بهدف استقبال 4.5 مليون سائح… ماليزيا تعزز حملاتها الترويجية في آسيا
كوالالمبور – “أسواق”
في منتصف شهر يونيو الماضي أعلنت وزيرة السياحة الماليزية نانسي شكري أن البلاد تجاوزت رقمها المنشود باستقبال مليوني سائح في الأشهر الستة الأولى من العام فقط، وهو ما دفع بوزارة السياحة وهيئة السياحة الماليزية لرفع هدفها المنشود نحو 4.5 مليون سائح بنهاية العام، وهو رقم تشير التوقعات إلى إمكانية تحقيقه بحلول شهر سبتمبر مما قد يعني زيادة الهدف المنشود مع انطلاق الربع الأخير من العام.
الإقبال الكبير على زيارة ماليزيا جاء بشكل رئيسي من الجارة سنغافورة والتي تعتبر من أبرز الشركاء السياحيين لماليزيا خصوصاً أن الآلاف من سكان البلدين يعبرون الحدود البرية بشكل يومي للعمل والسياحة والتسوق، كما أشارت وزارة السياحة إلى دور هام لدول إندونيسيا والفلبين والهند، فيما تبرز السعودية في مقدمة الدول في سوق الشرق الأوسط.
الأعداد الكبيرة التي سجلتها ماليزيا من الزوار الآسيويين دفع بها لإطلاق حملات ترويجية مكثفة خلال شهر يونيو الماضي وشهر يوليو الجاري للترويج لمعالمها السياحية وبرامج الزيارة المختلفة في مناطق جنوب وشرق آسيا، والتي افتتحها في بنغلاديش بداية الشهر الماضي، بإطلاق أول حملة عروض طرقية في البلاد.
ونظمت هيئة السياحة الماليزية وفداً خاصاً برئاسة سيد يحيى سيد عثمان مدير التخطيط الاستراتيجي، وأقام الوفد عرضين رئيسيين في العاصمة دكا ومدينة شاتروغرام، بحضور خمس شركات سياحية ماليزية ومؤسستين للرعاية الصحية والسياحة العلاجية.
وقالت هيئة السياحة الماليزية في بيان رسمي إن الهدف من العروض يهدف لتقديم منصة للوكالات السياحية والمؤسسات الماليزية لإعادة إحياء وتنشيط القطاع السياحي لسابق عهده وربما لواقع أفضل، وقال سيد يحيى سيد عثمان “هذا هو الوقت المثالي للعودة إلى بنغلاديش مع مزاولة رحلات الطيران الدولية من بنغلاديش إلى ماليزيا بعد فتح الحدود الدولية للبلاد.
وتعتبر بنغلاديش من أكبر مصادر السياحة في ماليزيا كونها تشكل 19.3 بالمائة من حجم السياح القادمين إلى ماليزيا بأكثر من 179,000 زائر بحسب الإحصائيات الرسمية للعام 2019.
وفي الوقت الحالي توفر رحلات الطيران من بنغلاديش إلى ماليزيا أكثر من 3,910 مقاعد أسبوعياً عبر رحلات الخطوط الجوية الماليزية وشركة آير آسيا وشركة باتيك آير للطيران.
كوريا الجنوبية: شريك سياحي رئيسي
تعتبر كوريا الجنوبية من أهم الوجهات التي يأتي منها السياح إلى ماليزيا وهي ضمن أكثر 10 دول في معدل الإنفاق للسياح في ماليزيا، حيث وصل عدد السياح الكوريين في العام 2019 إلى 673,065 زائراً، وشهد العامان الماضيان تراجعاً حاداً جداً مع إغلاق الحدود ومحدودية البرامج السياحية في أواخر العام الماضي حيث استقبلت ماليزيا 119,750 سائحاً في العام 2020 و3,028 فقط في العام 2021.
هذه الأهمية دفعت بهيئة السياحة الماليزية لإقامة عرض خاص لمدة أسبوعين استمر من 22 يونيو حتى 1 يوليو بوفد يترأسه معاون وزير السياحة والفنون والثقافة سانثارا جي بي، حيث شارك في إطلاق أسبوع ماليزيا ومعرض السياحة الماليزية في العاصمة الكورية سيول، إضافة لحملات ترويجية في مدن بوسان وغوانغجو ودايجون.
وتهدف الحملات الترويجية في كوريا إلى اجتذاب المزيد من الزوار والقادمين الجدد والذين يترددون بكثرة على حد سواء وتوسيع الحضور الماليزي في صناعة السياحة الكورية، وتعزيز الوصول الفعال بين البلدين عبر الخطوط الجوية التي تتصدرها الخطوط الجوية الماليزية والخطوط الجوية الكورية إضافة للشركات الخاصة مثل آير آسيا وجين آير.
وفتحت العروض الطرقية في كوريا الباب أمام العديد من الوكالات السياحية والشركات والفنادق والوكالات الحكومية والخاصة للوصول إلى السوق الكوري، كما جرت العديد من اللقاءات بين الشركات من البلدين بجانب الترويج للطعام والثقافة التقليدية في البلدين، حيث يعتبر الطعام من أبرز وأهم الجوانب السياحية والثقافية التي تهتم بها ماليزيا وكوريا ويتشارك البلدان شهرة كبيرة عالمياً من خلال الطعام.
الفلبين
بعد كوريا الجنوبية توجهت جهود هيئة السياحة الماليزية لاختتام عروضها الترويجية في شهر يونيو نحو العاصمة الفلبينية مانيلا وذلك بوفد خاص لحضور المعرض التاسع والعشرين لاتحاد الوكالات السياحية في الفلبين (PTAA) والذي يعتبر من أبرز المعارض السياحية في جنوب شرق آسيا.
المعرض الذي استمر من 24 – 26 يونيو الماضي استقبل الوفد الماليزي الذي ضم عدة فنادق ووكالات للخدمات السياحية والسياحة البيئية، ويعتبر المعرض من أكبر المعارض في المنطقة حيث استقبل أكثر من 400 وكالة سياحية في العام 2020 وساهم باجتذاب أكثر من 135,000 زائراً.
وترأس سفير ماليزيا في الفلبين نورمان محمد الوفد الماليزي للقاء العديد من المؤسسات والوكالات في الفلبين، إذ تعتبر من الأسواق المهمة لصناعة السياحة في ماليزيا حيث استقبلت البلاد في العام 2019 قبل الجائحة 421,908 زوار من الفلبين.
الجهود الماليزية المكثفة لإنعاش حضورها السياحي في مختلف الأسواق يأتي بعد فتح حدود البلد بشكل كامل في شهر أبريل الماضي، وتسهيل إجراءات الدخول بشكل كبير للسياح الحاصلين على لقاح كوفيد-19، وعملت بعد ذلك على إطلاق حملات سياحية مكثفة في آسيا وسوق الشرق الأوسط وأوروبا وغيرها من المناطق سعياً لإحياء صناعة السياحة التي واجهت ركوداً مدمراً خلال سنتين من الإغلاق وأدت لخسارة الآلاف لوظائفهم وإغلاق العديد من الشركات أعمالها بشكل نهائي.



