سياحة

ماليزيا في عطلة رأس السنة.. قبلةٌ احتفالية ووجهاتٌ سياحية

كوالالمبور- “أسواق”

عطلة رأس السنة الميلادية فرصة ذهبية ومناسبة عالمية يحرص غالبية سكان العالم على اغتنامها، فهي محطة عمرية فارقة حيث وداع عام واستقبال آخر، وعلى اختلاف مدة تلك العطلة التي تمنحها الحكومات والمؤسسات لموظفيها ما بين إجازة طويلة وقصيرة، إلا أن الكل يجمع على اغتنامها واستغلال كل لحظة فيها للترويح عن النفس وأخذ قسط من الراحة والاستمتاع بتجارب جديدة وزيارة أماكن متنوعة من هذا العالم الفسيح.

لذا فإن موسم عطلة رأس السنة الميلادية هو أشهر مواسم السياحة والترفيه التي ينتظرها الجميع، حيث تنشط العروض السياحية التي توفر وجهات سفر وترحال داخلية وخارجية، لقضاء اللحظات المميزة في استقبال العام الجديد، واللقاء مجدداً بالعائلة والأقارب والأصدقاء الذين تحول انشغالات الحياة دون التواصل معهم.

خيارات متعددة للسفر

وهنا تبدو الخيارات كثيرة ومتعددة لمن يرغبون في قضاء لحظات مميزة خارج مناطق سكناهم، حيث أن هنالك خيارين رئيسيين للسياحة، أولاهما السياحة الداخلية بحيث يختار السائح وجهة جديدة لمدينة لم يزرها من قبل داخل نطاق دولته، بينما يكمن الخيار الثاني في السفر للسياحة في الخارج وزيارة دول جديدة لكسر الروتين والتمتع بتجربة فريدة لم يعشها من قبل.

 وتعد دولة ماليزيا لما تتميز به من طقس جميل ومميز دافئ ومعتدل، قبلة سياحية عالمية، ومن أكثر الخيارات المحببة للسائحين، لما لها من موقع جغرافي متميز، ولتنوع تضاريسها وتعدد المناطق السياحية فيها، كما أنها دولة التنوع الديني والثقافي والعرقي، وهي بلد التعايش والأمن والاستقرار الذي تتمتع به منذ عقود.

كوالالمبور.. عاصمة التعايش والجمال

العاصمة الماليزية كوالالمبور تعد الوجهة الأولى للسياح، ليستمتعوا بالأجواء الاحتفالية الفريدة التي اعتادت عليها المدينة ليلة رأس السنة من كل عام ، فكوالالمبور غدت اليوم عاصمة تنافس العواصم العالمية في كل شيء، حتى في طريقة الاحتفال بدخول العام الجديد، فهي اليوم تعج بالمباني وناطحات السحاب، وتزخر بالطقوس الرائعة التي تراعي تنوع واختلاف أعراق السياح الزائرين للاحتفال وقضاء إجازة عيد الميلاد، كما توفر أنواع الطعام بشكل متنوع وفريد، ففيها تجد المطبخ الغربي والعربي والمالاوي والصيني والهندي في توليفة قل لها مثيل في دول أخرى، إضافة إلى أنها تحوي الكثير من مراكز التسوق التي تجعلها من أفضل المدن التي تتيح تجربة التسوق، وتمنح عروضاً وخصومات رائعة.

كل ذلك يجعل من ماليزيا في فترة إجازة عيد رأس السنة محطة سياحية زاخرة وميداناً اجتماعياً واقتصادياً حيوياً ونشطاً، يرتاده معظم سكان العالم وخاصة الأوروبيون والشرق الأوسط الذين يجدون في جو ماليزيا الدافئ ملاذاً من برد الشتائ القارس الذي تعيشه بلدانهم في نفس الفترة من العام.

وجهاتٌ سياحية لانهائية

تعد ماليزيا من أبرز الدول التي تمتلك “كتالوجاً” سياحياً زاخراً ولا نهائي، حيث أن هنالك الكثير من الوجهات السياحية في ماليزيا التي يمكن للسياح أن يستمتعوا بزيارتها ولعل من أبرزها:

جزيرة لنكاوي

 حيث تعد من أشهر جزر ماليزيا وأكبر أرخبيل فيها، وفيها تلفريك ممتد وصولا إلى جسر سكاي بريدج الذي يوفر إطلالة خيالية على كافة الجبال والمزارع في الجزيرة، كما يمكن زيارة قمة لنكاوي بالمسماة بجونونج راية، والتي تضم فندق ومطعم وبرج مراقبة رائع، كما يمكن التمتع بزيارة متحف حديقة الأرز في لامان بادي، وحوض السمك في أكواريوم لنكاوي، وقرية الفنون والثقافة وحديقة الفيلة المدربة.

أما إن كان السائح من هواة صخب المدن المحتفلة فهذا يعني أن العاصمة كوالالمبور هي الوجهة الأنسب فعدا عن زيارة البرجين التوأم وساحتهما العامرة بالزينة والاحتفالات، فيكمن التجول أيضاً في العديد من المناطق والتي من أشهرها:

برجي بتروناس

 حيث يعد البرجين التوأمين واللذين يقعان في قلب العاصمة كوالالمبور ويعدان الأيقونة الأولى لها، رمزاً احتفالياً عالمياً، جعل هذه المنطقة حاضرة وعامرة بالحشود الكبيرة كعادتها في كل عام، لتبهر السكان والسائحين بعروض واحتفالات وألعاب نارية مع دقات منتصف ليلة رأس السنة، كما أن الحديقة البرجين ، تعتبر المكان المثالي لقضاء ليلة رأس السنة، وخلال النهار أيضا يفضل الزوار قضاء الوقت يتجولون بداخلها، أو التمتع بسمفونية النافورة الراقصة حيث تشكل لوحات رائعة بالماء والضوء والموسيقى.

السوق الصيني

 أو ما يعرف ب “”بازار صيني” وهو من أشهر وأكبر الأسواق الشعبية المحببة للسياح في كوالالمبور، حيث الشوارع المرصعة بالبالونات حمراء اللون والمحال المتراصة على طرفي الطريق، كما يحوي السوق بضائع متنوعة ومتميزة تراعي أذواق وجنسيات السائحين، كما يشمل السوق الصيني على محلات مختصة ببيع الحرف اليدوية والصناعات المحلية، والتي تمثل هدايا تذكارية مميزة للأصدقاء والأقارب ولا سيما تمثال برجي بتروناس.

بوكيت بينتانج

وما فيها من موال بافيليوم الشهير والكبير والذي بعد من أبرز المراكز التجارية في ماليزيا، ويشمل على عدد كبير من أشهر المحلات المتخصّصة ببيع الماركات العالمية، من ملابس وإكسسوارات وإلكترونيات وغيرها من المنتجات، كما يمكن زيارة ما يعرف محلياً ب”شارع العرب” الملئ بالزوار والمحال العربية، حيث أن هذا الشارع الذي عمل ليل نهار ويعتبر من أكثر الشوارع نشاطاً وحيويةً في العاصمة كوالالمبور، ووفيه تجد المقاهي والمطاعم ومحلات الزينة والعطور والملابس العربية والغربية كذلك، كما يشمل على العديد من الفنادق “الخمس نجوم”.

احتفالاتٌ في كل مكان

كما أن قائمة المناطق التي يمكن أن تتوجه إليها لمشاهدة عروض الألعاب النارية والأجواء الاحتفالية لا تنتهي، ومنها مول بوترا سن وي وموال أي أو أي ودامانسارا موتيارا، صنواي بيراميد، وساحة الاستقلال، وحدائق تيتيوانغسا وبيردانا وكذلك حدائق بتراجايا وسايبرجايا الغنّاء والمتعددة المرافق.

كما توفر أغلب المناطق في ماليزيا احتفالات رأس السنة الجديدة الخاصة بها من خلال مأدبات الطعام والحفلات ومجموعة واسعة من عروض الترفيه الحية، لذلك إن كنت تخطط لقضاء إجازة مميزة لقضاء رأس السنة الجديدة فما عليك سوى أن تحزم حقائبك وتجهز تذكرتك تجاه ماليزيا الساحرة بطبيعتها الخلابة وأجوائها المبهرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat