Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياحة

ماليزيا تجتذب السياح العرب الشباب ضمن جهود تنشيط السياحة

كوالالمبور – “أسواق”

تركز وزارة السياحة والثقافة والفنون الماليزية والعديد من الوكالات السياحية المحلية جهودها الحالية في منطقة الشرق الأوسط على اجتذاب السياح العرب الشباب من جيل الألفية والأجيال الأصغر، وذلك ضمن مساعي البلاد لتنشيط وإحياء قطاع السياحة الذي يشهد مؤخراً انتعاشاً ونمواً متسارعاً، إذ يعد سوق الشرق الأوسط من الأسواق الأكثر أهمية بالنسبة لماليزيا.

جهود المؤسسات السياحية في البلاد انطلقت منذ بداية العام الجاري مع تنظيم العديد من العروض السياحية الكبيرة في دول الشرق الأوسط مثل المملكة العربية السعودية كما عقدت هيئة السياحة الماليزية اجتماعات مثمرة مع الخطوط الجوية القطرية إضافة إلى مشاركة ماليزيا المميزة في معرض سوق السفر العربي (ATM) في دبي بالإمارات العربية المتحدة.

وتولي ماليزيا أهمية كبيرة للمشاركات في معارض الشرق الأوسط والسوق العربي بشكل عام كون معرض سوق السفر العربي في دبي يعتبر واحداً من أكبر وأبرز المعارض السياحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما تشكل المملكة العربية السعودية لاعباً رئيسياً في قطاع السياحة الماليزي خصوصاً من حيث الإنفاق إذ تتصدر معدل الإنفاق السياحي للفرد بـ 11,660 رنجيت ماليزي (2,673 دولار أمريكي) بمتوسط إقامة يبلغ 10.8 ليال قبل جائحة كوفيد-19.

وتعمل ماليزيا بشكل دائم على تسويق نفسها كوجهة مميزة للسياح المسلمين ولقضاء العطلات كونها بيئة متعددة الثقافات وتتمتع بمعالم طبيعية خلابة وعروض تسوق كبرى، كل ذلك مع وجود جميع الميزات التي يحتاجها السائح المسلم مثل توفر المرافق الإسلامية ووجود الطعام الحلال وسهولة الوصول إلى مختلف المرافق التي يحتاجها.

هذه العوامل مكنت ماليزيا من امتلاك موقع مميز بين وجهات السياحة التي يفضلها السياح المسلمون وخصوصاً العرب، وهو ما جعلها في صدارة مؤشر السياحة الإسلامية العالمي منذ عام 2015.

التوجه نحو الشباب

ليس بالخفي على الكثيرين أن ماليزيا هي الوجهة المفضلة للكثير من العائلات القادمة للسياحة من الشرق الأوسط وخصوصاً دول الخليج العربي، كونها بلد هادئ يتمتع بمناخ مميز وتوفر جواً محافظاً مناسباً للعائلات المسلمة والعربية، لكن الاستراتيجية الجديدة للسياحة الماليزية تهدف لاجتذاب السياح الشباب، وتحديداً جيل الألفية الذين ولدوا في الثمانينات حتى منتصف التسعينات والجيل زد الذين ولدوا بين أواخر التسعينات وسنوات ما بعد الألفية الثانية.

ونشرت شبكة عرب نيوز مقابلة خاصة مع وزيرة السياحة والفنون والثقافة الماليزية نانسي شكري والتي قالت إن جيل الألفية والجيل زد هما الجيلان الأكثر تأثيراً بين السياح المسلمين وهم من سيحددون توجهات صناعة السياحة في المستقبل القريب.

ووضحت وزيرة السياحة أن استراتيجية ماليزيا الحالية في الترويج درست طبيعة هذين الجيلين وهي “طبيعة تحب المغامرة والانفتاح على الثقافات الأخرى وخيارات العطلة مع الحفاظ على الواجبات والتعاليم الدينية والثقافة الخاصة بهم.”

واعتبرت أن السياح العرب والمسلمين من هذين الجيلين مولعون بالمغامرات الرياضية مثل التسلق ورحلات المشي والغوص والتجارب المميزة مثل مشاهدة الطيور وتشجير المناطق القاحلة، كما أنهم يحبون الانخراط في التبادل الثقافي مع الآخرين، والاستمتاع بالمهرجانات المحلية وتعلم اللغات في الدول التي يزورونها.

ولهذه الأسباب وبهدف تلبية متطلبات ورغبات هذه الفئة من السياح العرب الشباب فإن ماليزيا ستعمل على ترويج منتجات سياحية خاصة لتلك الفئة مثل السياحة البيئية وسياحة المغامرات وكذلك مبادرات التطوع وغيرها من البرامج السياحية التي تتوافق مع طبيعة السائح العربي الشاب، مع الحرص على أن تلبي تلك البرامج المعايير البيئية والاجتماعية وراحة المجتمع المضيف.

وأضافت نانسي “نلاحظ بشكل واضح أن السياح الشباب العرب والقادمين من الشرق الأوسط لديهم حاجة خاصة للروحانية والجانب المعنوي في رحلاتهم السياحية، حيث يبحث الكثير من الشباب عن تجربة تغنيهم نفسياً إضافة للسياحة.”

وأكدت أن نشاطات التطوع والعيش بشكل مباشر مع المجتمعات المحلية والمضيفة في الوجهات السياحية يمكنها تقديم تجربة سياحية مميزة جداً لهؤلاء الشباب وهي مثال على استخدام السياحة للتنمية المستدامة مادياً وثقافياً.

وتعيش مؤسسات السياحة الماليزية تفاؤلاً كبيراً باجتذاب العديد من السياح العرب وخصوصاً الشباب بعد مشاركة ماليزيا المميزة في معرض سوق السفر العربي في دبي والذي استمر ما بين 9 – 12 مايو الماضي، حيث شاركت هيئة السياحة الماليزية ومركز السياحة الإسلامية والعديد من الوكالات المحلية والفنادق والمنتجعات في جناح ماليزيا الخاص في المعرض.

وبحسب وزارة السياحة فإن الاستجابة في دبي كانت فوق التوقعات حيث سجلت الوكالات السياحية المحلية مبيعات بقيمة 34.5 مليون رنجيت ماليزي خلال أيام المعرض الأربعة.

أهداف واضحة

مع إعلان ماليزيا تجاوز هدفها السابق عبر استقبال مليوني سائح ورفع العدد المنشود نحو 4.5 مليون سائح بحلول نهاية العام الجاري، فإن البلاد تعزز جهودها نحو استقبال المزيد من السياح من مختلف دول العالم ومنها منطقة الشرق الأوسط والدول العربية، حيث يعمل مجلس السياحة الإسلامية على تقديم برامج خاصة للسياح العرب وتوفير جميع الفنادق والمرافق والمعالم الملائمة للعائلة المسلمة وللشباب القادمين من الدول العربية.

واستقبلت ماليزيا حوالي 400 ألف سائح من منطقة الشرق الأوسط قبل جائحة كوفيد-19 في عام 2019، حيث يشكل السياح السعوديون حوالي ربع أعداد الزوار قبل الجائحة، وتهدف البلاد لاستقبال 4.5 مليون شخصاً هذا العام بعوائد سياحية تبلغ 2.5 مليار رنجيت ماليزي.

وحتى نهاية شهر يونيو من العام الجاري، أظهرت بيانات وزارة السياحة الماليزية أن 2.38 مليون سائح أجنبي دخلوا البلاد هذا العام، ومعظمهم يأتون من الهند والفلبين وتايلاند والمملكة العربية السعودية، حيث تهدف البلاد إلى استعادة عافيتها السياحية خلال السنوات المقبلة بعد انهيار كبير في قطاع السياحة الذي لم يستقبل سوى 135,000 زائر في العام 2021 مقارنة بـ 26.1 مليون زائر في العام 2019، وكانت ماليزيا تخطط للوصول إلى 35 مليون زائر قبل أن تغير الجائحة الواقع جذرياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى