقة لولاية سيلانجور حيث بني القصر في عام 1906 خلال عهد السلطان علاء الدين شاه وأقام فيه السلطان علاء الدين لمدة 35 عاماً وبعد وفاته في العام 1938 بقي القصر مهجوراً حتى تم إعادة ترميمه وإحياؤه في السنوات التالية على يد شركة إحياء التراث الملايوي في سيلانجور (PADAT) والتي لا زالت تحافظ على المكان حتى اليوم.

قصر إستانا بندر في سيلانجور. — (D’bandar village)

ويعتبر القصر من أقدم معالم التراث الملايوي في البلاد ويتأثر تصميمه بعدة طرازات معمارية مختلفة مثل العمارة الهندية الإسلامية والصينية والتي يمكن ملاحظتها في الأسقف والقبب داخل القصر.

كما يضم القصر 40 غرفة على طابقين وأراض خضراء بمساحة ٥ هكتارات حول القصر ويجاوره مسجد السلطان علاء الدين وهو ملحق بالقصر وكان السلطان يؤدي جميع الصلوات في هذا المسجد بصحبة العديد من الأشخاص والعاملين في ديوانه.

ملاكا

مدينة ملاكا بمجملها هي واحدة من أشهر المواقع التاريخية في ماليزيا ولعل الأبنية الحمراء التي تقع في وسطها هي أشهر المعالم المرئية للزوار، والتي تمثل تاريخاً طويلاً من الاستعمار الذي تعرضت له المدينة، حيث تجسد العمارة والألوان الحمراء المحيطة بالأبنية طراز العمارة الهولندية التي لا زالت تحافظ عليها المدينة حتى اليوم، والتي تغطي مساحة تصل إلى حوالي الهكتار.

مبنى ستاديوس وسط مدينة ملاكا

وبني المبنى الأحمر الشهير والذي يحمل اسم (ستاديوس) في العام 1650 على يد شركة الهند الشرقية الهولندية وذلك بعد 9 سنوات من سيطرة الهولنديين على المدينة وانتزاعها من يد السيطرة البرتغالية، وكان المبنى المقر الرئيسي للإدارة الهولندية في ملاكا حتى تاريخ سيطرة البريطانيين على المدينة في العام 1824.

وشغلت الإدارة البريطانية المبنى كمقر لها حتى استقلال ماليزيا في العام 1957 إلى أن تم تحويله إلى متحف في العام 1984 ويشير العديد من المؤرخين في ماليزيا إلى أن هذا المبنى هو أقدم مبنى حي من تلك الحقبة وهو موقع لا بد من زيارته خلال زيارة ملاكا والاطلاع على مواقعها المميزة مثل كنيسة المسيح.

محطة القطار في إيبوه

بدأ بناء محطة إيبوه في العام 1894 وذلك مع بداية إنشاء شبكة بيراك الحديدية وفي عام 1914 بدأ مشروع بناء محطة سكك جديدة تضم فندقاً لاستبدال المحطة القديمة وبنيت المحطة الجديدة على يد المهندس الإنجليزي الشهير آرثر هاباك والذي صمم كذلك مبنى كاركوسا سيري نيجارا في كوالالمبور إضافة لعدة أبنية أيقونية في ماليزيا.

محطة إيبوه للقطارات — (Fairus Khafiz)

وافتتحت المحطة رسمياً في العام 1917 قبل استكمال بناء الفندق حيث واجه المشروع مشاكل عديدة بسبب نقص المواد إبان الحرب العالمية الأولى، وتأجل بناءه لسنوات طويلة قبل افتتاح الفندق رسمياً في العام 1935.

واليوم تمثل محطة إيبوه أول معلم يشاهده زوار المدينة الذين يقدمون إليها بالقطار وهي موقع مفضل لمحبي التصوير والتاريخ، إضافة للساحة الشهير المجاورة لمحطة القطار والتي تضم تمثالاً لذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية ومبنى البلدية القديم الذي لا زال صامداً منذ الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp chat